Accessibility links

logo-print

متى نمنح الأطفال هاتفهم الأول؟


طفل يستخدم هاتفا ذكيا

طفل يستخدم هاتفا ذكيا

ما هو العمر المناسب لطفلك كي يستخدم الهاتف الذكي؟ 10 سنوات. 13 عاما؟ أم يجب الانتظار حتى انتهاء فترة المراهقة؟ أو قرب انتهائها؟ ربما تتعقد الأمور بإلحاح الطفل على امتلاك هاتف محمول مثل بقية أقرانه، وربما أنت من تحتاج إلى التواصل مع طفلك بعد خروجه من المنزل.

في بريطانيا، يستخدم 65 في المئة من الأطفال في سن الثامنة وحتى 11 عاما الهواتف الذكية، ويرى 85 في المئة من الآباء أن السن المناسبة هي العاشرة، حسب استطلاع أجرته منظمة "إنترنت ماترز" في بريطانيا.

وأظهر الاستطلاع أن أكثر من 90 في المئة من أطفال مدينة نيوكاسل يستخدمون التكنولوجيا يوميا.

هذه النسبة الكبيرة في استخدام الأطفال للهواتف الذكية علقت عليها المدير العام للمنظمة كارولين بونتينغ، وقالت في تصريح لصحيفة "ميرور" إن هذه النسبة تضع الآباء أمام مسؤولية مراقبة أنشطة أطفالهم على الإنترنت أكثر من أي وقت مضى.

وطالبت الآباء باتباع إجراءات سلامة الإنترنت التي وضعتها المنظمة لضمان عدم استخدام أطفالهم للإنترنت بشكل خاطئ.

لكن هل سن العاشرة هو السن المناسب فعلا؟

تقول اختصاصية علم نفس الأطفال كاثرين نيبس، إن العاشرة يبدو عمرا مبكرا لاستخدام الأطفال التكنولوجيا، لكن المعضلة هي أنه السن الذي ينمو فيه إحساس الطفل بالاستقلالية.

وتضيف للصحيفة أن الآباء البريطانيين يشعرون أن هذه هي السن المناسبة لأنهم يجدون أطفالهم قد تغيرت نظرتهم البسيطة للحياة إلى مرحلة جديدة يشعرون فيها بالرغبة في اتخاذ قرارات بأنفسهم، وتحمل المسؤولية.

لكن الأمر ليس بهذه السهولة، كما تقول، فالآباء سيجدون أنفسهم أمام مسؤولية الموازنة بين إعطاء أطفالهم قدرا من الحرية ومراقبتهم في الوقت ذاته، دون أن يؤثر ذلك على استقلاليتهم.

موقع "بي بي إس" المتخصص في طرق تعليم الأطفال طرح هذه القضية للنقاش. هذه السيدة، مثلا، تروي أنها اضطرت بعد إلحاح شديد من ابنتها إلى السماح لها باستخدام الهاتف بهدف إرضاء ابنتها والاطمئنان عليها في أي وقت تتواجد فيه خارج المنزل.

هذا الهاتف لم يكن مزودا بخاصية إرسال رسائل نصية، ولا تحميل الألعاب أو الصور، لكن هذا الامر لم يستمر طويلا فالتكنولوجيا تطورت وأصبح لدى ابنتها هاتف مواكب للعصر.

وللإجابة على سؤال ما هو السن المناسب لامتلاك طفلك هاتفا ذكيا، تقترح أن تسأل نفسك كأب أو أم الأسئلة التالية: ما مدى شعور طفلك بالاستقلالية؟ ما مدى تحمله المسؤولية؟ هل لديه المسؤولية الكافية لعدم الانشغال بإرسال الرسائل النصية خلال تواجده في الصف الدراسي وعدم إزعاج الآخرين؟ هل سيرسل ويستقبل ويحمل الصور ومقاطع الفيديو بمسؤولية؟ هل سيستخدم هذا الهاتف لإبلاغ الغرباء عن أماكن تواجده؟

ماذا عنك؟ ما هي السن المناسبة برأيك ليحمل الطفل هاتفا؟

XS
SM
MD
LG