Accessibility links

باسم يوسف: ملاحقة المهرجين دليل على الضعف


باسم يوسف أثناء حضوره لحفل "تايم 100 لعام 2013" الذي تكرّم فيه مجلة تايم من تصنفهم بأنهم أكثر 100 شخص تأثيرا في العالم

باسم يوسف أثناء حضوره لحفل "تايم 100 لعام 2013" الذي تكرّم فيه مجلة تايم من تصنفهم بأنهم أكثر 100 شخص تأثيرا في العالم

قال الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف إنه يتوقع أن توجه السلطات المصرية تهما جديدة بحقه من ضمنها تشجيع الفاحشة والشذوذ الجنسي والتحريض على الحرب الأهلية.

وأضاف ساخرا أثناء حلوله ضيفا على البرنامج الأميركي الساخر "The Daily Show" أن "الأفكار لديهم بدأت تنفد"، في إشارة إلى السلطات المصرية. كما أكد أنه يريد استعادة دينه من احتكار الإسلاميين.

وكان يوسف قد حضر مساء الثلاثاء في نيويورك حفل عشاء "تايم 100 لعام 2013" الذي تكرّم فيه مجلة تايم من تصنفهم بأنهم أكثر 100 شخص تأثيرا في العالم، وقد كان يوسف من بينهم هذا العام.

وأثنى يوسف في الحفل على معد البرنامج الأميركي الساخر جون ستيوارت الذي اعتبره ملهمه لبرنامجه "البرنامج" الذي يقلد فيه ستيوارت، وكثيرا ما يطلق على يوسف "جون ستيوارت مصر".

واستنكر يوسف خلال البرنامج، الملاحقات والتحقيقات التي تجري بحقه بسبب برنامجه الساخر، وقال إن "هناك الكثير من الذين يتم ملاحقتهم بسبب آرائهم، لكن إذا كنتَ تلاحق مهرّجا (في إشارة إلى نفسه)، فماذا يقول ذلك عنك؟ أعرف أنك لا تتمتع بروح الدعابة. لكن ألهذه الدرجة لا تقبل الخسارة؟"

وهذا الجزء الأول من حلقة "The Daily Show" مع باسم يوسف ضيفاً:


وسخر يوسف من ذوي النفوذ في الحكومة المصرية الذين "يعتقدون أنهم يمكنهم تمرير أجندتهم والقول بأن سياستهم ديموقراطية، يمكنك فيها أن تقول ما تريد لكن بأدب ولطف"، مضيفا أن ملاحقة الفكاهيين دليل على الضعف وعدم الثقة، وليس دليلا على القوة.

ووصف المسؤولين في الحكومة بأنهم "المراهقين الذين برز حَب الشباب في وجوههم، ولا يعرفون ماذا يفعلون بالشَّعر الذي يَنبُت على جسدهم".

وكان يوسف، الذي غالبا ما يسخر من الإسلاميين الذين يديرون شؤون البلاد، قد أفرج عنه في الـ30 من الشهر الماضي بكفالة قدرها 15 ألف جنيه مصري بعد استجوابه لخمس ساعات بتهم إهانة الإسلام "لسخريته من شعائر الصلاة" في برنامجه وإهانة الرئيس مرسي "بالسخرية من صورته في الخارج". كما قررت النيابة العامة المصرية مطلع هذا الشهر النظر في شكاوى جديدة بحقه بتهمة "تعكير الصفو العام".

تهم جديدة

وقال يوسف إن السلطات تعتزم توجيه تهم إضافية له تتعلق بنشر وتشجيع الشذوذ الجنسي والفاحشة والتحريض على العنف وإثارة الحرب الأهلية وإهانة دولة باكستان.

وردا على سؤال من ستوارت حول السبب الذي كان خصومه يشجعونه أثناء تهجمه على مبارك، والآن يريدون إسكاته، قال يوسف إنهم متقلبون، ولا يستبعد منهم أن يقولوا "انظروا إليه جالسا مع اليهود، اليهود والأميركيون يدعمونه، إنها مؤامرة".

وتساءل "ألم تطلب أميركا من مبارك أن يرحل؟ ألا تدعم أميركا حاليا الإخوان المسلمين وتعطيهم مليارات الدولارات من الدعم العسكري؟ يبدو أن هذا الدعم الأميركي مرن، نحبه حين نحتاجه. فحين كان مرسي على غلاف مجلة تايم قالوا إن ذلك شيء رائع، أما حين كنت أنا على الغلاف فالأمر مختلف".

وأثنى ستيوارت على يوسف بالقول "إنه يناضل من أجل السماح للناس بأن يتنفسوا وأن يعبروا عن أنفسهم بطريقة مثيرة للإعجاب". وهي بحسب ستيوارت أشياء اعتاد عليها الأميركيون بحيث لم يعودوا يعرفون قيمتها.

يوسف: أريد استعادة ديني من الإسلاميين

ووصف يوسف الإسلاميين "بالأقلية الذين يعطون صورة سيئة عن الدين حين يسعون إلى إسكات الناس". وأضاف أن التاريخ مليء بالناس الذين يريدون أن يصوروا للآخرين أنهم أقدس منهم، ومن الأمثلة على ذلك "محاكم التفتيش والحروب الصليبية".

وحذر من أن الدين "حين يتحول من قدوة روحانية إلى منهج للحكم ينتهي إلى الاستبداد".

وهذا الجزء الثاني من حلقة "The Daily Show" مع باسم يوسف ضيفاً:



وأكد يوسف أن هناك الكثيرين مثله الذين يريدون "استعادة دينهم من هؤلاء الناس الذين لا يستحقون شرف تمثيلهم للدين".

وأشار يوسف إنه يُسأل دائما إن كان خائفا على حياته، فيقول "إذا قررتُ الآن أن أخفف من أسلوبي أو أن أسكت، فما سيحصل غداً؟ أننا جميعا سنجبر على السكوت".

وكان يوسف قد ربط في حفل "تايم 100" بين مهنته كجراح قلب ومهنته ككوميدي ساخر، وقال إن أصل كلمة السخرية sarcasm تأتي من الكلمة الإغريقية التي تعني تقطيع الناس وتقشير جلودهم، ولذا "فمهنتي ككوميدي ساخر ليست بعيدة عن مهنتي كجراح".

وقال إن الدكتاتوريين والمتعصبين لا يحبون المهرجين لأنهم، "علاوة على كونهم ليس لديهم روح دعابة، فإن السخرية تزيل قشورهم ونفاقهم".
  • 16x9 Image

    لينة ملكاوي

    تخرجت الكاتبة في قسم علوم الحاسوب في جامعة اليرموك في الأردن، وبدأت عملها في الصحافة التقنية مع مجلة بايت في عمّان، ثم عملت كاتبة تقنية في شركة الزين للتكنولوجيا، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة لدراسة الماجستير في أنظمة المعلومات. عملت مع مجلة هاي الأميركية، وتعمل مع موقعي قناة الحرة وراديو سوا منذ نحو ست سنوات. تكتب في العربية والإنكليزية، وتهتم بشكل خاص بمجالات التكنولوجيا والصحة والثقافة.

XS
SM
MD
LG