Accessibility links

مأساة أهالي حلب في تغريدات 'بانا' ذات السبعة أعوام


بانا العابد

بانا العابد

في السابعة من العمر، "بانا" طفلة سورية خطفت قلوب آلاف الناشطين على موقع تويتر، بعدما كتبت تغريدة تقول فيها إن منزلها في حلب يتعرض إلى قصف، وإن تغريدتها تلك قد تكون "الأخيرة".

بانا العابد واحدة من أطفال مدينة حلب المحاصرين مع أسرهم، تقوم بمساعدة والدتها فاطمة، بنشر ما يحدث داخل المدينة باللغة الإنكليزية، مناشدة العالم المساعدة.

أثارت بانا اهتمام المغردين عندما نشرت فيديو لها وهي تقرأ رواية هاري بوتر وسط القصف المستمر على المدينة.

ومع استمرار الحرب بين المعارضة والقوات النظامية التي كثفت ضرباتها للسيطرة على مناطق كانت في يد المعارضة، قالت والدة بانا في تغريدة: "لقد دخل الجيش، هذه قد تكون آخر أيامنا.. لا يوجد إنترنت.. من فضلكم صلوا من أجلنا".

وأضافت الوالدة: "الرسالة الأخيرة.. تحت قصف ثقيل.. لا يمكن أن نبقى أحياء... عندما نموت، استمروا في الحديث عن 200 ألف من السكان المحاصرين".

وظهرت بانا في صورة بعد قصف منزلها وغبار الأنقاض يغطي وجهها.

وفي آخر رسالة على الحساب، قالت والدة بانا إنهم يحاولون الهروب، مضيفة "إننا نقاتل من أجل حياتنا".

بانا ووالدتها، مثلهم مثل العديد من سكان المدينة المحاصرة، الذين فر نحو 10 آلاف منهم إلى مناطق تحت سيطرة النظام، وأخرى تحت سيطرة الأكراد مؤخرا.

ومع احتدام القتال في اليومين الماضيين، توجه مئات من العائلات إلى جنوب الأحياء الشرقية التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة، ويعيش سكانها المحاصرون وسط ظروف إنسانية صعبة للغاية.

ووصف الناطق باسم الدفاع المدني في حي الأنصاري إبراهيم أبو الليث الوضع في شرق حلب بـ"الكارثي". وقال في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: "هذان أسوأ يومين منذ بدء الحصار.. النزوح جماعي والمعنويات منهارة".

وأضاف: "تنام الناس على الأرض، لا مأكل ولا مشرب ولا مأوى أو ملجأ"، مضيفا بغضب "قولوا لنا، إلى متى سيبقى العالم ضدنا؟"

ومنذ تقدم القوات النظامية شرق حلب، أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان فرار أكثر من ستة آلاف مدني إلى حي الشيخ مقصود، ذي الغالبية الكردية، وأربعة آلاف إلى مناطق سيطرة القوات النظامية.

وتداولت مواقع كردية مقاطع فيديو تُظهر مئات الأشخاص وهم يتجمعون في باحة في حي الشيخ مقصود. وفي صور أخرى، يسير عشرات وبينهم عدد كبير من الأطفال على طريق وهم يحملون حقائب وأمتعة أحضروها معهم.

وهذه هي المرة الأولى التي ينزح فيها هذا العدد من السكان من شرق حلب منذ 2012 حين انقسمت المدينة بين أحياء شرقية تحت سيطرة الفصائل وغربية تحت سيطرة قوات النظام.

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG