Accessibility links

logo-print

جيش المختار يتبنى مسؤولية الهجوم على مخيم الحرية


مخيم الحرية (ليبرتي) في بغداد

مخيم الحرية (ليبرتي) في بغداد

ديار بامرني

تبنى زعيم تنظيم ما يسمى بجيش المختار واثق البطاط، المسؤولية عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف مخيم الحرية السبت الماضي. وقال في تصريح لوكالة أسوشييتد برس الإثنين إن التنظيم سيواصل مهاجمة عناصر المنظمة إلى أن يتم ترحليهم من العراق.

وكان مخيم الحرية الذي يؤوي عناصر من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، قد تعرض لهجوم أسفر عن مقتل شخصين وجرح تسعة آخرين، فضلا عن مقتل شخص وجرح سبعة آخرين من حراس المعسكر وهم عراقيون.

الولايات المتحدة أدانت بشدة في وقت سابق الهجوم الذي استهدف المخيم، وحثت في بيان صدر عنها الحكومة العراقية على تقديم المساعدات الطبية الممكنة للضحايا وضمان سلامة سكان المخيم بما يتفق مع التزاماتها، ودعت إلى التحقيق بملابسات الهجوم الذي وصفته بالوحشي وغير المبرر، وتقديم من سمّتهم "الإرهابيين" المسؤولين عنه إلى العدالة، وأكدت واشنطن أنها تتشاور مع بغداد وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) للتوصل إلى حل دائم وطويل الأمد لضمان أمن وسلامة سكان مخيم الحرية.

ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق كلير برجوا، إضافة إلى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، أدانا أيضا الهجوم الذي استهدف مخيم الحرية بأشد العبارات. ودعا كوبلر الحكومة العراقية إلى بذل كل ما في وسعها لتقديم المساعدة العاجلة للمصابين، مضيفا أن الهجوم على مخيم الحرية هو تذكير للبلدان الأخرى بان تبادر بشكل جدي بفتح أبوابها لإعادة توطين سكان المخيم.

وكانت وزارة حقوق الإنسان في العراق قد أعربت الأحد عن قلقها من الهجوم الذي استهدف مخيمَ الحرية، وناشد مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في الوزارة كامل أمين، الحكومة َ العراقية الاهتمام بملف سكان المخيم، مشيرا إلى وجود تحديات أمنية قال إنها تعرقل جهود بغداد في الوفاء بالتزاماتها بهذا الشأن. وطالب أمين المجتمع الدولي بأن يفي بالتزاماته بالعمل على حسم ملف سكان مخيم الحرية والإسراع في قبولهم في دول أخرى، موضحا أن الحكومة العراقية جادة في تقديم مرتكبي هذه الأعمال التي استهدفت سكان المخيم إلى العدالة.

وأكد أمين أن فرق الوزارة مستمرة في زيارة مخيم الحرية، وقال إن الوزارة أرسلت يوم الأحد فريقا لتقصي الحقائق والاطلاع على أوضاع سكان المخيم الإنسانية، وتوفير العلاج الطبي للجرحى، مضيفا أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تتابع مع الحكومة العراقية ملف سكان مخيم الحرية، وأضاف مدير عام رصد الأداء أن الحكومة العراقية تساهم بشكل كبير في توفير المستلزمات الأساسية لسكان المخيم، من خلال توفير الخدمات الصحية والماء الصالح للشرب والكهرباء وتوفير مستلزمات المعيشة.

المتحدث باسم المخيم حسين دعاء الله أوضح في وقت سابق سقوط أكثر من 40 صاروخا داخل المخيم، قال إنه نجم عن الهجوم مقتل اثنين وإصابة نحو 70، على حد تعبيره، وفي تصريح لـ"راديو سوا" قال دعاء الله إن سكان المخيم أجبروا السبت على إخلاء الجرحى مشيا على الأقدام إلى مركز طبي داخل المخيم الذي يفتقر إلى ابسط التجهيزات، متهما الحكومة العراقية بأنها لا تريد توفير الحماية الأمنية، وترفض وضع جدران إسمنتية حول المخيم، موضحا أن الشرطة العراقية المسؤولة عن توفير الحماية حولت المخيم إلى سجن بعد أن منعت دخول و خروج أي شخص، حسب قوله.

وأبدى المتحدث باسم مخيم الحرية استغرابه من الهجمات المتكررة التي يتعرض لها المخيم، وسهولة اقتراب منفذي تلك الهجمات من الموقع الذي قال إنه كان من شأن قربه من منطقة عسكرية حساسة أن يجعل من الصعب الاقتراب إليه.

وعن دور وزارة حقوق الإنسان في متابعة الأوضاع الإنسانية لسكان الحرية، قال دعاء الله إن ما تقوم به الوزارة يراد منه تبرير الانتهاكات التي تحدث في المخيم، متسائلا في الوقت ذاته عن دور الوزارة في الدفاع عن سكان محاصرين داخل مخيم و لا يملكون أي حقوق على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG