Accessibility links

200 قتيل في سورية والصين تستضيف مبعوثا للأسد


آلية للجيش السوري مدمرة جراء القصف في حلب

آلية للجيش السوري مدمرة جراء القصف في حلب

تعرضت أحياء في جنوب دمشق والبلدات في الريف المتاخم لها فجر الاثنين لقصف مصدره القوات النظامية ترافق مع اشتباكات عنيفة في أنحاء متفرقة من البلاد، في الوقت الذي أكد فيه العاهل الأردني على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وارتفعت حصيلة العمليات العسكرية منذ أمس الأحد إلى نحو 200 قتيل من بينهم 45 قتيلا في دمشق وريفها، كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أن حيي العسالي ونهر عيشة تعرضا للقصف من القوات النظامية، فيما وقعت اشتباكات عنيفة وقصف في حي القدم ما أدى إلى مقتل مقاتلين معارضين.

وشمل القصف المستمر منذ أيام بلدات عربين والتل وعرطوز في ريف دمشق كما وقعت اشتباكات في بلدتي حرستا والكسوة يوم الاثنين أسفرت عن مقتل 12 شخصا هم عشرة مدنيين ومقاتلان، كما قال المرصد.

وأضاف أن 45 شخصا قد قتلوا في دمشق وريفها خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، وهم 36 مدنيا و12 مقاتلا معارضا، مشيرا إلى أنه من الصعب تحديد عدد الجنود النظاميين الذين قتلوا في الاشتباكات.

كما أفاد المرصد عن حملة مداهمات واعتقالات في أحياء القيمرية وقشلة والشاغور في دمشق، بالإضافة إلى مقتل أربعة مواطنين بينهم طفلان في قصف وإطلاق نار في قرية وادي قيطة وبلدة بصرى الشام صباح الاثنين.

ويأتي ذلك غداة يوم دام في سورية قتل فيه 150 شخصا غالبيتهم من المدنيين.

مبعوث سوري في الصين

في غضون ذلك، أعلنت الصين يوم الاثنين أن الرئيس السوري بشار الأسد سيوفد مبعوثة له إلى بكين يوم الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن بثينة شعبان مستشارة الرئيس الأسد ستلتقي مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن الصين تفكر أيضا في دعوة عدد من أعضاء المعارضة السورية لزيارة البلاد.

وقال تشين غانغ المتحدث باسم الوزارة على موقعها على الانترنت إنه "لتعزيز الحل السياسي للمشكلة السورية، تحرص الصين دوما على إحداث توازن في عملها بين الحكومة السورية والمعارضة".

وكانت الصين قد استخدمت حق النقض مع روسيا ثلاث مرات لمنع تمرير قرارات تدين بشار الأسد في مجلس الأمن الدولي.

مسؤولة دولية في سورية

من ناحيتها أعلنت الأمم المتحدة يوم الإثنين أن فاليري آموس منسقة الشؤون الإنسانية في المنظمة ستزور سورية ولبنان في إطار جولة مدتها ثلاثة أيام تبدأ يوم الثلاثاء لبحث سبل زيادة المعونات الطارئة للمدنيين المحاصرين وسط الصراع الدائر في سورية.

وقالت المنظمة في بيان لها إن "الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام تهدف إلى جذب الانتباه إلى الوضع الإنساني المتدهور في سورية وأثر الصراع على الناس سواء الذين مازالوا في سورية أو الذين فروا لبلدان أخرى منها لبنان."

وقال ينز لايركه المتحدث باسم الأمم المتحدة إن آموس، التي زارت سورية في مارس/آذار الماضي، ستبدأ جولتها في سورية قبل أن تتوجه إلى لبنان.

العاهل الأردني يدعو لوضع حد للعنف

في غضون ذلك، دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية يضع حدا للعنف ويحافظ على وحدة سورية وتماسك شعبها، بحسب ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وذكر البيان أن الملك استقبل وزير الخارجية الكندي جون بيرد الذي يقوم بزيارة للمملكة حيث جرى بحث "الأوضاع في المنطقة وتطورات الأزمة في سورية والعلاقات الثنائية الأردنية الكندية".

واعتبر الملك خلال اللقاء أن "ما يحدث من تطورات متسارعة على الساحة السورية مقلق للغاية"، مؤكدا ضرورة "تكاتف جهود الجميع لإيجاد حل سياسي للأزمة يضع حدا للعنف ويوقف إراقة الدماء ويحافظ على وحدة سورية وتماسك شعبها".

وأطلع الملك الوزير الكندي على "ما يتحمله الأردن من أعباء كبيرة جراء استمرار نزوح اللاجئين السوريين إلى المملكة نتيجة لتفاقم الوضع وازدياد حدة العنف في سورية"، كما جاء في البيان.

وقام بيرد السبت بزيارة أول مخيم رسمي للاجئين السوريين شمال الأردن قرب الحدود مع سورية، كما أعلن نية بلاده تقديم 6.5 مليون دولار للأردن للمساعدة في تأمين تكاليف استضافة اللاجئين السوريين.

ويستضيف الأردن أكثر من 150 ألف لاجئ سوري منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية المناوئة للأسد في مارس/ آذار 2011.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 1500 سوري يفرون يوميا عبر الحدود إلى الأردن هربا من العنف في بلادهم مؤكدة أن معدل تدفق هؤلاء يرتفع كلما اشتد القتال بين الجيش السوري النظامي ومسلحي المعارضة.
XS
SM
MD
LG