Accessibility links

تفجير مقهى في غرب بغداد أوقع 27 قتيلا و50 جريحا


آثار الدمار بأحد مواقع تفجير في بغداد - أرشيف

آثار الدمار بأحد مواقع تفجير في بغداد - أرشيف

قتل 27 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 50 بجروح مساء الخميس في تفجير استهدف مقهى في منطقة العامرية في غرب بغداد، قبل يومين من انتخابات مجالس المحافظات.

وقال مراسل "راديو سوا" في بغداد صلاح النصراوي إن "انفجارا وقع في مقهى دبي في شارع العمل الشعبي في منطقة العامرية (ذات الأغلبية السنية) غرب بغداد، وهو المقهى الذي يشهد عادة تجمع شباب صغار السن لممارسة الألعاب الشعبية". ويقع مقهى دبي في الطابق الثاني من مجمع تجاري صغير، عادة ما ترتاده العائلات للتسوق والترفيه.

وأضاف مراسلنا أن "شدة الإجراءات التي اتخذتها الشرطة العراقية في بغداد قبل يومين من الانتخابات لم تحول دون وقوع التفجير"، مؤكدا "انتشار القوات العراقية التي تقوم بالتفتيش في أغلب المناطق المحيطة استعدادا للانتخابات".

وهذه خريطة لتحديد موقع حي العامرية في بغداد:



وذكر مصدر طبي رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية أن من بين القتلى ثلاثة أطفال وامرأة، بينما أوضح مصدر في وزارة الداخلية أن "معظم القتلى من الشباب".

ووقع الهجوم في توقيت عادة ما تزدحم فيه المقاهي باعتبار أن الجمعة هو أول يومي عطلة نهاية الأسبوع في العراق.

ونقلت قنوات عراقية محلية عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا "الجثث وهي تتطاير من نوافذ المقهى"، بينما ذكر مصدر طبي رسمي ثان أن جثث عدد من القتلى بقيت لبعض الوقت تحت أنقاض المقهى.

وجاء الهجوم بعد ثلاثة أيام من مقتل 50 شخصا في هجمات متفرقة في بغداد ومناطق محيطة بها استهدفت غالبيتها مناطق شيعية وتبناها تنظيم "دولة العراق الإسلامية"، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة.

ويعد الخميس هو أكثر الأيام دموية منذ يوم 19 مارس/آذار الماضي، عندما قتل 56 شخصا على الأقل وأصيب نحو 226 بجروح في سلسلة هجمات مشابهة تبناها تنظيم القاعدة
في عموم العراق أيضا، عشية الذكرى العاشرة لدخول القوات الأميركية في 2003.

ولكن يعتبر هذا التفجير تحديدا هو الأكثر من حيث عدد القتلى، منذ الهجوم الذي استهدف وزارة العدل في 14 مارس/آذار الماضي، والذي قتل فيه 30 شخصا، في وقت تشهد معدلات العنف ارتفاعا ملحوظا.

ومن المتوقع أن تمنع ابتداء من الجمعة السيارات التي لا تحمل ترخيصا خاصا بالانتخابات التي يتنافس فيها 8143 مرشحا على أصوات 13 مليونا و800 ألف ناخب مسجلين للفوز بـ378 مقعدا موزعة على مجالس 12 محافظة عراقية، بعدما قررت الحكومة تأجيل الانتخابات في محافظتي الأنبار ونينوى لفترة لا تزيد على ستة أشهر بسبب الظروف الأمنية التي تشهداها هاتين المحافظتين.

ورغم أن أعمال العنف لا تزال شبه يومية في العراق، وخصوصا في بغداد، فإن حصيلتها لا تقارن بأعداد القتلى والجرحى التي كانت تسجل إبان الحرب الطائفية بين عامي 2006 و2008، والتي كانت تصل إلى الآلاف شهريا.

وقتل في شهر مارس/آذار الماضي 163 شخصا في عموم العراق بحسب حصيلة أعلنتها وزارات الصحة والداخلية والدفاع.
XS
SM
MD
LG