Accessibility links

تعليق مهام قائد شرطة كولونيا على خلفية أحداث رأس السنة


قائد شرطة مدينة كولونيا فولغانغ البرس

قائد شرطة مدينة كولونيا فولغانغ البرس

علقت السلطات الألمانية الجمعة مهام قائد شرطة مدينة كولونيا غرب ألمانيا فولغانغ البرس، على خلفية الانتقادات التي تعرض لها إثر أعمال العنف التي تخللت احتفالات رأس السنة الجديدة في المدينة، وفقا لبيان رسمي صدر الجمعة.


إجازة مؤقتة

وقال وزير داخلية مقاطعة رينانيا شمال ويستفاليا رالف جاغير إن "القرار ينص على وضع البرس في إجازة مؤقتة"، مشيرا إلى أن الهدف هو "استعادة ثقة السكان والقدرة على التحرك من قبل شرطة كولونيا". وتندرج الإجازة المؤقتة ضمن الإجراءات الإدارية الألمانية التي غالبا ما تنتهي بالتنحي التام عن المنصب.

وأضاف جاغير أن السلطات تنظر باهتمام إلى "الأحداث الكبيرة المتوقعة" قريبا، في إشارة إلى كرنفال كولونيا مطلع شباط/فبراير المقبل.

معلومات غير واضحة

وكان نحو ألف رجل ينحدرون من أصول أجنبية قد اعتدوا على نساء في وسط مدينة كولونيا ليلة رأس السنة.

وقال رئيس نقابة الشرطة راينر فندت إن "الناس يريدون أن يعرفوا ما حصل"، معربا عن أسفه للمعلومات "الكارثية" التي قدمها قائد الشرطة البرس.

وأعربت رئيسة بلدية مدينة كولونيا هنرييت ريكر عن الأسف لأن الشرطة لم تطلعها على ما حصل بالتفصيل، وتساءلت عن الأسباب "السياسية أو التكتيكية" للتكتم على المعلومات حول أعمال العنف، حسب ما نقل عنها المتحدث باسمها.

ويرى المنتقدون أن المعلومات التي قدمتها الحكومة "غير واضحة"، إذ أشارت إلى اعتقال 31 مشتبها فيه، بينهم 18 من طالبي اللجوء، بتهمة ارتكاب "أعمال سرقة وعنف"، من دون الإشارة إلى "الاعتداءات الجنسية" التي أكدت الشرطة المحلية أنها اعتقلت 16 مشتبها فيه، في إطارها.

جدل حول اندماج طالبي اللجوء

وبعد أن اتهم زعيم الحزب الليبرالي كريستيان ليندنر قائد شرطة كولونيا بأنه يشكل "خطرا على الأمن" مطالبا بإقالته، استنكر الأخير الأمر وأعتبر أنه من "السخف التام اتهامه بإخفاء معلومات".

وأكد البرس في عدة تصريحات صحافية أن بين الأشخاص الذين تحقق الشرطة بشأنهم عددا من طالبي اللجوء، دون أن يكون قادرا بعد على التأكد من أنهم يقفون وراء الاعتداءات التي حصلت.

وتفاعلت هذه الأحداث بشكل واسع في ألمانيا مع تكاثر الشكاوى من الضحايا، والتي تقول مجلة "دير شبيغل" إنها بلغت نحو 200، وهو ما لم تؤكده الشرطة.

وفتحت الحادثة الجدل واسعا في الأوساط الألمانية حول مدى اندماج المهاجرين في المجتمع، رغم عدم التأكد بعد من جنسيات المتهمين.

وكانت ألمانيا قد فتحت الباب أمام استقبال اللاجئين الفارين من ويلات الحروب في بلادهم، حيث استقبلت العام الماضي عددا قياسيا من طالبي اللجوء، قدر عددهم بنحو مليون و100 ألف شخص.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG