Accessibility links

logo-print

هل عجزت الصين عن وقف 'استفزازات' جارها 'المغرور'؟


زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون

في التاسع من أيلول/سبتمبر أجرت كوريا الشمالية تجربة نووية خامسة وصفتها بـ"الناجحة"، فيما أكدت كوريا الجنوبية أنها "الأقوى" حتى الآن.

وأثارت الحادثة غضبا دوليا ودعوات لفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ، التي اعتبرت أن تجربتها الأخيرة أكدت البنية والمميزات الخاصة لرأس نووي أعد بطريقة تمكن من وضعه على صواريخ بالستية استراتيجية.

الصين من جانبها، نددت على الفور بالاختبار النووي، لكن محللين صينيين لا يتوقعون من بكين القيام بأكثر من ذلك، وفقا لصحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأميركية.

تخوف صيني من انهيار الشمال

وتوضح الصحيفة أن الصين تشعر بالقلق من الآثار المترتبة على انهيار كوريا الشمالية، ولا تبدي رغبة بالمواجهة.

وتستكمل أن تحفّظ الصين يوضح كيف أن بلدا لديه القدرة على وقف طموحات بيونغ يانغ النووية قد يصبح مشلولا من قبل جاره "المغرور والصغير"، والذي لا يملك أي حلفاء آخرين.

ويقول الزميل في مركز كارنيجي- تسينغهوا للسياسة العالمية في بكين تونغ زاوو إن إقدام كوريا الشمالية على إجراء هذا الاختبار النووي يأتي بسبب علمها أن الصين مكبلة اليدين بشكل كبير، حسب تعبيره.

وتذكر لوس أنجليس تايمز أن الصين هي الملجأ الوحيد للزعيم كيم جونغ أون، إذ تمثل نحو 90 في المئة من تجارة كوريا الشمالية، والتي تأتي في الغالب عبر طول نهر يالو، الذي يرسم الحدود بين البلدين.

خريطة من غوغل تظهر الحدود بين الصين وكوريا الشمالية

خريطة من غوغل تظهر الحدود بين الصين وكوريا الشمالية

ويعتقد زاوو أن القادة الصينيين يشعرون بالقلق من أن الاضطرابات الاقتصادية في الدولة الشمولية يمكن أن تغرق شمال شرق الصين بملايين من اللاجئين، لكنهم يخشون أكثر من فقدان منطقة عازلة بين الصين وكوريا الجنوبية المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تضم ما يقارب الـ30 ألف جندي أميركي.

وفي هذا السياق، يوضح المحلل في مجلس العلاقات الخارجية سكوت سنايدر لصحيفة "USA TODAY" أن الصين لا تريد أن تشارك في عدم استقرار كوريا الشمالية، ما من شأنه أن يفيد الولايات المتحدة، حسب رأيه.

ويضيف أن "الأولوية الأولى تأتي في الحفاظ على استقرار الحدود. وهذا يعني أنها غير مستعدة لوضع كوريا الشمالية في خطر".

ووفقا للوس أنجليس تايمز "تشعر الصين بالغضب من اتفاق جرى في تموز/يوليو بين صول وواشنطن ينص على نشر منظومة دفاع صاروخية تعرف باسم 'ثاد' لحماية الجنوب من أي هجمات محتملة من قبل بيونغ يانغ".

وتعتبر بكين هذه المعدات بمثابة تهديد لأمنها القومي، وأعربت عن غضبها عبر خروجها من محادثات دفاع في صول، بالإضافة إلى إلغائها عروضا لفنانين من كوريا الجنوبية.

كوريا الشمالية "شر لا بد منه"

من جانب آخر، يقول مدير مركز دراسات آسيا والمحيط الهادئ في جامعة لنغنان في هونغ كونغ زانغ باوهو، إن الصين تنظر لكوريا الشمالية باعتبارها "شرا لا بد منه".

ويرى باوهو، حسب ما نقلت لوس أنجليس تايمز، أن فرض عقوبات أكثر صرامة، قد يخنق التجارة بين البلدين، حسب تعبيره.

وتوضح الصحيفة قائلة إن كوريا الشمالية تعتمد على خط أنابيب النفط في الصين، وقد تتعرض الأخيرة لضرر كبير إذا فرضت العقوبات على الشمال.

المصدر: وسائل إعلام أميركية

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG