Accessibility links

شكوك حول قدرة بوتفليقة على تسيير شؤون الجزائر


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

التحق من جديد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بقصر المرادية، بعد غياب عنه دام 80 يوما بسبب خضوعه لفترة علاج في فرنسا.

وتباينت ردود فعل الرأي العام الجزائري تجاه هذه العودة، كما اختلفت وجهات النظر بخصوص مدى قدرة بوتفليقة على تسيير شؤون البلاد خلال المرحلة المقبلة، وإمكانية إتمام الأشهر التسعة المتبقية في ولايته الرئاسية.

فقد سارعت أحزاب ومنظمات سياسية جزائرية إلى الترحيب بعودة الرئيس بوتفليقة، واصفة الحدث بكونه "بشرى" و"مبعث أمل للجزائريين في الأمن والاستقرار ومواصلة درب الإصلاحات".

لكن ظهور الرئيس الجزائري جالسا على كرسي متحرك في الصور التي بثها التلفزيون الحكومي بعد عودته، خلف ردود فعل عكسية لدى الجزائريين، خاصة أن البيان الطبي حول صحة الرئيس بوتفليقة الذي سبق بث الصور تحدث لأول مرة عن إصابته بجلطة دماغية طفيفة.

وكان لتلك الصور نفس رد الفعل في الصحف الجزائرية الصادرة الأربعاء، حيث تساءلت عن مدى قدرته على الاستمرار في الحكم، بعد أن أكد بيان رئاسة الجمهورية انه "سيكمل فترة راحة وإعادة تأهيل" في الجزائر، دون تحديد لمدة هذه الفترة.

وعنونت صحيفة "الوطن" المعروفة بانتقادها للسلطة على صدر صفحتها الأولى: "هل يستطيع أن يمارس مهامه؟"، وجاء في التحليل أن "الشكوك حول قدرته على تسيير البلد كاملة (...) وحتى وان كان من المؤكد أن بوتفليقة لن يترشح لولاية رئاسية رابعة، فهل يملك القدرة على الاستمرار في الحكم إلى نهاية ولايته المقررة في أبريل/نيسان 2014؟"

من جانبها، رأت صحيفة "لوسوار دالجيري" أن عودته "لا تزيح التساؤلات حول قدرته على القيام بوظائفه وإنهاء ولايته".

وحرص بوتفليقة خلال إقامته في مستشفى فال دوغراس او ليزانفاليد على ضمان تواجده في الساحة السياسية الداخلية والخارجية من خلال التوقيع على المراسيم الرئاسية وإصدار العفو عن المساجين وإرسال برقيات التهاني لنظرائه في الخارج.

لكن ما أثار الانتباه هو غياب رئيس الجمهورية لأول مرة عن الاحتفالات بعيد الاستقلال في الخامس من يوليو/ تموز وحفل تقليد الرتب والأوسمة لكبار ضباط الجيش باعتباره وزيرا للدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

وستسمح عودة الرئيس الجزائري إلى البلاد بتمرير بعض الملفات التي تحتاج إلى انعقاد مجلس الوزراء برئاسته، كمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2013 ومجموعة مشاريع القوانين الأخرى التي كانت قد درستها الحكومة، لكن مرض الرئيس حال دون المصادقة عليها.

ويعد مشروع تعديل الدستور الذي وعد به بوتفليقة الجزائريين غداة أحداث الربيع العربي، أكبر الملفات التي تنتظر ساكن قصر المرادية، ومن أهم ما طالبت المعارضة بتعديله تحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين كما في دستور 1996، قبل أن يعدله بوتفليقة في 2008 ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2009.

وكان بوتفليقة قد أعلن بنفسه في مايو/ايار 2012 أن "عهد حكم جيله قد ولى" ويجب إن يسلم المشعل، ما تم تفسيره على انه انسحاب من السلطة. لكن "الأقوال لم تتبعها الأفعال" كما علق مدير صحيفة ليبرتي في افتتاحية الصحيفة الأربعاء.
XS
SM
MD
LG