Accessibility links

logo-print

في عيد الميلاد.. شجن في بيت لحم وغزة وبؤس في سورية والعراق


بيت لحم تتزين لأعياد الميلاد

بيت لحم تتزين لأعياد الميلاد

تزينت شجرة عيد الميلاد في كنيسة المهد، مهد المسيح في بيت لحم، وقرعت الطبول في احتفال المسيحيين الكاثوليك حول العالم بأعياد الميلاد، لكن أجواء التوتر والحزن خيمت على مشاعر العديد منهم في الأراضي الفلسطينية والعراق و سورية.

أقام المسيحيون القداديس، ورفعوا الصلوات إلى الله لعل السلام يعم أرجاء المعمورة، وتتوقف آلة الحرب والعنف ضد الإنسان.

بيت لحم.. فرحة منقوصة

احتفلت بيت لحم بمشاركة رئيس السلطة محمود عباس، وقرع كشافة فلسطينيون الطبول قرب موكب المونسنيور فؤاد طوال حتى وصلوا كنيسة المهد التي وضعت في ساحتها شجرة ضخمة مزينة بالأضواء الحمراء والسوداء والفضية.

وليس ببعيد وقف رجل يرتدي لباس بابا نويل لتوزيع الحلوى.

لكن الاحتفال بالنسبة لهذا المواطن الفلسطيني، غاب عنه الفرح بسبب الأوضاع الأمنية:

رغم اعتدال الطقس، لاحظت مراسلة قناة "الحرة" في المدينة فاتن علوان تناقص أعداد السائحين وتدفق أعداد قليلة إلى ساحة المهد هذا العام .

مدينة السلام رفعت هذه السنة شعار "نريد العدالة"، ووضعت صورا لمسؤول ملف الاستيطان في السلطة الفلسطينية زياد أبو عين الذي قتل خلال تظاهرة فضها الجيش الإسرائيلي.

تقرير قناة "الحرة" عن احتفالات بيت لحم:

عباس صرح في كلمته "جل ما نريده من أعياد الميلاد هو العدالة".

وعبر أيضا عن قلقه من ظاهرة الشبان الأوروبيين الذين يقاتلون في تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

ميلاد حزين لمسيحيي غزة

وفي غزة، لن ترافق الطفلة سارة والديها إلى بيت لحم لأنها لم تحصل على تصريح بالسفر وكذلك آلاف آخرون.

سارة المشغولة بتزيين شجرة عيد الميلاد "فرحتها ناقصة" لكنها ستذهب إلى الكنيسة يوم الخميس كي يعطيها بابا نويل الهدية.

أم جورج (60 عاما) ستحاول نسيان آلام الحرب التي قضت فيها صديقتها غلياد عياد.

في هذه الأجواء الحزينة، ألغت بلدية غزة طقسا سنويا لوضع شجرة ضخمة لعيد الميلاد في ميدان الجندي المجهول.

مسؤول البلدية صرح "كيف يمكن أن نحتفل وعشرات آلاف الناس من دون مأوى؟".

كذلك الحال أمام كنيسة العائلة المقدسة فقد قرر راعي الطائفة قصر الاحتفال على الصلوات.

رغم الأجواء الحزينة، تزينت المحلات التجارية بالأنوار وسانتا كلوز والسكاكر والشوكولاتة.

في العراق.. البابا يتصل بالنازحين

تأتي الاحتفالات مع ارتفاع أصوات المعارك ونزوح آلاف الأسر المسيحية من العراق وسورية، ما دفع إلى قلق الطوائف المسيحية في العالم.

من روما، عبر بابا الفاتيكان في رسالته عن قلقه من أوضاع المسيحيي هناك "المأساوية"، الذين هجرهم المتطرفون من بيوتهم، واغتصبوا نسائهم، وقتلوا رجالهم.

رسالة البابا فرنسيس أشارت أيضا إلى أوضاع مماثلة للأيزيديين والمنتمين إلى الجماعات العرقية والدينية الأخرى.

لم يكتف البابا برسالته، بل اتصل هاتفيا ببعض اللاجئين المسيحيين في أربيل الذين فروا إليها هربا من ويلات داعش.

وقال لهم "في قلبي أطفال ومسنون. الأطفال الأبرياء، الأطفال الذين يموتون والذين يتعرضون للاستغلال".

في لقاء مع "راديو سوا"، أكد الأب قَنْزوعة أن المسيحيين جزء من العالم العربي ولن تدفعهم أحداث العنف إلى التخلي عن جذورهم.

وهنأ الرئيس العراقي فؤاد معصوم المسيحيين في العراق والعالم متمنيا عاما جديدا "حافلاً بالانتصارات وتحقيق المصالحة وتوطيد العلاقات الدبلوماسية مع الدول الإقليمية ومحاربة الفساد".

وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء تعطيل الدوام الرسمي الخميس لأبناء الطائفة المسيحية.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، توجه رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم المطران لويس ساكو إلى المسيحيين والعراقيين جميعا بتمنياته لهم بعام يسوده السلام.

المطران لويس ساكو واثق أيضا من أن الشر سيهزم في النهاية.

في العالم

في الأيام الماضية، سقط 25 شخصا بين قتيل وجرح في فرنسا على يد متشددين، ما كان له آثر على أجواء عيد الميلاد في البلد الأوروبي هذا العام.

ومنع فيروس إيبولا الاحتفالات في سيراليون، التي دعا رئيسها المواطنين إلى سرعة العودة إلى منازلهم مع انتهاء القداس.

لكن في مكان آخر من العالم، خيمت الفرحة والبهجة أجواء الكوبيين بعد التقارب والانفتاح على الولايات المتحدة.

المصدر: "راديو سوا" ووكالات

XS
SM
MD
LG