Accessibility links

logo-print

حضور عربي في المؤتمر العام للحزب الديموقراطي


مندوبون ديموقراطيون خلال مؤتمر الحزب في شارلوت

مندوبون ديموقراطيون خلال مؤتمر الحزب في شارلوت

شهد اليوم الأول لفعاليات المؤتمر العام للحزب الديموقراطي المنعقد في مدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا حضورا عربيا ضمن المندوبين الممثلين لدوائر انتخابية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وبرز المندوب ماجد البهادلي، أول عراقي يتولى مثل هذه المهمة، بين الحضور بلافتة رفعها وقد كتب عليها "العرب الأميركيون يؤيدون أوباما".

وتحدث البهادلي إلى مندوب "راديو سوا" زيد بنيامين في شارلوت، عن الفرص التي منحها له النظام السياسي الأميركي.

وقال البهادلي، الذي ولد في البصرة وعرف بولعه بالسياسة رغم ظروف بلده إبان حكم الرئيس السابق صدام حسين وشارك في انتفاضة عام 1991 عقب إخراج القوات العراقية من الكويت، "كعرب لا بد أن نسمع صوتنا سواء للحزب الديموقراطي أو لأميركا بشكل عام".

وأضاف أن العرب الأميركيين بإمكانهم "باستخدام كتلتهم التصويتية لتحريك أوراق سياسية معينة" مشددا في الوقت ذاته على ضرورة "الانخراط في العملية السياسية الأميركية" لاكتساب القوة اللازمة للصوت العربي في أميركا.

وقال إن "المواطن العربي يحاول أنه يبقي نفسه متقوقعا يخاف الدخول في الاتجاهات السياسية باعتبار أنه كان في السابق تحت قوة دكتاتورية فلازالت لديه هذه البقعة السوداء في قلبه" معتبرا أن "الباب مفتوح في المجتمع الأميركي أمام كل مواطن عربي يحمل الجنسية الأميركية".

وتابع البهادلي، الذي كان قد عبر الحدود العراقية نحو السعودية ليعتقل ويحكم عليه بالسجن خمس سنوات، انتقل بعدها إلى مدينة سياتل بولاية واشنطن، أن "البلدان الناجحة هي من تمنح شعوبها صوتا للتعبير عن آرائها".

وأضاف أن "الذي يدعي أن الديموقراطية ستكون موجودة في الشرق الأوسط هو كاذب، فمجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا ترفض الكثير من الأمور"، على حد قوله.

وقال إن "الدين الإسلامي الحنيف فيه الكثير من الديموقراطية كحرية المرأة، أو حرية الرأي وحرية الاختيار، لكن تنفيذ الديموقراطية تنفيذ خاطئ في الشرق الأوسط".

يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يمثل فيها البهادلي دائرته الانتخابية، إذ طرح نفسه في أول مرة على ناخبيه عام 2008، فحصل على نحو 90 بالمئة من الأصوات ليكون أول عراقي وعربي من ولاية واشنطن يمثل الحزب الديموقراطي.

تأييد كبير لأوباما

وقد شهدت الليلة الأولى للمؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي كلمات ألقاها ممثلون بارزون في الحزب ومواطنون مؤيدون للرئيس أوباما تم اختيارهم للحديث عن التغيير الذي طرأ على حياتهم بفضل سياسات الرئيس، وحاولوا إقناع الناخب الأميركي بمنحه الفرصة لتولي فترة رئاسية ثانية للاستمرار في تنفيذ التعهدات التي قطعها في عام 2008.

ومن أبرز المتحدثين زوجة الرئيس أوباما ميشيل، وحاكم ولاية مساتسوستس ديفال باتريك ونجم الحزب الديموقراطي الصاعد رئيس بلدية سان انتونيو بولاية تكساس خوليان كاسترو وغيرهم.
ميشيل أوباما خلال تحدثها أمام المؤتمر

ميشيل أوباما خلال تحدثها أمام المؤتمر


ومن بين المواطنين الذين تحدثوا ليلي ليدبيتر، السيدة التي خاضت معارك في المحاكم ضد شركة عملت لصالحها لعشرات السنين لتكتشف أنها كانت تحصل على أجر أقل من زملائها من الرجال الذين كانوا في نفس المنصب ويقومون بنفس المهام. والقانون الذي يحمل اسم ليلي ليدبيتر كان أول قانون يوقعه الرئيس أوباما بعد وصوله إلى البيت الأبيض، يضمن مساواة المرأة والرجل في الأجور.

وسبق كلمة ميشيل، فيلم قصير عنها، حاول من خلاله الحزب تذكير الناخب بما قدمته السيدة الأولى لبلادها، وهي فترة ركزت فيها على مكافحة السمنة وإدخال الأطعمة الصحية في المدارس ومساعدة المحاربين القدامى وأسرهم.

وفي كلمتها، قدمت السيدة الأولى صورة عاطفية عن زوجها، وتحدثت عن باراك الابن والزوج والمواطن الذي عانى وبذل الكثير في حياته قبل تحقيق النجاحات.

وأكدت أنه أقرب من مواطني الطبقة الوسطى، ويعلم ما يواجونه من صعوبات وتحديات لأنه هو نفسه مر منها في وقت ما من حياته ولم ينساها. وقالت "باراك يعلم معنى الحلم الأميركي لأنه عاشه".

وقالت "أحب كيف أنه لم ينسَ كيف بدأ مسيرته، وأحب فكرة أنه يمكننا أن نثق بقدرة باراك على القيام بما تعهد به ولاسيما إذا كان صعب المنال، وأحب فيه عدم اكتراثه ما إذا كان الشخص من الحزب الديموقراطي أو الجمهوري، لأنه يعرف أنّ جميعنا يحب بلدنا كما أنه دائما على استعداد للاستماع لأفكار جديدة".

وتحدثت ميشيل عن المعاناة التي عاشتها في محاولة للإشارة إلى أنها من الطبقة الوسطى التي يسعى الرئيس للدفاع عنها، وقالت "عندما يتعلق الأمر بإعادة بناء اقتصادنا، فإن باراك يفكر بأشخاص مثل والدي ومثل جدته، هو يفكر بالفخر الذي يأتي بعد أيام عمل شاقة".

وأشادت السيدة الأولى بالإنجازات الاقتصادية التي حققها زوجها، وتابعت "لهذا السبب خفـّض الضرائب عن العائلات الكادحة، وعن الشركات والمشاريع الاقتصادية الصغيرة، وكافح من أجل إعادة إنعاش قطاع صناعة السيارات، هكذا نقـَلَ اقتصاد بلدنا من شفا الانهيار، إلى خلق وظائف جديدة، وظائف تمكّن من رعاية عائلات".

وقالت ميشيل إن زوجها وبعد قضائه أربع سنوات تقريبا في الرئاسة لم يتغير بل مازال نفس الإنسان ولم ينس جذوره، وأضافت "انتخبوا زوجي الرئيس باراك أوباما لنتمكن من دفع البلاد قدما نحو التقدم".

ولم يخرج خطاب ميشيل عن ما كان متوقعا، لكنها نجحت في تحاشي ذكر منافس زوجها الجمهوري ميت رومني، على الرغم من أنها انتقدت العديد من خططه خصوصا إلغاء الضمان الصحي، وألمحت إلى أنه بعيد عن المواطن العادي.

انتقادات لرومني

وهاجم معظم الذين ألقوا كلماتهم أمام المؤتمر قبل ميشيل، المرشح الجمهوري ومن بينهم السناتور هاري ريد زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ.

وقال ريد "لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة المعاصر، أن حاول مرشح رئاسي بكل جهد إخفاء نفسه عن الشعب الذي يأمل في خدمته، وإذا تطلعت إلى عائدات الضرائب التي نشرها عن عام واحد يتّضح حينها لماذا لم يـَنشرْ غيرَها، لقد دفع ضريبة أقل من تلك التي تدفعها عائلة متوسطة الدخل، وعلمنا أنه لجأ إلى البنوك السويسرية وجزر كيمان للتهرب من الضرائب".

من جانبه قال رئيس بلدية سان أنطونيو بولاية تكساس خوليان كاسترو "أعتقد أنه (رومني) رجل ودود، لكنه لا يدرك كم كانت الأمور سهلة بالنسبة إليه"، في إشارة إلى طفولة المرشح الجمهوري الذي نشأ في عائلة ميسورة وكان والده حاكم ولاية.

وأضاف كاسترو، البالغ من العمر 37 عاما والمتحدر من أصول مكسيكية، أن خطط رومني الاقتصادية "لن تكتفي بضرب الطبقة الوسطى بل ستقضي عليها".

وتحدث كاسترو عن أسرته وتضحية جدته وأمه مرجعا نجاحه في حياته إليهما وقال "بفضلهما أمسك بهذا الميكروفون وليس بمكنسة"، في نهاية المطاف، الحلم الأميركي ليس سباقا وإنما يأتي على مراحل".

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأسبق بيل كلينتون مساء الأربعاء خطابا أمام المؤتمر الديموقراطي الذي يسعى من خلاله الحزب لإقناع الناخب الأميركي بإعادة انتخاب الرئيس أوباما لولاية ثانية.

XS
SM
MD
LG