Accessibility links

هجمات بوسطن.. معلومات مغلوطة على مواقع التواصل الاجتماعي


محققون في موقع الاعتداء في شارع بويلستون في بوسطن

محققون في موقع الاعتداء في شارع بويلستون في بوسطن

أشاد مراقبون أميركيون بموقع "تويتر" كوسيلة اتصال فعالة ساعدت على التفاعل بإيجابية مع أزمة اعتداءات بوسطن، إلا أنهم تساءلوا مجددا عن مدى نجاعة الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات خاصة بعد انتشار شائعات وصور مزيفة للتفجيرات على غرار ما حدث مع إعصار ساندي.

وقد استطاعت شرطة بوسطن من خلال حسابها الرسمي على موقع تويتر أن تنشر بشكل آني معلومات عن الحادث، وتعليمات تتعلق بسلامة المواطنين مثل الأماكن الخطرة التي ينبغي تجنبها، ومعلومات عن أماكن تواجد أفراد الشرطة.

واستخدمت شرطة بوسطن حسابها الرسمي على موقع تويتر لتأكيد الهجمات رسميا:

وانتشر على نطاق واسع هاشتاغ bostonmarathon وذكرت كلمة Boston ملايين المرات.

وعلى غرار إعصار ساندي، خصص موقع غوغل صفحة يمكن من خلالها نشر وتصفح معلومات عن الأشخاص المفقودين ومعرفة أماكنهم.

كما تم إنشاء صفحة إخبارية كان لها دور فاعل في تدفق المعلومات من خلال التغريدات المتتابعة، ومنها هذه التغريدة التي دعت فيها الصفحة الأميركيين إلى إرسال ما لديهم من معلومات لمساعدة فرق التحقيق:

كما تمت الدعوة على موقع فيسبوك إلى التبرع بالدماء لضحايا الهجمات.

تواصل إنساني

وأظهرت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مؤثر الوجه الإنساني للأشخاص العاديين عندما يمرون بظروف وأزمات من هذا النوع، فقد أعلن العديد من الأشخاص عن تبرعهم بفطائر البيتزا لصالح المتضررين وأفراد الشرطة وعمال الإغاثة.

كما انتشرت صورة أحد الأشخاص وهو يمد يد العون لمساعدة سيدتين:

الوجه الآخر

ويأتي هذا التواصل الإنساني في إطار ردود الأفعال السريعة لأي حدث كارثي، لكن التجارب أثبتت أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست دائما مصدرا موثوقا به للحصول على المعلومات، حسبما يرى المحلل المتخصص في شؤون تدفق المعلومات على الانترنت غريغ ستيرلنغ.

مواقع التواصل الاجتماعي تسمح بتدفق المعلومات بشكل سريع لكنها غير دقيقة أحيانا
وقال ستيرلنغ صاحب موقع "ستيرلينغ ماركت إنتلجنس" في رسالة إلكترونية بعثها لموقع قناة "الحرة" إن "مواقع التواصل الاجتماعي تسمح بتدفق المعلومات بشكل سريع لكنها غير دقيقة أحيانا".

وأوضح أن "المعلومات تنتشر بسرعة وتتكرر ولكن قد يتم قطع أجزاء منها فتصبح غير دقيقة، وهذا يعتمد على طبيعة الحدث ومدى سرعة الكشف عن تفاصيله وتداوله على الإنترنت".

شائعات

يرى البعض أن تويتر يعد وسيلة اتصال مفيدة في اللحظات الأولى التي تلي وقوع كارثة أو حدث هام، قبل أن يبدأ المغردون بنشر الشائعات أو الصور المزيفة أو الصادمة.

وقد انتشرت هذه التغريدة على نطاق واسع، ويقول صاحبها إن تويتر مفيد في الخمس دقائق الأولى لوقوع كارثة، ثم يصل إلى أسوأ حالته في 12 ساعة التالية. وقد تمت إعادة نشر هذه التغريدة حوالي 3700 مرة حتى الآن:

ومن الشائعات التي انتشرت على تويتر بخصوص أحداث بوسطن ما تناقله البعض من أن السلطات المحيلة هناك عطلت محطات الاتصال الهاتفي بهدف منع وقوع تفجيرات عن بعد، ثم اتضح فيما بعد أن الخبر غير صحيح.

كما انتشرت صفحة @_BostonMarathon التي أنشئت حديثا لتبادل المعلومات عن الاعتداء، ثم ما لبثت أن نشرت خبرا مفاده أن هناك من سيتبرع لضحايا الحادث بما قيمته دولار لكل تغريدة منشورة في الصفحة، وهو ما اتضح لاحقا أنه مجرد شائعة.

رجل يحاول التخفيف عن امراة أصيبت في اعتداء بوسطن

رجل يحاول التخفيف عن امراة أصيبت في اعتداء بوسطن

الصور المثيرة والصادمة سريعا ما تنتشر بهدف التشجيع على إعادة نشرها، وهذا ما حدث بالنسبة لصورة لرجل وهو يحتضن امرأة وقيل وقتها إنه كان ينوى أن يعرض عليها الزواج بعد انتهاء السباق، ثم اتضح فيما بعد أنها امرأة أصيبت في الحادث وكان الرجل يحاول التخفيف عنها فقط ولم يكن يعرفها من قبل أبدا.





نظريات المؤامرة

وكعادة أي اعتداء من هذا النوع، سرعان ما تم نشر نظريات المؤامرة بشأنه وقد تم تداولها على نطاق واسع، ولكن وعلى الرغم من أن المسؤوليين السياسيين والأمنيين في الولايات المتحدة اتبعوا أقصى درجات الحذر ولم يوجهوا الاتهام لشخص أو جهة معينة بالتورط في الهجوم، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي حفلت بالاتهامات المختلفة لأكثر من جهة.

ومن أكثر ما تم تداوله على هذه المواقع ما يتعلق بلفظ False Flag الذي يستخدمه البعض في الإشارة إلى عمل عسكري تكلف به جماعات غير رسمية بهدف إفزاع المواطنين أو إيصال رسالة سياسية معينة.

وانتشر على تويتر مقطع فيديو للصحافي الأميركي أليكس جونز عندما سأل أحد ممثلي الشرطة المحلية عن وجود شبهة من هذا النوع في الحادث فكان رده "لا" ثم تجاهل الأمر بالكامل، للرد على السؤال التالي.

وعلق ديفيد باكمان على الحدث في برنامجه قائلا:

ومع الساعات الأولى للحادث ومحاولات التعرف على الجهات المتورطة في الهجوم، تداول البعض خبر اعتقال شاب سعودي، وسرعان ما نفت السلطات الأميركية ذلك، كما نشر البعض صورا التقطت بكاميرات المراقبة لأشخاص أثارت تصرفاتهم أو الحقائب التي كانوا يحملونها شكوكا حول علاقتهم بالحادث.

لكن ورغم ذلك فإن الكثير من المراقبين ثمنوا الدور الذي لعبته وسائل الإعلام الاجتماعي في نقل الخبر بسرعة فائقة، وترويج صور وأشرطة فيديو للحادث قبل أن تتمكن وسائل الإعلام التقليدية من ذلك.

  • 16x9 Image

    هاني فؤاد الفراش

    تخرج عام 2002 ثم التحق للعمل مباشرة بوزارة الإعلام المصرية كمحرر، قبل أن يعمل كمحرر للموقع الالكتروني لبوابة مصراوي. عمل في مراكز للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة

XS
SM
MD
LG