Accessibility links

أستراليا تعتذر لنساء أجبرن على التخلي عن أبنائهن للتبني


وزيرة العائلة والخدمات الاجتماعية تزور مستشفى في ميلبورن، أرشيف

وزيرة العائلة والخدمات الاجتماعية تزور مستشفى في ميلبورن، أرشيف

اعتذرت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا غيلارد الخميس أمام البرلمان الأسترالي لآلاف النساء اللواتي أجبرن على التخلي عن أبنائهن للتبني بسبب وصف الحكومة لهم بالأبناء غير الشرعيين.

ويأتي هذا بعد أن طالبت لجنة في مجلس الشيوخ الأسترالي منذ عام تقريبا بالاعتذار الرسمي لهؤلاء الأمهات بعد أن حققتْ في نتائج تلك السياسات التي لم تعد متبعة الآن.

وكانت السلطات الاسترالية في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية وحتى بداية السبعينيات، تجبر النساء غير المتزوجات على التخلي عن أبنائهن كي يتم تبنيهم من قبل متزوجين، وذلك بدعوى أن ذلك يصب في مصلحة الأطفال أنفسهم.

وقالت غيلارد "إننا نقر الآن بالآثار الكبيرة لهذه السياسات والممارسات على الآباء ونعترف بالآلام التي لحقت بالإخوة والأخوات والجدود والشركاء وأعضاء العائلات الممتدة نتيجة لهذه الأفعال".

وقد كرست غيلارد خمسة ملايين دولار لتقديم خدمات الدعم لأولئك المتضررين من السياسات وللمساعدة في لمّ شمل العائلات البيولوجية.

وقد بدأ مجلس الشيوخ الاسترالي في عام 2010 بالتحقيق في دور الحكومة الفدرالية في التبني الإجباري بعد أن قام البرلمان في ولاية غرب أستراليا بالاعتذار للنساء والأطفال الذين تأثروا بهذه السياسات.

وقد كانت ولاية غرب أستراليا الأولى من خمس ولايات أسترالية تعتذر حتى الآن عن سياسات التبني الإخباري.

وقد اعتذرت المستشفيات الكاثوليكية في أستراليا في عام 2011 عن إجبار الأمهات غير المتزوجات على التخلي عن أبنائهن للتبني وحثت حكومات الولايات على تحمل المسؤولية المالية عن ذلك.

وقالت مؤسسة "كاثوليك هيلث أستراليا" إن هذه الممارسات كانت "شائعة للأسف" بين الخمسينيات والسبعينيات.

ومع أن التبني في أستراليا منظم من قبل قوانين الولايات، إلا أن التحقيق وجد أن الحكومة الفدرالية ساهمت في التبني الإجباري بعدم توفير المساعدات الكاملة للأمهات غير المتزوجات، في حين أن هذه المساعدات كانت متوفرة للأرامل والمطلقات قبل عام 1973.
XS
SM
MD
LG