Accessibility links

logo-print

حازم الببلاوي.. سياسي صنعه الاقتصاد


 رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي

رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي

عبد الله إيماسي

بلا مقدمات، استيقظ الشارع المصري الثلاثاء على إسم في الأخبار سيظل موصولا منذ اليوم بالمشهد الانتقالي الحالي في مصر. إنه حازم عبد العزيز الببلاوي، الذي تمت تسميته بقرار رئاسي ليقود الحكومة المؤقتة التي ستدير شؤون البلد، وتحاول إخراجه من عنق الزجاجة الذي أدخلته إليها ثلاث كلمات رهنت الحياة الحالية لمصر: "تمرد" و"جيش" و"شرعية".

هو رجل السياسة الذي صنعه الاقتصاد، ولد عام 1936، وحصل على دبلوم للدراسات العليا في الاقتصاد السياسي والقانون العام من كلية الحقوق بجامعة القاهرة، كما نال درجة الدكتوراه من الجامعة الفرنسية في الاقتصاد.

وكما توزعت الحياة الجغرافية للرجل بين مصر والكويت وإمارة أبوظبي، انقسمت أيضا حياته العملية بين التدريس وإدراة المؤسسات المالية والاقتصادية والعمل كمستشار لدى هيئات حكومية ومنظمات دولية كان آخرها تعيينه أمينا تنفيذيا للجنة الاقتصادية والاجتماعية بغرب آسيا.

بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التقت المرجعية الاقتصادية للببلاوي مع حاجة ساسة تلك الفترة لمن يدير ويدبر شؤون المال المصري على عهد الحكومة الانتقالية التي رأسها عصام شرف في شهر يوليو/تموز 2011.

ثلاثة أشهر بعد تعيينه وزيرا للمالية، قدم الببلاوي استقالته من الحكومة احتجاجا على أحداث ماسبيرو في القاهرة، لكن المشير السابق حسين طنطاوي رفض الاستقالة، فبقي الرجل في منصبه إلى أن رحل برحيل حكومة عصام شرف.

وبالرغم من عدم تقلده أي منصب حكومي في فترة ما بعد الحكومة الانتقالية لثورة 2011، فإن اسم حازم الببلاوي ظل له حضور في الساحة السياسية والاقتصادية المصرية، من خلال إبداء المواقف من الأوضاع، وتمرير الرسائل حيال ما كانت تشهده مصر على عهد الرئيس المعزول. محمد مرسي.

وبتعيين حازم الببلاوي رئيسا لوزراء الحكومة المؤقتة، يفتح باب التأويلات عن مدى استطاعته الخروج بمصر من النفق المظلم الذي تجتازه حاليا، فهل سينجح هذا الرجل القادم من فوضى الأرقام والإحصائيات في مواجهة تحديات مصر التي تكاد لا تحصر في مجرد أرقام؟

وقد تباينت آراء المغردين المصريين إزاء قرار تعيين الببلاوي رئيسا للحكومة المؤقتة:
XS
SM
MD
LG