Accessibility links

logo-print

تشييع جثمان شارون الاثنين وردود الفعل تتوالى


إسرائيليون يودعون رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون عشية دفنه

إسرائيليون يودعون رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون عشية دفنه

يشيع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون الذي توفي السبت بعد ظهر الاثنين في مزرعته بجنوب إسرائيل، حسب ما أعلنت وسائل الإعلام المحلية نقلا عن اللجنة الوزارية المكلفة تنظيم مراسم الدفن.

وقبل الدفن، يقام احتفال رسمي في مقر الكنيست بالقدس. وقد دعي الإسرائيليون إلى إلقاء النظرة الأخيرة على جثمان شارون الذي سجي في البرلمان حتى الساعة السادسة بالتوقيت المحلي.

ومن المقرر أن تقام مراسم تأبين رسمية صباح الاثنين في الكنيست قبل بدء التشييع.

وكان رئيس الوزراء الأسبق قد توفي بعد ظهر السبت عن 85 عاما بعد غيبوبة استمرت ثماني سنوات في مستشفى شيبا في تل هشومير بالقرب من تل أبيب محاطا بأفراد عائلته.

ومن المفترض أن يمثل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الولايات المتحدة في مراسم التشييع.

التقرير التالي من "راديو سوا" يلقي الضوء على حياة شارون:


تعاطف إسرائيلي
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت إن ذكرى شارون "ستظل دائما في قلب الأمة".
وأعرب نتانياهو في بيان عن "حزنه العميق" قائلا إن "دولة إسرائيل تنحني أمام وفاة رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون".

أما وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون الذي عارض قرار شارون سحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة في العام 2005، فأشاد بـ"خبرة وميزات القائد" لدى سلفه رغم "اختلافات الرأي" بينهما.

صمت في الوسط العربي

والتزم الوسط العربي في إسرائيل الصمت تجاه رحيل رئيس الوزراء الأسبق. مزيد من التفاصيل في تقرير خليل العسلي من القدس:

وكان شارون يعتبر واحدا من أمهر القادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين وأكثرهم إثارة للجدل، وقد عرف بطرقه القاسية في التعامل ما أكسبه لقب "البلدوزر".
الفلسطينيون: "شارون مجرم حرب"

وفي هذا السياق قال مسؤول فلسطيني كبير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون الذي أعلنت وفاته السبت "مجرم بحق الفلسطينيين وهو المسؤول عن قتل عرفات".
وقال نائب أمين سر حركة فتح جبريل الرجوب "إن شارون كان مجرما بحق الشعب الفلسطيني وهو قاتل والمسؤول عن قتل الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات".

وحتى وفاته في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 بعد حصاره في مقر الرئاسة الفلسطينية من جانب الدبابات الاسرائيلية منذ كانون الأول/ديسمبر 2001، تلقى ياسر عرفات تهديدات عدة من شارون، ما أثار شكوكا في إمكان أن يكون توفي مسموما، وهو ما نفته إسرائيل باستمرار.

بدورها، أعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أن وفاة شارون لحظة تاريخية" للشعب الفلسطيني معتبرة أن شارون "مجرم قاتل".

وكان الجيش الإسرائيلي اغتال الزعيم التاريخي لحماس الشيخ أحمد ياسين في العام 2004 بأمر من شارون.

أوباما ورؤساء أميركيون سابقون يعزون

وفي بيان مقتضب قدم الرئيس باراك أوباما تعازيه إلى الشعب الإسرائيلي وإلى أسرة شارون الذي وصفه بـ"القائد الذي كرس حياته من أجل دولة إسرائيل".

كذلك اعتبر الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري أن شارون "كرس حياته لإسرائيل".

ومن بين المعزين بشارون أيضا الرئيس السابق جورج بوش الابن الذي تسلم مهامه قبل أسابيع قليلة من تولي شارون رئاسة الوزراء في شباط/فبراير 2001.

وقال بوش في بيان "لقد كان لي شرف التعرف إلى هذا الرجل الشجاع واعتبره صديقا لي"، مضيفا "ستذكره الأجيال المقبلة كمحارب وكشريك في العمل على الوصول إلى الأمن في الأرض المقدسة والسلام في الشرق الأوسط".

هيومن رايتس ووتش: من المؤسف أنه لم يحاكم

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في بيان أنه "من المؤسف أن يذهب شارون إلى القبر قبل المثول أمام القضاء لدوره في (مجازر) صبرا وشاتيلا (في بيروت العام 1982) وانتهاكات أخرى" لحقوق الإنسان.

وأرغم شارون عندما كان وزيرا للدفاع على الاستقالة بعد تحميله من جانب لجنة تحقيق إسرائيلية "مسؤولية غير مباشرة" لكن شخصية في المجازر التي راح ضحيتها مئات المدنيين الفلسطينيين ونفذها عناصر من ميليشيا مسيحية لبنانية في مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت عام 1982.

ميركل تشيد بقرار الانسحاب من غزة

وأشارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى "القرار الشجاع بسحب المستوطنين من قطاع غزة... ما شكل خطوة تاريخية نحو التوصل إلى حل (يقوم على) دولتين".

أما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فوصف شارون بأنه "لاعب رئيسي في تاريخ بلاده".

واعتبر رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فون رومبوي أن شارون "لعب دورا محوريا في التاريخ الحديث لإسرائيل بينما قال رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز أن شارون "ترك بصمته على مجمل الشرق الأوسط".

وقال رئيس الحكومة الإيطالي انريكو ليتا أن شارون كان "قائدا ترك أثرا في تاريخ إسرائيل".

واعتبر وزير خارجية السويد كارل بيلد أن شاروك كان "قائدا عسكريا لامعا وأيضا رجل دولة حكيم رأى ضرورة في احلال السلام".

وقال نظيره الهولندي فرانس تيمرمانز "لقد قام بخطوات شجاعة من أجل السلام في المنطقة".

إشادة روسية

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد أشاد بـ"سياسي وعسكري عظيم" وبـ"تأثيره القوي على الساحة الدولية".

وقدم رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس "تعازيه إلى كل الشعب الإسرائيلي".

كما أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ"الشجاعة السياسية" التي تجلت لدى شارون من خلال الأمر بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في 2005، داعيا نتانياهو إلى أن يستلهم من شارون "الواقعية".
XS
SM
MD
LG