Accessibility links

logo-print

مجلس الشيوخ يخفق في تمديد برنامج مراقبة مكالمات الأميركيين


الكونغرس الأميركي

الكونغرس الأميركي

أخفق مجلس الشيوخ الأميركي في تمرير تشريع يسمح بتمديد العمل ببرنامج جمع بيانات الاتصالات الهاتفية الذي تطبقه وكالة الأمن القومي، لينتهي العمل به في الدقيقة الأولى من فجر الاثنين.

ولم ينجح مجلس الشيوخ في تجنب انتهاء العمل بالفصل 215 من قانون مكافحة الإرهاب المعروف بـPatriot Act، الذي يشكل الأساس القانوني لجمع بيانات كل الاتصالات الهاتفية في الولايات المتحدة.

ولم ينجح أعضاء المجلس أيضا في تمرير اتفاق قانون جديد أطلق عليه اسم "قانون الحرية"، أعده الجمهوريون والديموقراطيون في مجلس النواب ضمن إصلاحات تشريعية تسمح بتقليص برامج المراقبة السرية وإنهاء برنامج جمع المعطيات الهاتفية لملايين الأميركيين من الذين لا علاقة لهم بالإرهاب.

البيت الأبيض ينتقد

وقد دانت الرئاسة الأميركية ما وصفته بالتصرف "غير المسؤول" لمجلس الشيوخ، داعية إياه إلى التحرك بسرعة في هذا الصدد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست في بيان "في مسألة على هذا القدر من الأهمية تتعلق بأمننا القومي يجب على أعضاء مجلس الشيوخ أن يضعوا جانبا اعتباراتهم الفئوية وأن يتصرفوا بسرعة".

المناقشة مستمرة

وسيواصل مجلس الشيوخ مناقشة النص خلال الأسبوع الجاري. ويمكن أن يسمح التصويت الأخير خلال الأسبوع الجاري بالتمهيد لإعادة الصلاحية القانونية لجمع المعطيات.

وقال مصدر قريب من زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، إن المجلس سيواصل النظر في النص، مشيرا إلى أن التصويت النهائي على "قانون الحرية" سيتم على الأرجح الثلاثاء أو الأربعاء، حسب تعبيره.

وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون برينان قد قال الأحد "لا يمكن أن نسمح لأنفسنا" بتقليص نظام المراقبة.

وأضاف في مقابلة مع شبكة CBS "إذا نظرتم إلى الهجمات الإرهابية المروعة والعنف الذي يحدث في العالم، فستجدون أننا نحتاج إلى إبقاء بلدنا آمنا فمحيطاتنا لا تبقينا سالمين كما كانت قبل قرن".

وأضاف أن جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية داعش تابعت التطورات "بدقة كبيرة" و"تبحث عن وسائل للتحرك"، مبديا استياءه من تسييس برامج مهمة أصر على أنها "لم تستغل" من قبل السلطات الأميركية.

مساعي للحفاظ على بنود في قانون 'باتريوت' (الأحد 19:10 ت.غ)

حث رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر مجلس الشيوخ على تمرير مشروع قانون حرية الولايات المتحدة الأميركية المعروف باسم USA Freedom Act بشكل مستعجل.

ويعد مشروع القانون إصلاحا لقانون مكافحة الإرهاب المعروف بالقانون الوطني أو Patriot Act، الصادر في عهد الرئيس السابق جورج بوش بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

ويسعى مجلس الشيوخ في جلسة نادرة الأحد لتمرير مشروع قانون يمنح أجهزة الاستخبارات الأميركية سلطات المراقبة والرصد للمكالمات الهاتفية للأميركيين.

وينتهي منتصف ليل الأحد بالتوقيت الأميركي العمل ببعض أجزاء Patriot Act، وحذر بينر في بيان من مخاطر السماح بانتهاء العمل ببرنامج الرقابة الحالي.

وأثارت الفقرة المتعلقة بجمع بيانات الاتصالات الهاتفية في الولايات المتحدة الموجودة ضمن قانون Patriot Act، منذ الكشف عنها من قبل المتعاقد السابق في وكالة الأمن القومية الأميركية إدوارد سنودن، جدلا شعبيا وسياسيا حول ما إذا كان الحفاظ على الأمن الأميركي مبررا كافيا للتدخل في خصوصيات الأفراد، في بلد يفتخر بدستور يشكل حصنا منيعا للحرية والخصوصية.

وتسمح الفقرة، التي تشهد سجالا بين المدافعين عنها ومعارضيها، لوكالة الأمن القومي بمراقبة المكالمات الهاتفية التي يتم إجراؤها داخل الولايات المتحدة وتسجيل توقيت المكالمة والمدة التي استغرقتها والرقم المتصل به. ولا تشمل البيانات مضمون المكالمة نفسها.

واتفق البيت الأبيض ومجلس النواب على قانون جديد يسمح بالاستمرار في تخزين البيانات من خلال تكليف شركات الاتصالات القيام بذلك بدل وكالة الأمن القومي. لكن مجلس الشيوخ يرفض حاليا الموافقة على مشروع القانون الجديد.

ويرى بعض الجمهوريين أن القانون الجديد يجرد وكالة الأمن القومي من صلاحياتها، فيما يرى آخرون أنه لا يقوم بما يكفي لتفكيك ما وصف ببرنامج مراقبة الأميركيين وهو موقف تدعمه أيضا منظمات تعنى بالدفاع عن الحريات المدنية.

المصدر: قناة الحرة / راديو سوا

XS
SM
MD
LG