Accessibility links

عربات الفواكه الجوالة تقليد ينتعش في بالتيمور


آرابر في بالتيمور

آرابر في بالتيمور

يجر يوسف عبدالله "بي جاي" عربته في هذا اليوم الخريفي البارد وسط الأبنية العالية في بالتيمور وينادي المارة. ويصيح جيري باويل "لولو" وهو يدق على الأبواب "اقتربو! اقتربوا! فأفضل فواكه الحي على مدخل مبانيكم".

والبائعان الجوالان هما من ذوي البشرة السوداء ويعرفان بالإنكليزية بـ"أرابر" ويجر حصان عربة كل منهما.

ولطالما كان من المألوف رؤية البائعين وهم يتجولون في شوارع المدن الأميركية قبل انتشار المراكز التجارية فيها وتوسع ضواحيها السكنية، لكن بالتيمور هي آخر المدن التي يستمر فيها هذا التقليد.

وأكد دان فان آلن رئيس جمعية المحافظة على تقليد الباعة الجوالين التي أسست في العام 1994 "لم أفكر يوما في أن هذا التقليد سيندثر من بالتيمور".

وقال "ارتفع عدد العربات من عربتين إلى ثماني عربات، ومن المتوقع أن يتواصل هذا الارتفاع العام المقبل".

وأصل كلمة "أرابر" غير معروف، لكنه قد يكون مستمدا من مصطلح عامي قديم يعني عرب الشوارع.

وأخبر باويل البالغ من العمر 47 عاما، والذي يزاول هذه المهنة منذ أكثر من 20 عاما "عندما بدأت هذه المهنة كان معي نحو 20 بائعا آخر وكان الاقتصاد أفضل بكثير".

وينطلق الباعة الجوالون من إسطبلات منطقة نورث فريمونت آفنيو الصناعية التي تضم 621 ألف نسمة، وتقع على بعد ساعة ونصف الساعة شمال شرق العاصمة واشنطن.

وتصل الفاكهة والخضار باكرا محملة في شاحنات من أسواق البيع بالجملة، فتوزع على العربات التي تتجول في شوارع المدينة التي تقل فيها متاجر البقالة.

وشرح لولو أن "الكثيرين من السكان الكبار في السن لا يخرجون من منازلهم، فنجلب لهم البضاعة".

ويقوم بعض المارة بشراء بعض الفواكه والخضار باكرا في الصباح، كما يتزود مطعم صغير ببضعة كيلوغرامات.

ويحفظ عبدلله الأسعار عن ظهر قلب ويقوم بحسابات ذهنية، وهو يعرض أسعارا أرخص من تلك المعتمدة في المتاجر الكبيرة، إذ أنه لا يدفع إيجار متجر وفواتير كهرباء.

ويعول الباعة الجوالون بعرباتهم التي تجرها الأحصنة على طائفة الآمش البروتستانتية التي ترفض مواكبة التقدم التكنولوجي وتتنقل بعربات الأحصنة وهي منتشرة في بنسلفانيا المجاورة.

واعتاد لولو أن يقصد منطقة ماربل هيل التي تنتشر فيها المنازل الفقيرة وتلك الفاخرة المرممة على حد سواء. وقال برايينت ألكسندر وهو مدرس يبلغ 67 عاما إن "المنتجات التي يبيعونها هي أفضل بكثير من تلك المتوفرة في المتاجر الكبيرة. وينبغي إدراج هذه المهنة في التراث الثقافي".

ولا يعود عبدالله ولولو إلى الإسطبل إلا بعد نفاد البضاعة.

هذه مقاطع من الفيلم الوثائقي "نحن الأرابرز" من إخراج سكوت كيكن وجوي لوسكو كيكن في عام 2004:

XS
SM
MD
LG