Accessibility links

logo-print

الأسد يرفض التنحي وبريطانيا تلمح لإمكانية تسليح المعارضة السورية مستقبلا


وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، ارشيف

وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، ارشيف

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يوم الأحد إن بريطانيا لا يمكنها استبعاد تزويد مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح في المستقبل، وذلك في وقت أكد فيه الرئيس السوري بشار الأسد مجددا رفضه التنحي عن منصبه.

وأضاف هيغ في مقابلة تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية أن بلاده لن تعلن تزويد المعارضة السورية بأسلحة الأسبوع الجاري لكنه أكد في الوقت ذاته أنه "إذا استمر ما يحدث في سورية لشهور أو أعوام وزعزع استقرار دول مثل العراق ولبنان والأردن فلن يكون تسليح المعارضة أمرا نتجاهله".

وتابع هيغ قائلا "يمكن أن نصل إلى مرحلة في نهاية الأمر تكون فيها الاحتياجات الإنسانية كبيرة للغاية والخسارة في الأرواح فادحة بشكل يحتم علينا القيام بشيء جديد لكي ننقذ الأرواح."

وكانت بريطانيا عرضت من قبل تقديم مساعدات غير مميتة لمقاتلي المعارضة مثل أجهزة لاسلكي ودروع وإمدادات طبية، ومن المتوقع أن يعلن هيغ أمام البرلمان الأسبوع الحالي عن تقديم مزيد من المساعدات التي لن تتضمن أسلحة، كما قال هيغ.

وتأتي تصريحات الوزير البريطاني قبل أيام من زيارة مرتقبة لنظيره الروسي سيرغي لافروف الذي تعد بلاده أكبر داعمي الأسد.

وعن ذلك قال هيغ إنه سيناقش مع لافروف الملف السوري "لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إحراز تقدم دبلوماسي".

واستطرد هيغ قائلا "لكن ليست هناك مؤشرات على تحقيق ذلك التقدم في الوقت الحالي ومن ثم علينا أن نقدم المزيد في محاولة لحماية أرواح المدنيين في سورية".

الأسد يرفض التنحي

يأتي هذا فيما أبدى الرئيس السوري بشار الأسد استعداده للحوار مع المعارضين المسلحين شريطة تسليم سلاحهم، مجددا رفضه دعوات التنحي عن السلطة والضغوط الدولية في هذا الصدد.

وقال الأسد في مقابلة مصورة مع صحيفة صندي تايمز البريطانية نشرت الأحد، إنه مستعد للتفاوض حتى مع المقاتلين الذين يسلمون سلاحهم، موضحا أن الحوار يمكن البدء فيه مع المعارضة، "لكن لا يمكن إقامة حوار مع الإرهابيين"، على حد قوله.

وجدد الأسد خلاله مقابلته التي نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية نصها الكامل، رفضه التنحي عن السلطة، معتبرا أن تنحيه لن يحل الأزمة أو ينهي القتال الدائر في سورية، "بدليل السوابق في ليبيا واليمن ومصر".

وأوضح أنه قرار تنحيه يصدره الشعب السوري وحده، مبديا رغبته في العيش داخل سورية والبقاء فيها كسائر المواطنين.

انتقاد الغرب

وانتقد الأسد الدول الغربية بشدة، ولاسيما الولايات المتحدة وبريطانيا التي اعتبر أنها تسلح "الإرهابيين"، واصفا خطاب الحكومة البريطانية تجاه سورية بـ"الأجوف".

وردا على سؤال فيما إذا كان لبريطانيا أن تلعب دورا إيجابيا في الحد من الأزمة في بلاده، قال الأسد "كيف يمكننا أن نطلب من بريطانيا أن تلعب دورا بناءا في حل الأزمة وهي تصمم على عسكرة القضية السورية، كيف يمكننا أن نطلب منهم أن يلعبوا دورا في جعل الوضع أفضل وأكثر استقرارا وكيف نتوقع منهم تخفيف حدة العنف وهم يحاولون إرسال الأسلحة إلى الإرهابيين ولا يحاولون تسهيل الحوار بين السوريين، هذا الأمر غير منطقي على الإطلاق".

وهذا جانب من المقابلة مع الأسد:



اتهامات لدول المنطقة

كذلك طالب الأسد الأسرة الدولية بالضغط على تركيا وقطر والسعودية "للتوقف عن تزويد الإرهابيين بالمال والسلاح"، مؤكدا أن هذا هو مفتاح وقف العنف في سورية.

وقال الرئيس السوري في المقابلة "إذا كان أي شخص يرغب بصدق، واشدد هنا على كلمة بصدق، في أن يساعد في وقف العنف في بلادنا، يمكنه القيام بشيء واحد وهو الذهاب إلى تركيا والجلوس مع أردوغان وان يقول له توقف عن تهريب الإرهابيين إلى سورية، وعن إرسال الأسلحة وتوفير الدعم اللوجستي لهم، وبإمكانه الذهاب إلى قطر والسعودية وان يقول لهم توقفوا عن تمويل الإرهابيين في سورية، هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن لأي شخص فعله في التعامل مع الجزء الخارجي للمشكلة السورية".

محاولة لخلط الأوراق

وفي سياق متصل، قال رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب إن نظام الرئيس بشار الأسد يحاول خلط الأوراق وتأليب دول وقوى مختلفة بغية إضعاف المعارضة وتشتيت جهودها.

وأضاف الخطيب في مؤتمر صحافي عقد في تركيا الأحد، أن الأسد حاول تحريك جبهات عديدة على الحدود السورية لتأليب العالم على المعارضة.
XS
SM
MD
LG