Accessibility links

مقتل 29 شخصا خلال معارك متواصلة بين إسلاميين وأكراد شمال سورية


دخان يتصاعد جراء قصف جوي خلال المعارك الجارية في سورية-أرشيف

دخان يتصاعد جراء قصف جوي خلال المعارك الجارية في سورية-أرشيف

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 29 شخصا من المقاتلين الجهاديين والأكراد في سورية الخميس، فيما قتل عشرات آخرون جراء قصف من قبل القوات الحكومية واشتباكات مع قوات المعارضة المسلحة في مناطق متفرقة من البلاد.

وأوضح المرصد أن 19 مقاتلا على الأقل من جبهة النصرة الإسلامية وعشرة مقاتلين أكراد لقوا مصرعهم خلال المعارك الدائرة بين الطرفين منذ يومين في محافظة الحسكة النفطية شمال سورية، والتي أدت إلى طرد الأكراد لعناصر إسلاميين متشددين من مدينة حدودية مع تركيا.

من جهتها، سيطرت الوحدات الكردية الخميس على قرية قصروك في الحسكة بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي جبهة النصرة، بحسب المرصد الذي أشار إلى استمرار الاشتباكات في تل علو وكرهوك.

وكان المقاتلون الأكراد التابعون لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، تمكنوا الأربعاء من طرد مقاتلي النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطتين بتنظيم القاعدة، من مدينة رأس العين الحدودية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشطين في رأس العين "امتعاضهم" من تصرفات جبهة النصرة والدولة الإسلامية إزاء السكان، لا سيما منذ بدء شهر رمضان، إذ قالوا إن أعضاء في التنظيمين يمارسون ضغوطا كبيرة عليهم ليلتزموا بالصوم، ويعترضون النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب، ويتشددون في تطبيق الشريعة الإسلامية، فيما "العادات والتقاليد السورية مختلفة" وفق النشطاء.

وقام الجهاديون بالرد على طردهم من المدينة الواقعة في غرب الحسكة، بقصفها بالصواريخ المحلية الصنع، كما شن مقاتلو النصرة والدولة الإسلامية هجمات على حواجز للمقاتلين الأكراد الخميس في بلدتي تل عرو وكرهول.

وكان المقاتلون الأكراد قد سيطروا كذلك على أجزاء من منطقة السويدية التي تضم آبارا للنفط، بحسب المرصد.

وتأتي هذه الاشتباكات وسط تصاعد التوتر بين الجيش السوري الحر الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، والمقاتلين الجهاديين المنتمين إلى النصرة والدولة الإسلامية.

قصف من قبل القوات الحكومية

في هذه الأثناء تواصل القصف المروحي والصاروخي لقوات النظام السوري على مناطق مختلفة من البلاد، وسط اشتباكات عنيفة شهدتها بعض تلك المناطق.

ففي محافظة إدلب شمال غرب سورية، أفاد المرصد بمقتل خمسة مواطنين بينهم رجل مسن وسيدة، إثر قصف من الطيران الحربي بأربعة صواريخ موجهة إلى وسط مدينة سراقب.

وأدى القصف إلى سقوط عشرات الجرحى بينهم عشرة أطفال وسبع نساء، بحسب المرصد الذي قال إن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود أشخاص تحت الأنقاض.

استهداف مدرسة في حمص

وفي حمص شمال العاصمة دمشق، قتل أربعة أشخاص على الأقل "إثر سقوط قذيفة صاروخية على مدرسة الأندلس التي تؤوي نازحين بحي الدبلان، بحسب المرصد الذي تحدث عن تضارب بالأنباء حول مصدر القذيفة.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية المعارضة من جانبها، أن الهجوم كان عبارة عن "غارة جوية من قبل طائرات النظام"، مدللة على ذلك بشريط مصور نشرته ويظهر دمارا كبيرا في المدرسة، وركاما في الغرف التي تضم أسرة وأغراضا شخصية للنازحين.

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر مسؤول لم تسمه قوله، إن "إرهابيين استهدفوا بقذيفة هاون الأسر المهجرة المقيمة في مدرسة ميسلون"، مشيرة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.

وفي العاصمة دمشق، قال المرصد إن خمسة عناصر من القوات النظامية قتلوا إثر اقتحامهم منزلا مفخخا في حي القابون شمال شرق العاصمة.

ويشهد حي القابون اشتباكات متواصلة بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة منذ نحو أسبوع، وذلك في محاولة من قبل القوات الحكومية لإحكام قبضتها على الحي الخاضع لسيطرة المعارضة منذ نحو عام.
XS
SM
MD
LG