Accessibility links

logo-print

شكاوى ضد شركات فرنسية زودت نظام صدام بمواد كيميائية


مقابر لضحايا عمليات الأنفال

مقابر لضحايا عمليات الأنفال

ديار بامرني

دعا محامون يمثلون أشخاصا تعرضوا إلى هجمات بالأسلحة الكيميائية في عهد الرئيس السابق صدام حسين، محكمة فرنسية يوم الاثنين إلى فتح تحقيق في تزويد شركات فرنسية النظام السابق بمواد كيميائية، استـخدمت في قصف مدينة حلبجة، قبل أكثر من 25 عاما، وأسفرت عن مقتل أكثر من خمسة آلاف كردي.

وقال المحامي الأميركي غافريل ماروني إنه رفع مع محام فرنسي شكوى قانونية بهذا الصدد، مشيرا إلى أن دعاوى مماثلة ستقام في أربع دول أخرى، مشيرا إلى أن الشكوى قدمت استنادا إلى القانون الفرنسي.

ويقول ماروني إن هناك شركات أخرى في دول مختلفة، كانت على علم ببيع المواد الكيميائية التي تقدر بآلاف الأطنان للنظام السابق.

عثمان عبد القادر أحد، ضحايا هجوم حلبجة، قال إن الهجوم الكيميائي تسبب بفقدان بصره لمدة ثلاثة أشهر وتعرض رئتيه إلى أضرار بالغة.

وأضاف عبد القادر أن "21 في المئة فقط من رئتـي يعمل في الوقت الراهن، و79 في المئة منها تلف تماما، ما زلت حتى الآن أعاني من ذلك الهجوم".

وقال وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كردستان آرام أحمد في هذا السياق، إن محاكمة الشركات التي زودت النظام السابق بمواد كيميائية، مهمة لإنصاف الضحايا.

وأوضح في حوار مع "راديو سوا" أن هذه الدعوة تشكل محاولة جيدة وأن حكومة أربيل تتابع هذا الأمر. وأضاف "نعتقد أن محاكمة الشركات المتورطة مهم لتحقيق عدة اهداف منها بيان حقيقة هذه الجرائم محليا ودوليا، وأيضا لمحاكمة المجرمين والطغاة، إضافة إلى تحقيق العدالة وتعويض الضحايا والمصابين المتضررين نتيجة القصف الكيميائي والجرائم الاخرى".

وأضاف الوزير أحمد، أن الوزارة تتبع طرقا قانونية خاصة بهذا الصدد، من خلال جمع الأدلة والتنسيق مع منظمات دولية كالمحكمة الجنائية العليا.

وأضاف وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين، أن أربيل سوف تكشف جميع الجهات الضالعة في هذا الأمر، بعد استكمال مراحل جمع الإثباتات.

وأوضح آرام أحمد، ان حكومة الاقليم مستمرة في هذه الأثناء في تقديم الدعم والمساعدة للضحايا، مطالبة الحكومة المركزية في بغداد بالمساهمة في تعويض ضحايا حلبجة وعمليات الأنفال وعمليات الإبادة الجماعية.
XS
SM
MD
LG