Accessibility links

تردد بريطاني في تسليح المعارضة السورية وتشاؤم بشأن مؤتمر جنيف


وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ

وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ

قالت بريطانيا الأحد إنها ودولا أخرى "مترددة جدا" في تسليح مقاتلي المعارضة السورية رغم تحذيرها من أن المكاسب الميدانية التي تحققها القوات الموالية للرئيس بشار الأسد تقوّض فرص عقد مؤتمر للسلام في جنيف.

وعملت بريطانيا وفرنسا معا الشهر الماضي لرفع حظر السلاح الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على سورية وهو أمر يتيح لهما المرونة اللازمة لإرسال أسلحة إلى مقاتلي المعارضة الذين يشكون من تفوق قوات الأسد الساحق في قوة النيران.

لكن وزير الخارجية وليام هيغ قال الأحد إن مثل هذا القرار لم يتخذ بعد ووعد للمرة الأولى بطرح أي قرار يتخذ للتصويت في البرلمان إذا اتخذ قرار.

وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "سيجرى تصويت إذا اتخذ قرار سواء أكان بالسلب أم بالإيجاب". وأضاف أن بريطانيا والعالم أمام معضلة أخلاقية مضنية فيما يخص السياسة الخارجية.

وتابع "الناس لديهم بواعث قلق مفهومة بشأن فكرة إرسال أسلحة إلى أي جهة في سورية وسنكون جميعا مترددين للغاية في القيام بذلك. "فمن ناحية.. يقتل الناس الآن بأعداد كبيرة في حين يحرمهم العالم من حق الدفاع عن أنفسهم".

تشاؤم بشأن عقد مؤتمر جنيف

وتأتي تصريحات هيغ وقد بدأت الجهود الأميركية الروسية لعقد مؤتمر للسلام في جنيف تتعثر بعدما فقد مقاتلو المعارضة السيطرة على مدينة القصير الحدودية الاستراتيجية الأسبوع الماضي الأمر الذي أضعف موقفهم التفاوضي.

ونقل عن قائد للمعارضة قوله بعد ذلك إن المعارضة ستقاطع مؤتمر السلام ما لم تحصل على أسلحة.

لكن حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون منقسمة حول هذا الموضوع إذ يخشى بعض الوزراء أن تزيد مثل هذه الخطوة إراقة الدماء وتجر بريطانيا إلى صراع ممتد.

وقال هيغ إنه متشائم بشأن فرص عقد مؤتمر للسلام في جنيف.

وأضاف "كسب النظام أرضا. وهذا يزيد صعوبة عقد مؤتمر جنيف ونجاحه. فهو يقلل احتمال أن يقدم النظام تنازلات كافية في مثل هذه المفاوضات ويزيد صعوبة إقناع المعارضة بحضور المفاوضات.

وقال "لن يلتقي الجانبان في الأسبوعين القادمين. أجد ذلك باعثا على القلق والإحباط".

وتقول الأمم المتحدة إن 80 ألف شخص على الأقل قتلوا في الصراع السوري.

وأعلنت الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة مناشدة لجمع خمسة مليارات دولار وهو أكبر مبلغ تدعو لجمعه في تاريخها وذلك للتصدي لنتائج القتال الذي دفع 1.6 مليون لاجئ للفرار إلى الدول المجاورة.
XS
SM
MD
LG