Accessibility links

إيران مع الأسد رغم الضغوط


صورة ملتقطة من شريط نشرته شبكة شام المعارضة لإحدى مناطق مدينة حمص خلال تعرضها لقصف، أرشيف

صورة ملتقطة من شريط نشرته شبكة شام المعارضة لإحدى مناطق مدينة حمص خلال تعرضها لقصف، أرشيف

أعلنت إيران الخميس أنها تقف إلى جانب حليفتها سورية رغم الضغوط الدولية المتزايدة التي تطالب الرئيس بشار الأسد بالتنحي عن السلطة لوضع حد لأزمة في بلاده انطلقت قبل 17 شهرا عبر احتجاجات تدعو لإصلاحات ديموقراطية وسرعان ما تحولت إلى انتفاضة ضد حكمه.

ونقلت الصحافة الإيرانية عن نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي قوله إن دعم طهران لسورية غير قابل للتغيير، وهي تصريحات تفند توقعات سابقة بأن الجمهورية الإسلامية قد تخفف من دعمها لنظام دمشق.

وقال إن الشعب الإيراني لديه موقف ثابت إزاء السوريين وسيقف دوما إلى جانبهم، متهما الدول الغربية بالتوحد من أجل إلحاق الأذى بالأمة السورية، على حد تعبيره.

وعلى الرغم من دعم إيراني علني لانتفاضات شهدتها دول عربية واحتجاجات شعبية تطالب بالإصلاحات في دول أخرى، وإعلان طهران أنها تمثل صحوة إسلامية، تقول إيران إن معارضة حكم الأسد "مؤامرة أجنبية".

"دعوات التنحي تطيل النزاع"

في سياق متصل، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس من أن المطالب بتنحي الرئيس السوري تمثل عقبة أمام جهود إنهاء الصراع مشيرا إلى أنها تؤجج العنف، مجددا زعم موسكو بأن دعم المعارضة السورية المسلحة يرقى إلى حد دعم الإرهاب.

وقال لافروف: "نقترح أشياء من شأنها أن تسمح بوقف فوري لإطلاق النار لكن الجانب الآخر يقول 'لا إما أن يذعن النظام أو سنستمر في دعم القتال المسلح للمعارضة' مما يبرر أعمالا إرهابية".

ومضى يقول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصربي فوك جرميتش في موسكو: "أي نوع من العمل الإنساني يمكننا الحديث عنه ما دام هذا الدعم مستمرا بما في ذلك مبادرات هؤلاء الذين لن يسمحوا لهذه النار بأن تنطفئ وبدلا من ذلك ينفخون فيها".

يذكر أن روسيا والصين واجهتا انتقادات حادة من عدد من الدول الغربية بسبب إعاقتهما المستمرة لجهود مجلس الأمن الدولي لممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد وقالت إنها ستبحث عن سبل للتصدي للأزمة السورية خارج مجلس الأمن. من جانبها اتهمت موسكو الولايات المتحدة يوم الأربعاء، في ما يبدو أنه رد على الانتقادات، بمحاولة تبرير الإرهاب ضد الحكومة السورية.

وتقول روسيا التي تصدر السلاح لنظام الأسد وتحتفظ بقاعدة صيانة بحرية في طرطوس السورية، إن رفضها للعقوبات ليس دافعه الدعم للأسد وإنما الاعتقاد بأن السوريين يجب أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم إلى جانب معارضتها للتدخل العسكري.
XS
SM
MD
LG