Accessibility links

المعارضة البحرينية تطالب بالإصلاح وتحذر من موجة احتجاجات جديدة


متظاهرون بحرينيون يفرّون من قوات مكافحة الشغب-أرشيف

متظاهرون بحرينيون يفرّون من قوات مكافحة الشغب-أرشيف

حذرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة من موجة احتجاجات جديدة في مختلف مناطق البحرين إن لم يؤد الحوار الوطني مع النظام إلى إصلاحات حقيقية.

وقال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان في مؤتمر حزبي إن "خيارنا هو ثورة سلمية من أجل الإصلاحات"، وفقا لبيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف سلمان أنه لن يثني المتظاهرين عن النضال من أجل الحصول على مطالبهم بغض النظر عن التحديات والعراقيل التي قد يواجهونها، وذلك في سبيل تحقيق ما أسماه "حقهم الشرعي في حكم ملكي دستوري في البحرين".

ويُذكر أن حركة الوفاق، وهي تنظيم إسلامي شيعي، دخل في حوار وطني مع الحكومة البحرينية في شهر فبراير/شباط الماضي من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية التي تشهدها المملكة ذات الغالبية الشيعية، بيد أن المحادثات شابتها خلافات.

وتُعقد المحادثات مرتين أسبوعيا بين ممثلي الحكومة والمعارضة، ولكن سلمان نفى التوصل إلى أية نتيجة إيجابية حتى الآن، واصفا إياها بـ"جلسات تمهيدية قبل عقد حوار حقيقي مع الحكومة"، مشددا على أن تعيين الحكومة بالانتخاب يتصدر مطالب المعارضة.

ونددت المعارضة بآل خليفة، العائلة السنية الحاكمة للبحرين، مرارا وتكرارا متهمة إياها بـ"احتكارها لكل السلطات".

الحكومة تتعامل مع المتظاهرين "بالعدل وقوة القانون"

قال رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، إن "الأبواب مفتوحة بين القيادة والشعب"، وأبدى استنكاره لما وصفه بمحاولات بعض المجموعات الإساءة إلى "ما حققته المملكة من

وأضاف رئيس الوزراء البحريني، في تصريحات نقلتها جريدة البلاد البحرينية اليومية "إن من يتعمد التعدي على القانون والنظام لن يتم الالتفات إليه بل سيتم التصدي له ووقف كل تجاوزاته".

وعبر رئيس الوزراء، الذي يشغل منصبه منذ عام 1971، عن دهشته من "قيام البعض بأعمال حرق وتخريب في الوقت الذي تنطلق فيه أعمال الحوار"، مضيفا أن للمملكة "أفضل سجل لحقوق الإنسان ممارسة وتطبيقا".

ومن جانب آخر، قال وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، في تصريحات نقلتها الجريدة نفسها، إن "الشرطة عملت على إبقاء الجو مهيأ للحوار الوطني من خلال ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومواصلة الالتزام بتطبيق القانون وكافة المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

احتجاجات "حي على المنامة"

ونظم "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" الخميس اعتصاما في بلدة الديه غربي العاصمة المنامة تحت شعار "حي على المنامة"، قبل التظاهرة التي دعا لتنظيمها الائتلاف الجمعة.

وشهدت بلدات بحرينية أخرى تظاهرات مشابهة طالبت بإسقاط النظام والقصاص ورفض استضافة سباق "فورميولا 1" الدولي للسيارات المزمع إقامته في إبريل/نيسان القادم.

وأفادت بعض التقارير الإعلامية أن متظاهرين أغلقوا الشوارع المؤدية لحلبة سباق السيارات الدولية اعتراضا على إقامة السباق.

تبرئة 21 طبيبا وممرضا

هذا وكانت محكمة الاستئناف البحرينية قد برأت 21 طبيبا وممرضا الخميس من تهمة "دعم الاحتجاجات" التي تشهدها المملكة الخليجية منذ 2011.

وقال مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية إن حكم محكمة الاستئناف جاء بعدما قضت محكمة ابتدائية في نوفمبر/تشرين الثاني بإدانة 23 طبيبا وممرضا بالحبس ثلاثة أشهر وكفالة 200 دينار (530 دولارا أميركيا) لوقف التنفيذ، وبرأت خمسة أشخاص من التهم التي نسبت إليهم.

جنازة متظاهر في السترة تتحول لمواجهات

ونشبت الأربعاء اشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في مدينة سترة، إذ تحولت جنازة جاسم جعفر، 35 عاما، إلى مواجهات عنيفة بين الجانبين.

وقال النشطاء والمعارضون السياسيون إن جاسم توفي إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع.

ويُذكر أن مملكة البحرين شهدت عامين من الاضطرابات السياسية راح ضحيتها 88 قتيلا على الأقل، وفق مركز البحرين لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG