Accessibility links

سجن #علي_سلمان.. تنفيذ للعدالة أم استهداف للشيعة؟ شارك برأيك


متظاهر بحريني يحمل صورة زعيم المعارضة علي سلمان - أرشيف

متظاهر بحريني يحمل صورة زعيم المعارضة علي سلمان - أرشيف

في 2011 انتفضت شوارع المدن وامتلأت بالغاضبين.. عجت الميادين بالمقهورين، وخرج الشبان يتزعمون الانتفاضات. من تونس إلى مصر ثم ليبيا امتدت الشرارة إلى بقية الأقطار. وفجأة رُفعت الأغلال وكُسرت القيود وانفلت الوضع العربي العام.

كانت البحرين تعيش غليانا سياسيا بين النظام السني الحاكم والأغلبية الشيعية، وجاء الربيع العربي فوسع الشرخ: احتلت المعارضة الشوارع واستنجدت الحكومة بالجيش السعودي لقمع المتظاهرين.

اليوم، وبعد أن هدأت الثورات، يواجه الزعيم الأبرز للمعارضة البحرينية علي سليمان عقوبة السجن أربع سنوات بتهمة "التحريض ضد النظام".

شارك برأيك:

وتبرر النيابة العامة البحرينية إدانة علي سليمان بالسجن أربع سنوات بالقول إنه "يبغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين" وإهانة وزارة الداخلية بوصف منتسبيها بأنهم مرتزقة، وزعم انتماء بعضهم إلى تنظيمات إرهابية.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات البحرينية تواصل اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين ورجال الدين الشيعة منذ فشل الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة في 2013.

وقد اعتقلت السلطات في 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي سلمان بتهمة "التحريض على كراهية النظام". واعتقلت أيضا في 14 كانون الثاني/ يناير الجاري القيادي جميل كاظم بتهمة "التشويش" على الانتخابات.

ولطالما اتهمت السلطات البحرينية الحرس الثوري الإيراني بتدريب ناشطين بحرينيين على تنفيذ تفجيرات داخل المملكة. وبالرغم من النفي المتكرر للمعارضة، إلا أن رئيس النيابة العامة البحرينية أسامة العوفي أكد للصحافة أن هناك متهمين "اعترفوا بعزمهم ارتكاب عمليات إرهابية تحت مسوغ ديني وشرعي".

وقد هاجمت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام سميرة رجب، في مقابلة مع موقع "راديو سوا"، المعارضين، قائلة إن "التيار الشيعي يستهدف المنطقة بالفوضى والحروب الطائفية والفتن وتمزيق النسيج الوطني"، واصفة إياه بـ"التيار الموالي لولاية الفقيه".

من جهة أخرى، تصف المعارضة اتهامات السلطة بـ"المفبركة"، والهادفة إلى "تشويه سمعة قطاعات عريضة من المجتمع تطالب بالديموقراطية واحترام حقوق الإنسان".

لكن المتخصص في شؤون البحرين غسان الشهابي يقول لموقع "راديو سوا" إن اتهامات السلطة للمعارضة الشيعية "لا تستند إلى دلائل ملموسة"، مضيفا "دائما السلطة تتهم والمعارضة تنفي. أمامك رأيان متناقضان تماما.. كل ما يصدر عنهما في ظل غياب الأدلة مجرد آراء".

وللإشارة، ففي تشرين الثاني/نوفمبر2011 نسف تقرير حقوقي (معترف به رسميا) قدمته "لجنة تقصي الحقائق المستقلة في أحداث البحرين" اتهامات السلطة للشيعة المعارضين بالعمالة للخارج. وبرأ التقرير أيضا إيران من التدخل في شؤون المنامة بتوظيف المعارضة. وفي المقابل، أكد استخدام السلطة لـ"لتعذيب والعنف المفرط".

يقول المعارض البحريني عبده علي محمد لموقع "راديو سوا" إنه "منذ وصول أولى نسائم الربيع العربي إلى هذه المملكة الصغيرة بدأ النظام بتوظيف التصريحات الإيرانية وتضخيمها لقمع الحريات والحقوق".

وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت لوقف ما وصفتها بحملة التضييق والاعتقالات للأصوات المعارضة كمقدمة لحل سياسي.

XS
SM
MD
LG