Accessibility links

كريسمس.. ممنوع بالسعودية ومباح في الإمارات


سيدة إماراتية تلتقط صورة مع شجرة عيد الميلاد (أرشيف)

سيدة إماراتية تلتقط صورة مع شجرة عيد الميلاد (أرشيف)

تمنع دول مثل السعودية الاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة، بينما تنفق دول أخرى من الخليج العربي مبالغ طائلة في احتفالات رأس السنة تحديدا.

وتقام عروض للألعاب النارية في عدد من معالم دبي الشهيرة منها "برج خليفة"، و"برج العرب" و"نخلة جميرا" احتفالا بالعام الجديد، ناهيك عن مهرجانات موسيقية واستعراضية.

وسجلت هذه الإمارة في العام 2014 أرقاما قياسية عالمية، ودخلت كتاب غينيس من خلال تقديم أكبر عروض للألعاب النارية في العالم.

ويطرح السؤال هنا حول أسباب منع دول خليجية الاحتفال بعيد الميلاد رغم وجود عمالة أجنبية غير مسلمة، بالإضافة إلى منعها أيضا الاحتفال برأس السنة.

الفطر والأضحى.. فقط

الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء والخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة محمد يحيى حسن النجيمي، يقول في حديث لموقع قناة "الحرة"، إن "كل مواطني المملكة العربية السعودية مسلمون، وليس عندهم أي احتفال إلا بعيدي الفطر والأضحى".

ويضيف "حتى الاحتفال بميلاد الرسول وأي احتفال بأي عيد غير الفطر والأضحى، لا يعتبره العلماء جائزا"، لافتا إلى أن "هذه إرادة دينية بالنسبة للشعب السعودي".

ويؤكد النجيمي أن السعودية تلتزم "بتعاليم القرآن والسنة النبوية، وليس هناك سوى عيدين وحيدين في الإسلام وهما الفطر والأضحى، وما عدا ذلك من الأعياد بما فيها السنة الهجرية الجديدة وميلاد الرسول لم ترد فيها نصوص عن الرسول".

وإذ يشدد على احترام كل من له رأي آخر، يقول إن "الشعب بغالبيته العظمى لا يحيي هذه الاحتفالات، وذلك من ناحية دينية صرفة".

تحريم الاحتفال

أما الداعية الإسلامي محمد العريفي فقد ذهب أبعد من النجيمي، إذ يؤكد صراحة حرمة الاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة، معتبرا في عدد من التغريدات على صفحته على موقع تويتر أن تبادل التهاني واستقبال الهدايا في هاتين المناسبتين "محرم شرعا".​

في المقابل، يرى الأستاذ في علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض علي الرومي، أن الاحتفال برأس السنة والميلاد يتعلق بقضية العولمة ومحاولات الانفتاح على العالم.

ويضيف أن ذلك له "أهداف اقتصادية بالدرجة الأولى، ويعكس أيضا حجم الأثر الثقافي للدول الغربية، ما يجعل بعض الدول تمانع أو تتحفظ على بروز تلك الثقافة لديها".

ويعتبر أن ذلك "يأتي في إطار محافظة الدول على هويتها الثقافية ورغبتها في ألا تجد نفسها مخترقة ثقافيا".

أما الدول التي تنفتح على الاحتفالات، فتغلب عليها حسب رأيه الأهداف الاقتصادية، مثلا إمارة دبي حيث يُراد لها أن تنفتح اقتصاديا، هذا فضلا عن تواجد أشخاص من جنسيات أخرى من غير المسلمين في دبي.

الاحتفالات ترتبط بثقافة المجتمع

من جهة أخرى، تقول المستشارة التربوية والأسرية والنفسية في السعودية نادية نصير إن "الاحتفالات ترتبط بثقافة المجتمع، ففي السعودية ممنوع الاحتفال على المستوى العام، فيما مسموح على المستوى الخاص".

وتضيف أن للأجانب من الديانات الأخرى، وأيضا للمسيحيين خصوصية أكثر من المواطنين، موضحة أن "في التجمعات السكنية التابعة لهم، يقيمون احتفالات ولا أحد يتعرض لهم".

وتجري نصير مقارنة بين الاحتفالات في الدول العربية، ففي الكويت من الممكن تقام الاحتفالات بالعام الجديد، لكن تمنع السلطات المشروبات الكحولية في هذه المناسبة.

أما بالنسبة لدول خليجية أخرى، كالبحرين ودبي، فتعرف احتفالات صاخبة بعيد الميلاد ورأس السنة أيضا.

وتفاعل مغردون مع الاحتفالات، بينما دعا آخرون إلى الوحدة بين المسلمين والمسيحيين في الشرق الأوسط:​

المصدر: موقع قناة "الحرة"

  • 16x9 Image

    مايا جباعي

    مايا جباعي صحافية في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». تدرس مايا الماجيستير في علوم الإعلام والاتصال في المعهد العالي للآداب والعلوم الإنسانية التابع للجامعة اللبنانية، حول المواقع الإلكترونية الإخبارية في لبنان وآليات عمل الصحافيين فيها.

    عملت مايا في عدة صحف لبنانية محلية، وغطت ندوات ومؤتمرات صحافية عن قضايا المرأة والعنف والمسؤولية الاجتماعية والتحولات السياسية في العالم العربي بعد الثورات، وظاهرة التسريب المعلوماتي بعد أسانج، بالإضافة إلى مشاركتها في دورات إعلامية عدّة في لبنان.

    كما عملت مايا صحافية في موقع قناة "العرب" في البحرين، وتهتم بشؤون الإعلام الجديد وقضايا الحريات.

XS
SM
MD
LG