Accessibility links

بالصورة.. هذه المدينة تحتفل بعيد الميلاد ثلاث مرات


جانب من احتفالات المدينة

جانب من احتفالات المدينة

إبراهيم مِطار/خاص بموقع الحرة

على عكس مدن العالم التي تحتفل بعيد ميلاد السيد المسيح مرة واحدة كل عام، فإن مدينة واحدة فقط تشهد احتفالات عيد الميلاد ثلاث مرات في أقل من شهر.

مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح ـ في قلب بلدتها القديمة كنيسة المهد ـ تتزين ثلاث مرات لهذه المناسبة.

سيدة تجلس بخشوع أمام مكان ولادة السيد المسيح في كنيسة المهد ببيت لحم

سيدة تجلس بخشوع أمام مكان ولادة السيد المسيح في كنيسة المهد ببيت لحم

فالاحتفال الأول يبدأه المسيحيون المنتمون إلى الكنيسة التي تعتمد التقويم الغربي في الـ 25 كانون أول/ ديسمبر، ليأتي بعدهم مسيحيو الكنيسة الشرقية محتفلين في السابع من كانون ثاني/يناير، تليهم كنائس الأرمن والأرثوذوكس الذين يحتفلون بهذه المناسبة في الـ19 كانون ثاني/يناير.

هي مناسبات ثلاث تجعل من مدينة بيت لحم، رغم الظروف التي تشهدها المنطقة، مزارا يقصده الحجاج من أوروبا والولايات المتحدة ومن دول الشرق الأوسط، وتتزين هذه المدينة لأكثر من 20 يوما بالأضواء وشجرة عيد الميلاد.

وفي تصريح لموقع "الحرة"، قال يوسف ضاهر المسؤول في مكتب القدس للعلاقات الكنسية، الذي يضم الكنائس البروتستانتية والأرثوذوكسية، إن هذا التباين في موعد الاحتفال راجع إلى "اختلاف التقويم الذي تعمل به كل كنيسة، فالأرثوذوكس يعتمدون التقويم القمري، وهنا من يعتمد التقويم الجورجي فيما تعتمد الكنسية الأرمنية على تقويم خاص بها".

مشهد لشجرة الميلاد في ساحة المهد ببيت لحم

مشهد لشجرة الميلاد في ساحة المهد ببيت لحم

وتسهر كل كنيسة على تنظيم قداس خاص بها، حسب الطائفة التي تتبعها، و"تبدأ الاحتفالات بإضاءة شجرة عيد الميلاد التي ترمز إلى الحياة وإلى السرور وبناء مغارة الميلاد، وتقام يوميا حفلات موسيقية تحييها فرق محلية طيلة فترة الاحتفال بأعياد الميلاد"، حسب ضاهر.

مواطنة تضيء الشموع في بيت لحم

مواطنة تضيء الشموع في بيت لحم

وتدخل أعياد الميلاد البهجة والفرح إلى المدينة وما حولها بشكل عام رغم الظروف الصعبة التي يعيشها السكان جراء الأزمات في المنطقة.

ورغم ذلك فإن أصواتا برزت في الآونة الأخيرة "تدعو إلى توحيد مواعيد الاحتفال بأعياد الميلاد"، وفق ما أفاد به منذر إسحاق المسؤول في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية لموقع "الحرة".

مواطن يسير بالقرب من شجرة عيد الميلاد في ساحة المهد ببيت لحم

مواطن يسير بالقرب من شجرة عيد الميلاد في ساحة المهد ببيت لحم

لكن إسحاق يرى أن "في هذا التنوع إغناء للمسيحية وبفضله تعم أجواء الفرح في المدنية بكاملها، ونحن في فلسطين لا نرى هذا العيد حدثا خاصا بالمسيحيين فقط بل هو عيد وطني يحتفل به المسلم والمسيحي".

وهذا ما يفسر إقبال المسلمين على زيارة الكنائس أثناء فترة العيد والتقاط الصور مع شجرة الميلاد، لذلك فهي مناسبة توحد الجميع، وهي رسالة تعبر عن التعايش الموجود في بيت لحم"، حسب إسحاق.

تحضيرات احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم

تحضيرات احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم

وفي حديث لموقع "الحرة" يقول سمير حزبون رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم، إن اختلاف زمن الاحتفال بأعياد الميلاد في بيت لحم له انعكاسات إيجابية على اقتصاد المدينة وعلى الأراضي الفلسطينية بشكل عام.

وأضاف حزبون "في المدينة 46 فندقا بقدرة استيعابية تصل إلى 3500 غرفة، ما يعني أن المدنية تستطيع إيواء ما يقرب من 8000 سائح".

ورغم الظروف الصعبة التي تعرفها المدنية، يؤكد حزبون أن عائدات قطاع السياحة في تحسن مستمر: "نستقبل نحو مليوني سائح سنويا، وهذا الرقم عادة ما يتأثر بالأوضاع السياسية في الأراضي الفلسطينية".​

وأشار حزبون إلى أن اختلاف الاحتفال بالعيد يساهم في رفع عدد العاملين في قطاع السياحة، ويشكل حجاج بيت لحم 74 في المئة من إجمالي السياح الوافدين على المنطقة"، يضيف المتحدث.

وبدأت الاحتفالات بأعياد الميلاد منذ أسبوع في مدينة بيت لحم، وهي في كامل جاهزيتها لاستقبال العام الجديد، حيث تستمر الاحتفالات في المدينة إلى ما بعد 19 كانون الثاني/ يناير من العام المقبل.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG