Accessibility links

أوباما: لن أسمح بتكرار وسائل الاستجواب القاسية


أوباما

أوباما

تعهد الرئيس باراك أوباما الثلاثاء بعدم تكرار استخدام وسائل التحقيق القاسية خلال وجوده كرئيس للولايات المتحدة، وذلك في رد فعل له على تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الذي وجه انتقادات لعمل وكالة الاستخبارات المركزية (CIA).

وقال الرئيس في بيان مكتوب إن تلك الأساليب أحدثت أضرارا بالغة بالمصالح الأميركية في الخارج ولم تخدم الجهود العامة لمحاربة الإرهاب.

وأضاف "بدلا من أن يكون تقرير اليوم سببا آخر في محاربة الأفكار القديمة آمل أن يساعدنا التقرير في ترك الأساليب في مكانها في الماضي".

وقال مدير (CIA) جورج برينان، من جانبه، إن الوكالة ارتكبت أخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجوابات، لكنه شدد على أن هذا الأمر منع وقوع اعتداءات أخرى بعد 11 أيلول/سبتمبر.

وأوضح أن تحقيقا داخليا أجرته الوكالة كشف أن الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالإرهاب "سمحت بالحصول على معلومات أتاحت منع وقوع اعتداءات واعتقال إرهابيين وإنقاذ أرواح بشرية".

وكان مجلس الشيوخ قد أشار في تقريره إلى أن الاستجوابات التي قامت بها الوكالة "لم تكن فعالة"، وأنها كانت أعنف مما أقرت به الوكالة حتى الآن.

وندد التقرير بالاحتجاز السري لنحو مئة شخص، يشتبه بارتباطهم بالقاعدة، تم بشكل سري في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وأعلنت رئيسة اللجنة دايان فاينستاين في بيان مقتضب أن "تقنيات الاستجواب المتشددة لم تسمح في أي لحظة بجمع معلومات مرتبطة بتهديدات وشيكة، مثل معلومات تتعلق بقنابل موقوتة مفترضة اعتبر الكثيرون أنها تبرر هذه التقنيات".

وبالنسبة إلى التقنيات المستخدمة في الاستجوابات، فقد خلص التقرير إلى القول أنها "كانت عنيفة وأسوأ بكثير مما وصفته السي آي ايه للنواب".

وندد مسؤولون جمهوريون بما اعتبروه تقريرا منحازا، و"إعادة كتابة أحداث تاريخية"، وذلك بحسب بيان لرئيس كتلة الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ولنائب الرئيس الجمهوري للجنة الاستخبارات ساكسبي تشامبلس.

واشنطن ترفع حالة التأهب تزامنا مع نشر تقرير عن ممارسات الـ CIA (آخر تحديث 12:33 ت غ)

رفعت الولايات المتحدة حالة التأهب الأمني في قواعدها العسكرية وبعثاتها الدبلوماسية في سائر أرجاء العالم، تحسبا لردود فعل على تقرير نشر الثلاثاء حول تجاوزات وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) فيما يخص أساليب التحقيق مع المشتبه فيهم.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن هناك خطرا أمنيا كبيرا على المنشآت والأفراد بسبب التقرير.

ووزعت وكالات الاستخبارات الأميركية نشرة حذرت فيها من احتمال حدوث رد فعل عنيف في الخارج، فيما قال المتحدث باسم البنتاغون ستيف وارن، إن مراكز القيادة الإقليمية تلقت أمرا "باتخاذ تدابير الحماية المناسبة".

أساليب الـ CIA

وسلط التقرير الذي أعدته لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، الضوء على أنشطة برنامج لـ CIAبدأ في عهد الرئيس جورج دبليو بوش بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي في نيويورك وعلى وزارة الدفاع.

وعرض التقرير الذي وضع بعد تحقيق دقيق استمر أكثر من ثلاث سنوات بين 2009 و2012، تفاصيل البرنامج الذي وضعته الوكالة سرا لاستجواب أكثر من 100 معتقل يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة بين 2001 و2009، باستخدام تقنيات مشددة مثل الإيهام بالغرق والحرمان من النوم.

وخلص التقرير إلى أن هذه الأساليب، كانت مخالفة للقانون وأنها لم تسفر عن نتائج تبرر استخدامها.

وقال إرنست إن "الرئيس يعتقد أنه من المهم أن ينشر ليفهم الناس في الولايات المتحدة وعبر العالم ما حصل بالضبط".

وبالرغم من إقراره بأن "الوقت غير مناسب" لنشر مثل هذه الوثيقة، اعتبر إرنست أن ذلك ضروريا لضمان "عدم تكرار الأمر أبدا".

وكانت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قد وافقت على اعداد التقرير السري في كانون الأول/ديسمبر 2012، وصوت أعضاؤها في نيسان/أبريل الماضي لنزع السرية عن بعض نتائجه وعن ملخص من نحو 500 صفحة، شطبت منه المعلومات الأكثر حساسية.

وبالرغم من أن أوباما وعد بنزع السرية بشكل سريع عن النسخة، إلا أن الآلية استغرقت ثمانية أشهر بسبب خلاف بين أعضاء مجلس الشيوخ والبيت الأبيض حول حجم المعلومات الواجب شطبها من التقرير مثل الأسماء الحركية لعملاء الوكالة أو البلدان التي تعاونت مع البرنامج السري.

ويعارض العديد من الجمهوريين نزع السرية عن التقرير وإعادة فتح الجدل حول عمل الوكالة والتعذيب بصورة عامة.

المصدر: قناة الحرة/ وكالات

XS
SM
MD
LG