Accessibility links

بايدن: واشنطن تتعاطى مع الملف السوري بحذر


نائب الرئيس الأميركي جو بايدن

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن

أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أن الإدارة الأميركية الحالية تتعاطى بحذر مع الملف السوري بعد الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن في حرب العراق عام 2003.

وقال بايدن في مقابلة نشرتها مجلة "رولينغ ستون" نصف الشهرية الخميس إن فريق الرئيس باراك أوباما عمل على إصلاح صورة الولايات المتحدة في العالم، مضيفا "لا نريد تخريب كل شيء مثلما فعلت الإدارة السابقة في العراق بحديثها عن أسلحة دمار شامل".

وقال بايدن "نعلم أنه تم العثور على آثار لما هو على الأرجح أسلحة كيميائية"، مضيفا "ما لا نعرفه حتى الآن، وما نبذل كل الجهود للتقصي بشأنه، هو ما إذا كانت أطلقت عرضا في تبادل إطلاق نار أو إطلاق صواريخ، أو تم تفجيرها أو شيء من هذا القبيل".

وشدد على أنه من غير الواضح في الوقت الراهن من هي الجهة التي كانت تمتلك هذه الأسلحة واستخدمتها وفي أي توقيت، مضيفا "من المرجح أن يكون النظام هو الذي استخدمها لكننا لا نعرف ذلك بشكل مؤكد".

وأشار بايدن إلى أنه حين يتم التحقق من استخدام الأسلحة الكيميائية فإن أوباما سيصدر على الأرجح "ردا متناسبا بالقيام بعمل ذي مغزى" بدون إعطاء أي توضيحات.

لكنه قال "إننا نعتقد أيضا أنه أينما كان ما ستؤول إليه هذه المسألة، فسيكون هناك عدم استقرار سياسي في سورية لبعض الوقت"، داعيا إلى تشكيل حكومة "غير طائفية تضم جميع الأطراف" وقيام مؤسسات تعمل بشكل جيد بعد تنحي الرئيس بشار الأسد أو إطاحته.

وقال "العبرة التي استخلصناها من العراق ومن الإدارة السابقة .. هي أنها بتوليها إدارة شؤون العراق دمرت كل المؤسسات. لم تكن هناك هيئة واحدة متبقية. لم يكن هناك حتى وزارة للأشغال العامة".

وأضاف "نعلم أننا قادرون على معالجة هذا الأمر إن كنا على استعداد لإنفاق ألف مليار دولار ونشر 160 ألف جندي وتكبد ستة آلاف قتيل ولكننا لا نستطيع ذلك".

تجدر الإشارة إلى أن هذه هي أوضح تصريحات تصدر عن مسؤول أميركي كبير في الإدارة الحالية تربط بين اجتياح العراق قبل عقد من الزمن وتردد واشنطن الحالي في الأزمة السورية حيث أدى نزاع يدور منذ أكثر من سنتين إلى سقوط أكثر من 70 ألف قتيل.
XS
SM
MD
LG