Accessibility links

احتدام المواجهات في حمص وتهدم مسجد تاريخي


آثار الدمار جراء القصف في مسجد خالد بن الوليد في حمص

آثار الدمار جراء القصف في مسجد خالد بن الوليد في حمص

واصلت القوات النظامية السورية ومقاتلو المعارضة المعارك الشرسة في حمص لليوم الثالث على التوالي في ظل محاولات حثيثة من القوات النظامية لاقتحام الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في وسط المدينة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين.

وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القصف العنيف يتواصل على الأحياء الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة في حمص، وأبرزها الخالدية وأحياء حمص القديمة، مؤكدا أن القوات النظامية لم تحقق أي تقدم على الأرض، ولم تتمكن من استعادة أي منطقة جديدة.

وأوضح عبد الرحمن أن "32 عنصرا من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني الموالي لها قتلوا خلال يومين"، لافتا إلى أن حزب الله اللبناني يشارك في المعارك على جبهة الخالدية، ويتخذ من حي الزهراء ذي الغالبية العلوية في حمص قاعدة خلفية له.

وتأتي الحملة على المدينة بعد أقل من شهر من سيطرة النظام وحزب الله على منطقة القصير الإستراتيجية في ريف حمص.

أضرار بالغة في جامع خالد بن الوليد

وخلال المواجهات في حمص، أكد سكان في حي الخالدية تعرض جامع خالد بن الوليد التاريخي لأضرار بالغة جراء تعرضه للقصف بالأسلحة الثقيلة من قبل قوات النظام.

ونشر ناشطون صورا تظهر دمارا داخل حرم المسجد، فيما بدت المناطق المحيطة مدمرة بشكل كامل، وسط سماع أصوات قصف واشتباكات قريبة.


وجامع خالد بن الوليد يقع في منطقة الخالدية في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة حمص الواقعة على نهر العاصي.

ويضم الجامع ضريح القائد الصحابي خالد بن الوليد المتوفى في حمص سنة 641 ميلادية، ويعود بناءه الأصلي إلى القرن 13 ميلادي، والبناء الحالي إلى العهد العثماني في القرن 19 الميلادي أيام السلطان عبد الحميد الثاني الذي أقام هذا المسجد على أنقاض المسجد القديم.

ومحافظة حمص وسط سورية هي ثالث كبرى المدن السورية، وقد شهدت معركة دامية في حي بابا عمرو الذي شكل محطة رئيسية في تحول النزاع إلى العسكرة بعد سقوطه في أيدي القوات النظامية في فبراير/ شباط 2012.

وتعتبر المحافظة استراتيجية بالنسبة للنظام، لأنها تربط بين دمشق والساحل، وتشهد أطراف الأحياء المحاصرة في حمص القديمة اشتباكات عنيفة متواصلة منذ أكثر من سنة.
XS
SM
MD
LG