Accessibility links

الجزائر تقول إن عدد القتلى في أزمة الرهائن مرشح للإرتفاع


قوات الدرك الجزائرية تؤمن رهائن محررين

قوات الدرك الجزائرية تؤمن رهائن محررين

أكد وزير الاتصال الجزائري محمد السعيد الأحد أن حصيلة الضحايا التي أعلنتها وزارة الداخلية السبت مؤقتة و"مرشحة للارتفاع"، بعد نهاية الهجوم الذي شنه الجيش على متشددين يحتجزون رهائن في مصنع للغاز بإن أمناس منذ أربعة أيام.

وقال وزير الاتصال للإذاعة الجزائرية "الحصيلة التي قدمتها وزارة الداخلية أمس بمقتل 23 شخصا رهينة والقضاء على 32 إرهابيا تبقى حصيلة مؤقتة".

وأضاف قائلا "أخشى وللأسف أن تكون هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع وسنحصل على الحصيلة النهائية اليوم" في وقت لا تزال بعض البلدان تتحدث عن عدم معرفتها مصير بعض مواطنيها.

وأشار المسؤول الجزائري إلى أن "القوات الخاصة تواصل تأمين الموقع والبحث عن ضحايا".

وأوضح الوزير الجزائري أن "الجزائر تعرضت لاعتداء من إرهاب دولي. فالإرهابيون ينتمون إلى ست جنسيات مختلفة ومنها جنسيات من خارج القارة" الإفريقية
.
وكان التلفزيون الجزائري تحدث السبت استنادا إلى "قيادات عسكرية عليا" عن وجود كندي وهولندي في المجموعة المسلحة التي هاجمت الموقع الغازي الأربعاء.

وأكد الوزير الجزائري أن "كمية الأسلحة التي تم حجزها تبين عزم الإرهابيين على قتل أكبر عدد من الأشخاص. كانوا مستعدين لتفجير كل الموقع"، مضيفا أن "القيادة العسكرية بعين المكان اتخذت القرار بالتدخل السريع حتى تقلص الخسائر. لم يكن هناك خيار آخر".

وأعلنت السلطات الجزائرية أنها صادرت كمية كبيرة من الأسلحة الحربية منها "ستة صواريخ من نوع سي-5 مع منصة إطلاق ومدفعا هاون عيار 60 ملم وست بنادق رشاشة من نوع اف ام بي ك و21 بندقية رشاشة من نوع كلاشنيكوف وبندقيتان بمنظار وصواريخ ار بي جي وعشر قنابل يدوية مجهزة في أحزمة ناسفة".

أوباما يحمل الإرهابيين مسؤولية قتل الرهائن

وفي سياق متصل حمل الرئيس باراك أوباما الإرهابيين مسؤولية مقتل الرهائن في الجزائر، معتبرا أن الهجوم على منشأة الغاز في البلاد يذكر باستمرار تهديد القاعدة.

وقال أوباما في أول تعليق له حول أزمة الرهائن في الجزائر "اليوم، أفكار الشعب الأميركي وصلواته تتجه نحو عائلات جميع الذين قتلوا أو جرحوا في الهجوم الإرهابي في الجزائر"، مضيفا أن "المسؤولية عن هذه المأساة تقع على الإرهابيين الذين تسببوا بها والولايات المتحدة تدين أعمالهم بأشد العبارات الممكنة".

وأكد أن هجوم العناصر المرتبطين بتنظيم القاعدة على مجمع إن أمناس في الصحراء يشكل تذكيرا بالتهديد الذي يشكله تنظيم "القاعدة ومجموعات متطرفة عنيفة أخرى في شمال إفريقيا"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كانت على اتصال وثيق مع المسؤولين الجزائريين بشأن هذه الأزمة.

وأضاف "في الأيام المقبلة، سنبقى على اتصال وثيق بحكومة الجزائر لنتوصل إلى فهم أكبر لما جرى كي نعمل معا لتفادي مآس مماثلة".

إنتهاء عملية إن أميناس بمقتل رهائن

أنهى الجيش الجزائري عمليته العسكرية ضد مجموعة مسلحة كانت تحتجز رهائن أجانب وجزائريين وتتحصن في منشأة غاز في إن أميناس جنوب شرقي البلاد، بعد مقتل من تبقى من الرهائن الأجانب.

وقالت مصادر إن المسلحين أعدموا جميع الرهائن، وعددهم سبعة، انتقاما قبل أن تشن القوات الخاصة الجزائرية هجومها صباح السبت لتقضي على من تبقى من عناصر المجموعة وعددهم 11 عنصرا.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن عددا من أفراد المجموعة المسلحة يتحصنون مع 10 رهائن أجانب في أحد مباني منشأة الغاز الضخمة. فيما نقلت وكالة نواكشوط الموريتانية الخاصة عن مصادر من الجماعة المسلحة القول إنهم سبعة، ثلاثة بلجيكيين وأميركيان وياباني وبريطاني.

لكن الحكومة البلجيكية قالت إنها لا تملك أي مؤشرات على وجود بلجيكيين بين الرهائن المتبقين.

جثث محترقة

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الخاصة الجزائرية عثرت السبت على 15 جثة محترقة في مجمع إن أميناس.

ونقلت وكالة رويترز عن تلك المصادر القول إن الجيش فتح تحقيقا للتعرف على هوية الجثث التي عثر عليها.

وسيطر الجيش الجزائري على جزء كبير من المنطقة المخصصة للسكن في مجمع إن أميناس مساء الجمعة.

وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت مقتل 12 رهينة و18 من خاطفيهم تم تحرير 100 رهينة أجنبي من أصل 132، وكذلك 573 موظفا جزائريا، فيما قالت المجموعة المسلحة إن 34 رهينة قتلوا خلال عملية للجيش الجزائري الخميس، إضافة إلى 16 من المسلحين.

مقتل أميركي

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن مواطنا أميركيا كان من بين القتلى.

ودعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الجزائر إلى توخي أقصى درجات الحذر للحفاظ على حياة الرهائن ، وأكدت أن حياتهم لا تزال في خطر وأن الوضع بالغ الصعوبة.

هذا، وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية أنه من المقرر أن يتم إجلاء دفعة ثانية من المصابين في عملية احتجاز الرهائن جنوبي الجزائر على متن طائرة عسكرية.

بانيتا: سنتخذ كل التدابير لحماية رعايانا

وأعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ردا على سؤال حول أزمة الرهائن السبت أن الولايات المتحدة "ستتخذ جميع التدابير لضرورية" لحماية رعاياها من تهديد المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب.

وأضاف بانيتا الذي يقوم بزيارة إلى لندن حاليا، أن واشنطن لم تتخذ بعد قرارا بشأن تقديم دعم عسكري أو التعاون لشن عمليات عسكرية هناك.

وكان مصدر أمني جزائري قد أفاد بأن الحكومة الجزائرية رفضت عرضا من حلف الناتو لمساعدتها في تحرير الرهائن.

غموض بشأن مصير الرهائن في إن أميناس (18 يناير 13:00 غرينتش)

تضاربت الأنباء بشان مصير بعض الرهائن المحتجزين في منشأة غاز إن أميناس جنوب شرقي الجزائر. وفيما أشارت تقارير محلية إلى انتهاء عملية تحرير الرهائن مساء الخميس، أفادت تقارير أخرى بأن مجموعة صغيرة من المسلحين لا تزال تحتجز عددا من الرهائن الأجانب في إن أميناس.

فقد أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية نقلا عن مصادر في الجيش القول إن عملية تحرير الرهائن التي شنتها القوات الجزائرية انتهت مساء الخميس بتحرير عدد كبير من الرهائن ومقتل عدد آخر من المسلحين الذين حالوا الفرار. وأفادت مصادر أمنية الجمعة بأن عملية الجيش الجزائري أسفرت عن مقتل 18 "إرهابيا"، مشيرا إلى أن المجموعة المسلحة تضم نحو 30 فردا.

غير أن مصادر عسكرية أخرى أكدت الجمعة أن عددا من أفراد المجموعة المسلحة يتحصنون في أحد مواقع منشأة الغاز في إن أميناس وأنهم يحتجزون عددا من الرهائن الأجانب.

كما أعلنتا باريس ولندن إن عملية تحرير الرهائن لا تزال جارية. وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك آيرولت أنه تحدث إلى نظيره الجزائري عبد المالك سلال الذي أكد أن العملية لا تزال متواصلة.

وبدورها، قالت وزارة الخارجية البريطانية الجمعة إن "الحادث الإرهابي لا يزال جاريا" في الجزائر، مشيرة إلى احتمال وجود رهائن حتى الآن. كما أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الجيش الجزائري "ما زال يطارد الإرهابيين ويبحث عن رهائن على الأرجح".

لندن مستعدة للحوار

وأضاف كاميرون إن عدد الرعايا البريطانيين الذين تعتقد لندن أنهم احتجزوا رهائن في إن أميناس لا يتجاوز 30 مواطنا حتى مساء الخميس، وأشار إلى أن هذا العدد تراجع بشكل كبير منذ ذلك الحين.

قال رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده على استعداد للتفاوض مع المجموعة المسلحة التي تحتجز عددا من الرهائن، معربا عن خيبة أمله إزاء موقف الحكومة الجزائرية التي لم تبلغ لندن مسبقا بعملية تحرير الرهائن التي نفذتها الخميس، وأدت إلى مقتل عدد من الرهائن.
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يطلع مجلس العموم على تطورات قضية الرهائن

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يطلع مجلس العموم على تطورات قضية الرهائن


وشرعت فرنسا والولايات المتحدة والفيليبين بإجلاء رعاياها الذين كانوا من بين المحتجزين في إن أميناس من الجزائر، فيما أجلت شركة برتيش بتروليوم البريطانية وشركات أخرى مئات من موظفيها من موقع الهجوم.

قلق أميركي إزاء أزمة الرهائن (17 يناير 21:03 غرينتش)

أعرب البيت الأبيض عن قلقه حيال تقارير تحدثت عن سقوط ضحايا في الهجوم الذي شنه الجيش الجزائري الخميس لتحرير رهائن جزائريين وأجانب يحتجزهم مسلحون في منشأة غاز بمنطقة إن أميناس في محافظة إليزي جنوب شرقي الجزائر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في مؤتمر صحافي الخميس "نحن نراقب الوضع عن كثب، وعلى اتصال مع السلطات الجزائرية ومع شركائنا الأجانب وفي ذات الوقت مع المكتب الأمني لشركة بريتيش بتروليوم في لندن".

وأضاف كارني "مع الأسف أهم المعلومات التي بحوزتنا حتى الساعة، تفيد بوجود مواطنين أميركيين ضمن الرهائن، لكن ليس لدينا تفاصيل أكثر لنقدمها لكم. بالتأكيد نحن قلقون بشأن تقارير عن فقدان أرواح ونطلب توضيحات من الحكومة الجزائرية".

واشنطن تدعو سفاراتها لمراجعة إجراءاتها الأمنية

من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الأميركية الوضع في الجزائر بأنه معقد جدا، وطلبت من سفاراتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مراجعة إجراءاتها الأمنية كما حذرت الشركات الأميركية في الخارج من احتمال التعرض لأعمال خطف مماثلة.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فكتوريا نولاند إن "الوضع على الأرض دقيق جدا ونحن نعمل مع الجزائر وكل الدول المتضررة لمحاولة حل المشكلة".

علامة طريق قرب منشأة غاز إن أميناس

علامة طريق قرب منشأة غاز إن أميناس

وأضافت نولاند "أن أعلى أولوية لدى الحكومة الأميركية تكمن في ضمان سلامة وأمن كل المخطوفين"، مشيرة إلى أن الوزيرة هيلاري كلينتون طلبت من كل السفارات الأميركية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إجراء مراجعة أمنية لأوضاعها بسبب الاعتداء في الجزائر.

فرنسا تحذر من السفر إلى شمال إفريقيا

وفي باريس، وجهت وزارة الخارجية الفرنسية تحذيراً إلى مواطنيها المسافرين إلى شمال إفريقيا بسبب الوضع في مالي.

وقالت الوزارة في بيان لها إنها لا تنصح بالتوجه إلى مالي والنيجر وموريتانيا، ودعت المسافرين إلى بوركينا فاسو والسنغال وتشاد ونيجيريا إلى أن يقللوا من تحركاتهم.

في نفس الإطار، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن أزمة الرهائن في الجزائر تؤكد أن التدخل الفرنسي في مالي مبرر.

من جهته، دافع وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس عن الحملة العسكرية التي تشنها بلاده على شمال مالي.

وقال في مؤتمر صحافي عقده الخميس في بروكسل إن "العملية الفرنسية كانت ضرورية وعاجلة لسبب بسيط ومأساوي في الوقت نفسه، وهو أن الإرهابيين القادمين في آن واحد من الجهتين الشرقية والغربية لمالي تقدموا جنوبا لأخذ عدد من المدن، ولو سقطت هذه المدن فإن باماكو ستسقط، وبالتالي ستكون هناك دولة إرهابية تسيطر على مالي".

"استمرار عملية تحرير الرهائن"

وفي الجزائر، أعلن وزير الاتصال محمد السعيد أن عملية الجيش الجزائري جنوب شرقي البلاد ما تزال متواصلة لتحرير باقي الرهائن من قبضة المجموعة الإسلامية المسلحة التي تحتجزهم.

وأضاف في تصريح نقله التلفزيون الحكومي "العملية مازالت جارية لأن المنشأة الغازية معقدة التركيب وبالتالي يجري العمل والبحث لتحرير بقية المحتجزين بحذر حتى لا يكون هناك مزيد من الضحايا".

وقال الوزير إن السلطات لا تملك الرقم النهائي لعدد القتلى في العملية التي قال إنها أسفرت عن تحرير عدد كبير من الرهائن الجزائريين والأجانب.

وأضاف أن العملية التي بدأت في آخر هذا الصباح (الخميس) "سمحت بالإفراج عن عدد كبير من المختطفين جزائريين وأجانب، كما سمحت بالقضاء على عدد كبير من الإرهابيين، لكن مع الأسف هناك بعض القتلى رحمهم الله وبعض الجرحى عجّل الله بشفائهم".

وكان وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قبلية قد قال في تصريح بثه التلفزيون الحكومي إن المنطقة كلها محاصرة من قبل قوات الأمن والجيش، مشيرا إلى أن السلطات لن تتفاوض مع المسلحين وأنها تكتفي باستقبال مطالبهم.

وقال "لا يمكن فرار هؤلاء الأشخاص ويبقى الحل إما أن يكون حلا سلميا أو أن يكون حلا بالعنف"، مضيفا أن عدد المسلحين لا يفوق 20 شخصا.

في هذه الأثناء، طالب الخاطفون في الجزائر فرنسا بوقف عملياتها العسكرية في مالي مقابل الحفاظ على سلامة عشرات الرهائن بحوزتهم، كما قالوا.

ودعا الخاطفون الذين يرتبطون بتنظيم القاعدة الجزائر إلى إطلاق سراح 100 إسلامي معتقل في الجزائر قبل الإفراج عن الرهائن، والسماح لهم بمغادرة منشأة الغاز.

أنباء عن مقتل 34 رهينة (17 يناير 12:01 غرينتش)

قال متحدث باسم المجموعة المتشددة التي تحتجز رهائن في إن أميناس الجزائرية إن 34 من الرهائن و15 من المجموعة المسلحة، قتلوا جراء قصف الجيش الجزائري لمكان احتجازهم الخميس.

وقال المتحدث باسم الخاطفين لوكالة نواكشوط للأنباء، الذي أكد أنه يتحدث من داخل المجمع، إن الخاطفين كانوا يحاولون "نقل قسم من الرهائن إلى مكان أكثر أمانا على متن حافلات" حين تدخل الجيش جوا، مما أدى إلى "مقتل رهائن وخاطفين في نفس الوقت".

وأضاف المتحدث أن من بين القتلى قائد مجموعة المسلحة المدعو أبو البراء، في حين لم يتم تأكيد المعلومات من جانب السلطات الجزائرية.

وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن السلطات الجزائرية أكدت لبريطانيا الخميس أن "عملية جارية حاليا" في منشأة الغاز في الجزائر.

فرار 30 جزائريا

تمكن 30 عاملا جزائريا من تحرير أنفسهم من قبضة المجموعة المسلحة التي احتجزهم الأربعاء مع رهائن أجانب في منشأة غاز في إن أميناس جنوب شرق الجزائر.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مصدر في ولاية إيليزي، حيث منشأة الغاز، القول إن العمال الجزائريين فروا من خاطفيهم الخميس، دون تقديم تفاصيل عن كيفية تمكنهم من ذلك.

ويحاصر الجيش الجزائري موقع إنتاج الغاز في إن أميناس حيث تحتجز مجموعة إسلامية مسلحة موالية لتنظيم القاعدة 41 رهينة أجنبيا بينهم أميركيون وبريطانيون ونرويجيون ويابانيون.

فرار 15 أجنبيا

وفي تطور آخر، تمكن 15 رهينة أجنبيا بينهم زوجان فرنسيان من الفرار من خاطفيهم الذين كانوا يحتجزونهم في إن أميناس، حسبما أعلن تلفزيون النهار الجزائري الخاص.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير التلفزيون أنيس رحماني قوله إن خبر فرار الرهائن الأجانب يستند إلى مصدر رسمي، لكن السفارة الفرنسية في العاصمة الجزائر رفضت تأكيد الخبر.

وقالت السلطات الفرنسية الخميس إنها غير متأكدة من وجود مواطنين فرنسيين بين الرهائن.

المطالبة بانسحاب الجيش

وطالب بريطاني وايرلندي وياباني قدموا على أنهم من الرهائن المحتجزين في الجزائر الخميس، عبر قناة الجزيرة، بانسحاب الجيش الجزائري الذي يحاصر الموقع قبل البدء في أي مفاوضات بين المجموعة المسلحة والسلطات.

وشدد الرجال الثلاثة الذين تكلموا في اتصال هاتفي، على ضرورة أن يكف عناصر الجيش الجزائري عن إطلاق الرصاص على موقع احتجازهم، حفاظا على حياتهم ولإفساح المجال للتفاوض.

منشأة غاز إن أميناس جنوب شرق الجزائر

منشأة غاز إن أميناس جنوب شرق الجزائر

ومن جانبها، قالت قناة تلفزيونية فرنسية الخميس نقلا عن أحد الرهائن إن المجموعة المسلحة أجبرت بعض الرهائن على ارتداء أحزمة ناسفة.

وقالت قناة فرانس 24 إن الرجل أبلغها في مكالمة هاتفية بأن محتجزي الرهائن مدججون بالسلاح وهددوا بنسف منشأة الغاز إذا حاول الجيش الجزائري تحرير الرهائن.

وأعلنت مصادر أمنية جزائرية أن محتجزي الرهائن يطالبون بممر آمن للخروج مع الرهائن.

واشنطن تلوح بعمل عسكري بعد احتجاز أميركيين في الجزائر (16 يناير 23:34 غرينتش)

نفذت مجموعة متشددة يعتقد أنها تنتمي إلى تنظيم القاعدة الأربعاء هجوما على مجمع سكني لموظفي شركات نفطية في مدينة إن أميناس الجزائرية قرب الحدود مع ليبيا، أدى إلى مقتل شخصين واحتجاز 20 رهينة أجنبية على الأقل بينهم عدد من الأميركيين و13 نرويجيا.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن الرهائن من جنسيات مختلفة ومن بينهم أميركيون وبريطانيون وفرنسيون ويابانيون ونرويجيون.

ومن ناحيتها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن "عددا من المواطنين الأميركيين يعتقد أنهم بين الرهائن".

من جانبه أثار وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الذي يزور إيطاليا، احتمالية أن تتخذ الولايات المتحدة "إجراء عسكريا" للتعامل مع الوضع، كما قالت صحيفة نيويورك تايمز.

وأضاف بانيتا أن "هذا العمل بكل المقاييس عمل إرهابي" مؤكدا أن "الولايات المتحدة سوف تتخذ كل الخطوات الضرورية والملائمة للتعامل مع هذا الوضع".

وبحسب الصحيفة فإن عدد الرهائن مازال غير واضح حتى الآن، غير أن مسؤولا حكوميا جزائريا رفيعا قال إن 20 إسلاميا متشددا هاجموا حقلا للغاز وأن الأجهزة الأمنية حاصرت القاعدة لمنع أي شخص من مغادرتها.

وأضاف المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته أن عدد الرهائن قد يصل إلى 30 شخصا.


وكانت وزارة الداخلية الجزائرية قد قالت في بيان أصدرته إن "مجموعة إرهابية مدججة بالسلاح كانت تستقل ثلاثة سيارات هاجمت اليوم الأربعاء في حدود الساعة الخامسة صباحا قاعدة حياة تابعة لسوناطراك في تيقنتورين قرب إن أميناس الواقعة على بعد حوالي 100 كلم من الحدود الجزائرية الليبية".

وأضافت الوزارة أن أجنبيين قتلا، أحدهما بريطاني الجنسية، وأصيب ستة آخرون بجروح عندما حاولت المجموعة المسلحة استهداف حافلة كانت تقلهم إلى مطار إن أميناس بولاية إيليزي في عمق الصحراء الجزائرية، لكن القوة الأمنية المرافقة للحافلة تصدت لهم.

وأوضحت السلطات الجزائرية أن رد قوة الأمن المرافقة للحافلة دفع بالمجموعة المهاجمة إلى التوجه إلى المجمع السكني لعمال المنشأة النفطية، حيث هاجمت جزءا منه واختطفت عددا غير محدد من العمال، بينهم رعايا أجانب.

وأشارت الوزارة إلى أن "قوات الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن وصلت إلى عين المكان واتخذت على جناح السرعة كافة الإجراءات قصد تأمين المنطقة و إيجاد حل سريع لهذا الوضع الذي يبقى محل متابعة عن قرب من طرف سلطات البلاد".

وخير وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية من قاموا بالعملية بين الاستسلام أو مواجهة قوات الجيش التي تحاصر المنطقة مؤكدا أن الدولة لن تتفاوض معهم.

المتشددون على علاقة بالقاعدة

وقال مراسل "راديو سوا" في الجزائر إن كتيبة "الموقعون بالدماء" التابعة لمجلس شورى المجاهدين في شمال مالي، وهي جماعة يقودها خالد أبو العباس المعروف ببلعور المنشق عن تنظيم القاعدة تبنت علمية الاختطاف.

وطبقا لمصادر دبلوماسية وشهود عيان، فإن المسلحين يحتلون الآن خزانا رئيسيا في الموقع النفطي خاص بضخ الغاز، وأن قوات الجيش الجزائري تحاصر المكان، حيث تحوم مروحية تابعة للجيش الجزائري.

جدير بالذكر، أن شركة بريتش بتروليوم البريطانية النفطية تشغل حقل الغاز في إن أميناس مع مجموعة ستاتويل النروجية وسوناطراك الجزائرية.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في الجزائر أن عددا من الشركات النفطية في جنوب الجزائر بدأت إخلاء مواقعها بعد الهجوم، وتم أيضا توقيف الرحلات الجوية القادمة من لندن بالاتجاه المطارات القريبة من المواقع النفطية.

انتقام للهجوم الفرنسي

ويأتي هجوم المجموعة المتشددة بعد أيام قليلة من إعلان فرنسا مشاركتها في عمليات عسكرية لطرد جماعات متشددة باتت تسيطر على عدد من مدن شمال مالي، توعد تنظيم القاعدة بالرد عليها، خصوصا بعد أن سمحت الجزائر للطائرات الحربية الفرنسية باستخدام أجوائها لضرب المتمردين.

وكان مختار بلمختار المكنى بخالد أبو العباس، الذي أسس كتيبة جديدة من الفدائيين تحمل اسم "الموقعون بالدماء"، قد وصف العملية الفرنسية في مالي بأنها "خطة خبيثة ماكرة وحرب بالوكالة عن الغرب".

يأتي هذا بينما أكد رئيس الوزراء النرويجي ينس شتولتنبرج أن ثلاثة عشر موظفاً نرويجياً من شركة شتات أويل النرويجية محتجزون كرهائن في الجزائر بعد أن هاجم مسلحون منشأة بحقل للغاز تشارك في تشغيله الشركة.

وقال شتولتنبرج في مؤتمر صحافي عقده اليوم إنه من المعتقد أن الموظفين الثلاثة عشر محتجزون داخل المنشأة.

من جانبه قال وزير الخارجية النرويجي اسبين بارث ايدي ان بلاده طلبت من السلطات الجزائرية أن تضع حياة وصحة الرهائن فوق كل شيء.
XS
SM
MD
LG