Accessibility links

لا يمكن ذكر موسيقى البلوز دون أن تقترن باسم بيبي كينغ، المزارع القادم من المسيسيبي الذي غير من مفاهيم البلوز على مدى 65 عاما قضاها في تأليف وتوثيق موسيقى تحمل في ثناياها قصصا مؤرخة لتاريخ الأفارقة في بلاد العم سام.

ولد بيبي كينغ عام 1925 لوالدين مزارعين ببلدة ايتا بينا في ولاية مسيسيبي، حيث تعتبر موسيقى البلوز شغفا لدى الجميع.

في ربيعه الـ20، قرر رايلي كينغ العزف بطريقة البلوز، لتحقيق ذلك اختار الرحيل إلى مدينة ممفيس عاصمة البلوز آنذاك ليتلقى مبادئ الموسيقى الأولية على يد قريب له يدعى بوكر وايت.

خلال سنتين فقط نجح بيبي كينغ في الاستقرار بممفيس وتقديم حفلات في المدينة التي تعج بالموسيقيين الحالمين بالنجومية، لم يكن الأمر يسيرا لكن آخر ملوك البلوز حظي بمساعدة أحد ألمع موسيقيي البلوز سوني بوي ويليامسون.

عام 1952 سيشهد انطلاقة قطار بيبي كينغ الموسيقي بتسجيله لأغنية Three O’Clock Blues والتي تصدرت قائمة الأغاني الأكثر تداولا على الإذاعات الأميركية، وبدأت معها رحلة من النجاح استمرت لأكثر من 60 عاما.

نجاح بيبي كينغ الباهر منذ سنواته الأولى يرجعه النقاد إلى طريقته المتفردة في عزف الغيتار والتي اختلفت عن المدرسة التقليدية التي اشتهر بها جميع الفنانين منذ نشأة هذا الفن، بيبي كينغ يجيب عن هذه التقنية بكثير من التواضع ويقول إنه "حاول اتقان تقنية ملهمه الأول تي بون والكر، لكنه فشل في أن يصل لأداء هذا الأخير".

وأضاف بيبي كينغ أن عدم اتقانه لتقنيات البلوز التقليدي اضطره للبحث عن تقنية بديلة، وهي التقنية الذي ظلت تلازمه طيلة مشواره الموسيقي.

الحديث عن التقنية لا يمكن أن يتم دون الحديث عن قيثارته "الغيبسون" الوفية والتي أسماها لوسيل.

بنهاية عقد الخمسينات استطاع ابن المسيسيبي أن ينصب نفسه كنجم للبلوز وذاع صيته عالميا منذ تلك الفترة، كما استطاع بيبي كينغ أن ينصب نفسه نجما عالميا في فترة كانت فيها موسيقى الروك هي الأكثر شعبية.

نجاح بيبي كينغ رسخ مكانة البلوز العالمية كموسيقى تحمل في طياتها الحزن والفرح معا، وبلمسة ساحرة ستظل ملتصقة بصاحبها الذي ودعنا اليوم عن عمر يناهز 89 عاما.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG