Accessibility links

logo-print

فتح تستنكر تفجيرات غزة وتحمل حماس المسؤولية


فايز أبو عيطة القيادي في حركة فتح بغزة يتفقد الأضرار التي لحقت سيارته إثر انفجارات نفذها مجهولون

فايز أبو عيطة القيادي في حركة فتح بغزة يتفقد الأضرار التي لحقت سيارته إثر انفجارات نفذها مجهولون

قام مجهولون بتفجير عبوات ناسفة أمام أكثر من عشرة منازل لقادة في فتح في قطاع غزة الجمعة مما ألحق بها أضرارا مادية من دون وقوع إصابات.

ووقع انفجار آخر في منصة أقامتها حركة فتح غربي غزة لمراسم إحياء الذكرى العاشرة لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المقررة الأسبوع المقبل، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

ووقعت سلسلة الانفجارات فجر الجمعة استهدفت منازل وسيارات قادة ومسؤولي الحركة في عدة مدن في القطاع من بينها منزل عبد الله الإفرنجي، عضو اللجنة المركزية للحركة في مدينة غزة، وفيصل أبو شهلا عضو المجلس التشريعي، إضافة إلى منزل وسيارة فايز أبو عيطة المتحدث باسم الحركة في غزة.

وتأتي هذه الانفجارات مع التجهيز لإحياء ذكرى وفاة عرفات التي وافقت وزارة الداخلية في غزة على تنظيمها، كما أعلنت سابقا.

إلا أن فايز أبو عيطة المتحدث باسم حركة فتح في غزة قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الاحتفال لم يتم إلغاؤه والهيئة القيادية للحركة سيكون لها موقف في ظل الهجوم الإجرامي والرسائل التي أوصلها المجرمون بتفجير منصة الاحتفال".

ولم يتضح من نفذ هجمات الجمعة لكن رسالة تركت في موقع أحد التفجيرات كانت باسم تنظيم الدولة الاسلامية "داعش".

وتشككت مصادر من فتح في مصداقية الرسالة، وقالت إنها على الأرجح محاولة من قبل المهاجمين لنشر الذعر والتستر على هويتهم الحقيقية.

ورفض أبو عيطة التعقيب على هذه الرسائل واكتفى بالقول "هذه سخافات، نحن لا نتهم أحدا لكننا نحمل المسؤولية لأجهزة أمن حماس بصفتها المسيطرة على قطاع غزة و بالتالي هي المسؤولة عن حياتنا وممتلكاتنا".

حماس.. الحادث إجرامي

و أدان المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري "بشدة الحادث الإجرامي" ودعا "الأجهزة الأمنية للتحقيق وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة".

وقال إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة في بيان صحافي إن وزارته "تدين الحادث الإجرامي، وتعتبر ما جرى جريمة نكراء تهدف لضرب الاستقرار الداخلي".

وأكد على أن الوزارة " شكلت لجنة تحقيق من كافة الأجهزة الأمنية المختصة للوقوف على حيثيات ما جرى والوصول للفاعلين، وستلاحق الأجهزة الأمنية كل من تورط في هذه الأعمال الإجرامية حتى يتم تقديمهم للمحاكمة".

وشدد "لن نسمح بعودة الصراعات الداخلية والفوضى والفلتان لقطاع غزة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لذلك".

حماس تدين وتحمل حماس المسؤولية

واستنكرت حركة فتح من جانبها التفجيرات ورسائل التهديد، و"طالبت وزير الداخلية وحكومة التوافق الوطني أن تضطلع بدورها لتوفير الأمن للمواطنين والكشف عن من قاموا بالاعتداء ومحاسبتهم".

وحملت الحركة حماس المسؤولية عن التفجيرات، وقال عضو اللجنة المركزية لفتح ناصر القدوة في مؤتمر صحافي إن "اللجنة المركزية لحركة فتح تدين الجريمة التي حدثت فجر اليوم ضد كوادر الحركة، وتحمل حركة حماس المسؤولية عن هذه الجريمة".

وذكر عضو اللجنة المركزية للحركة حسين الشيخ "لا يوجد أدنى شك بأن حركة حماس تتحمل المسؤولية عما جرى بحق قيادات فتح في غزة".

وكانت حركة حماس قد أعلنت إدانتها للتفجيرات التي استهدفت منازل وسيارات نحو عشرة من قيادات فتح.

وقال عضو اللجنة المركزية لفتح ومسؤول ملف المصالحة مع حماس عزام الأحمد من جانبه إن "هذا لا يعفي حماس من تحمل كامل المسؤولية"، في إشارة إعلان حماس إدانتها للتفجيرات.

وأضاف الأحمد " اتهام حماس لم يأت اعتباطا، لدينا معلومات أولية ومصدرها جهات مسلحة في حماس، ونأمل من حركة حماس أن يتم كشفها".

وكشف القيادي في فتح "كانت هناك مؤشرات منذ ليلة أمس، من خلال تصريحات توتيرية من حماس ضد الرئيس محمود عباس وفتح، وأبرز هذه التصريحات التي صدرت عن مجموعة الموظفين العسكريين لحركة حماس الذين أعلنوا أنهم سيفشلون مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس عرفات".

شاهد بالفيديو تقريرا عن سلسلة التفجيرات التي شهدتها غزة الجمعة:

الحمد الله يلغي زيارة غزة

‎وفي ظل هذه التطورات ألغى رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله زيارة مع عدد من وزراء حكومة التوافق الوطني إلى قطاع غزة كانت مقررة السبت.

وأعلنت الحكومة الفلسطينية في بيان الجمعة عن تأجيل زيارة الحمد الله إلى غزة "حتى إشعار آخر".

وذكرت الحكومة أن "السبب في ذلك يعود إلى التطورات الأمنية الأخيرة في القطاع، بعد قيام مجموعات إجرامية بتفجير منازل وممتلكات عدد من قياديي حركة فتح في قطاع غزة بعبوات ناسفة".

واعتبرت الحكومة "أن هذا العمل الإجرامي يتعارض بشكل مطلق مع جهود القيادة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني في إعادة إعمار غزة".

وكان من المفترض أن يلتقي الحمد الله وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في غزة.

يذكر أن حركتي فتح وحماس وقعتا اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/أبريل بهدف إصلاح العلاقات بينهما والتي تدهورت عندما طردت حركة حماس فتح من غزة إثر اشتباكات دامية في 2007.

وأدت حكومة التوافق الوطني اليمين الدستورية في الثاني من حزيران/يونيو، إلا أن حماس بقيت القوة التي تحكم غزة فعليا، وبعد حرب غزة التي استمرت 50 يوما وانتهت إثر التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 26 أب/أغسطس، اتفق الجانبان في 25 أيلول/سبتمبر على أن تتولى حكومة التوافق الوطني زمام الأمور في غزة وأن تلعب دورا رئيسيا في إعادة إعمار القطاع.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG