Accessibility links

logo-print

مشاورات دولية بعد سحب النمسا لقواتها من الجولان


صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي لخط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسورية في مرتفعات الجولان

صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي لخط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسورية في مرتفعات الجولان

يجري أعضاء مجلس الأمن الدولي مشاورات اليوم الجمعة حول وضع بعثة الأمم المتحدة في هضبة الجولان بعدما أعلنت الحكومة النمساوية أنها ستسحب كتيبتها من هذه المنطقة.

وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس هذا الشهر إن المسؤولين عن عمليات حفظ السلام سيجتمعون مع الدول المشاركة ليروا ما إذا كانت هناك دول مستعدة لتقديم جنود ليحلوا محل النمساويين.

وقال ليال غرانت "نرى أن مهمة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك على قدر بالغ الأهمية... نحن ندعمها ونريد استمرارها".

وكان أعضاء مجلس الأمن قد أعربوا عن قلقهم الشديد للمخاطر المترتبة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسورية، بسبب عمليات التوغل التي يقوم بها عناصر المعارضة والجيش السوري في المنطقة الأمنية.

وكرّر أعضاء مجلس الأمن في بيان صدر عنهم الخميس دعمهم غير المشروط لقوة الأمم المتحدة في هضبة الجولان، ودعوا الأمين العام للأمم المتحدة للتأكد من أن القوة الدولية تتمتع بالقدرات الضرورية للقيام بمهامها.

النمسا تنسحب

وكانت النمسا قد أعلنت الخميس أنها ستسحب جنودها من بعثة المراقبة الدولية في الجولان، وهو ما يوجه ضربة إلى مهمة أبقت الجبهة السورية الإسرائيلية هادئة على مدى 40 عاما.

ودافعت النمسا عن قرارها، قائلة إنها لم يعد باستطاعتها تبرير بقاء قواتها.

وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان ونائبه مايكل سبندلغر في بيان مشترك "في واقع الأمر فإن حرية الحركة في المنطقة لم تعد موجودة. وتصاعد الخطر الداهم الذي يهدد الجنود النمساويين ويصعب تجنبه إلى مستوى غير مقبول".


ويبلغ عدد الجنود النمساويين 380 عنصرا في قوة مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة بالجولان والبالغ قوامها ألفا.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة جوزفين جيريرو "ظلت النمسا أساسا للبعثة وانسحابهم سيؤثر على قدرة العمليات بالبعثة".

ردود فعل

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جن ساكي "لقد أوضحنا بجلاء مخاوفنا من عدم الاستقرار الإقليمي الناجم عن الأزمة في سورية".

وأضافت "بالطبع هذا مثال آخر لذلك ونحن نواصل دعوة جميع الأطراف إلى تفادي أي إجراء من شأنه أن يعرض للخطر وقف إطلاق النار القائم منذ وقت طويل بين إسرائيل وسورية".

بدوره، قالت إسرائيل إنها تأسف لقرار النمسا سحب جنودها من الجولان وتأمل ألا يجلب الانسحاب مزيدا من التصعيد إلى الحدود مع سورية.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان "تتوقع إسرائيل من الأمم المتحدة أن تدعم التزامها وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 350 (لعام 1974) الذي على أساسه شكلت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك".

يشار إلى أن القوات اليابانية والكرواتية انسحبتا من صفوف القوة الدولية في الأشهر القليلة الماضية، بينما قالت الفيليبين، وهي المساهم الرئيسي الآخر في القوة، إنها قد تنسحب بعد تكرار حوادث احتجاز أفراد من قواتها على أيدي مقاتلي المعارضة السورية.
XS
SM
MD
LG