Accessibility links

logo-print

الجامعة العربية تطالب حزب الله بوقف القتال في سورية


جنود من الجيش السوري النظامي في قرية ضهرة عبد ربه بريف حلب

جنود من الجيش السوري النظامي في قرية ضهرة عبد ربه بريف حلب

حث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي حزب الله اللبناني الأحد على وقف مشاركته في القتال في سورية بجانب قوات الرئيس بشار الأسد وذلك بعد سقوط صاروخين على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان هذا أول هجوم على ما يبدو يستهدف معقل حزب الله في جنوب العاصمة اللبنانية منذ اندلاع الصراع في سورية قبل أكثر من عامين والذي أذكى التوترات الطائفية في لبنان بصورة كبيرة.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر أعلن أن مقاتلي ميليشيا حزب الله سيواصلون القتال ضد المتمردين السنة في سورية مهما كان الثمن.

وأدان العربي الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت والاشتباكات المستمرة في مدينة طرابلس بشمال لبنان بين طرفين يؤيد كل منهما جانبا في الحرب الأهلية السورية. وأسفرت الاشتباكات في طرابلس عن مقتل 31 شخصا منذ الأحد الماضي.

وقال بيان إن العربي "دعا قيادة حزب الله إلى مراجعة مواقفها وعدم التدخل في القتال في سورية مؤكداً على أن السبيل الوحيد لتحصين لبنان وحماية مقاومته الوطنية يكون بتحصين وحدة لبنان الداخلية، لحماية لبنان وسلمه الأهلي من التداعيات الإقليمية الخطيرة للأزمة السورية".

وندد العربي بالهجوم على جنوب بيروت والقتال في شمال لبنان وقال "هذه الحادثة الإجرامية إضافة إلى الاشتباكات المسلحة العبثية المستمرة في مدينة طرابلس هي أعمال تخريبية مرفوضة تهدف إلى إشعال نار الفتنة، وتوتير الوضع الأمني في لبنان على إيقاع الأحداث الدموية المؤسفة الجارية في سورية".

وسقط أحد الصاروخين اللذين استهدفا الضاحية الجنوبية في مركز لبيع السيارات مجاور لمفترق طرق مزدحم بينما أصاب الآخر مسكنا يبعد مئات الأمتار وتسبب في إصابة خمسة أشخاص.

وسعى لبنان - الذي عانى من حرب أهلية خلال الفترة من 1975 إلى 1990 - إلى النأي بنفسه عن الاضطرابات في سورية وهو يعاني من نفس الانقسامات الطائفية التي تشهدها جارته.

إلا أن السلطات اللبنانية غير قادرة على منع تدفق المسلحين السنة على سورية لدعم مقاتلي المعارضة وكذا تدفق مقاتلي حزب الله الذين يدعمون الأسد وتجد صعوبة في استيعاب نحو نصف مليون لاجئ سوري فروا من القتال.

الجيش السوري الحر ينفي أي صلة له بالصاروخين

من جانبه، نفى الجيش السوري الحر أي صلة له بصاروخين سقطا في منطقة سكنية بالضاحية الجنوبية في بيروت الأحد، وأسفرا عن إصابة أربعة أشخاص.

وفي حديث لـ"راديو سوا" من بيروت، قال المحلل السياسي اللبناني طوني فرنسيس إنه على الرغم من نفي الجيش السوري الحر مسؤوليته، فإن هناك انطباعا في لبنان بأن المعارضة السورية أرادت الرد بهذين الصاروخين على كلمة نصر الله التي تعهد فيها بمواصلة دعمه لنظام الأسد، وأضاف فرنسيس: "الانطباع الأول هو أن السوريين في المعارضة الذين هاجمهم وهددهم الأمين العام لحزب الله في الأمس هم الذين ردوا بإطلاق هذين الصاروخين وخرجت بعض التصريحات تلمح لهذا الموضوع".

وقال فرنسيس إن السلطات اللبنانية تواصل التحقيق في الحادث، وأضاف: "طبعا لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذين الصاروخين والتحقيقات مستمرة لكن أعتقد أن التحقيقات لن تصل إلى نتيجة خصوصا أن التجارب المماثلة في الماضي من هذا النوع أثبتت أنه يصعب الوصول إلى نتائج، وإذا تم الوصول إلى نتائج فإنها لا تعلن".

ويرى المحلل السياسي اللبناني أن الهجوم على الضاحية الجنوبية، وهي معقل حزب الله في لبنان، سيؤدي إلى زيادة الحشد المعنوي لأنصار حزب الله، وزيادة قناعتهم بضرورة تدخل الحزب في سورية، وقال: "عمل من هذا النوع يدفع الجمهور المناصر لحزب الله إلى مزيد من الالتفاف حول الحزب وإلى مزيد من التمسك بالعناوين والشعارات والسياسات التي يطرحها الحزب".

سماع دوي انفجار في شمال إسرائيل

وفي إسرائيل، أفادت التقارير بوقوع انفجار في إحدى البلدات الشمالية هناك. وفيما قال سكان محليون في بلدة مرجعيون اللبنانية، الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية، إنهم سمعوا صوت صاروخ أطلق من لبنان صوب الحدود الإسرائيلية، قالت مصادر أمنية وعسكرية إنها تحقق في الانفجار، ورجح أحد المصادر أن يكون ناجما عن قذيفة هاون.

وكان وزير السياحة الإسرائيلي عوزي لاندو قد أكد في وقت مبكر الأحد، معلقا على استهداف الضاحية الجنوبية في بيروت بصاروخين، على التزام بلاده بسياسة النأي بالنفس إزاء تطورات الصراع في سورية. وقال لاندو: "فيما يتعلق بالأحداث في سورية، والدور المتنامي لحزب الله هناك، وأمين الحزب حسن نصر الله، وكل ما يحدث هناك.. سنظل بعيدا عن كل هذا. فنحن لا نتخذ أي موقف، ولا أي جانب. بل نحن فقط ندافع عن أنفسنا إزاء ما يجري هناك".
XS
SM
MD
LG