Accessibility links

نادي القضاة في مصر يعقد جلسة طارئة لمناقشة الأزمة مع الحكومة


اشتباكات في القاهرة بين مؤيدين ومعارضين لجماعة الإخوان المسلمين

اشتباكات في القاهرة بين مؤيدين ومعارضين لجماعة الإخوان المسلمين

استعر الجدل في مصر حول مشروع قانون السلطة القضائية الذي تسعى الحكومة المصرية إلى تمريره، في وقت عاد فيه الهدوء إلى وسط القاهرة بعد ساعات من اشتباكات أوقعت أكثر من 80 مصابا من المؤيدين والمعارضين لجماعة الإخوان المسلمين.

وعادت حركة المرور وسط القاهرة صباح السبت إلى طبيعتها لكن بعض المتاجر ظلت مغلقة، غداة اشتباكات بين متظاهرين إسلاميين طالبوا بـ"تطهير القضاء" ومعارضين لجماعة الإخوان المسلمين، استخدمت فيها العصي والزجاجات الحارقة والأسلحة البيضاء والنارية.

وتأتي هذه الأزمة على خلفية أحكام قضائية اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين أنها تحابي رموز النظام السابق، كما أتت في وقت يناقش فيه مجلس الشوري مشروع قانون السلطة القضائية الذي يرفضه عدد من القضاة.

من جانبه، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف إن مطالب المتظاهرين تتضمن "إقامة منظومة عدل حقيقية...وقانون جاد للسلطة القضائية من أجل الحفاظ على هيبة القضاء أمام من يسيئون إليه بتصرفاتهم ويحملون العدالة فاتورة باهظة".

اجتماع طارئ لنادي القضاة

وفي المقابل، قرر نادي القضاة برئاسة أحمد الزند عقد جمعية عمومية غير عادية الأربعاء لمناقشة التطورات الأخيرة وقانون السلطة القضائية الذي يقول قضاة إن الحكومة تسعى من خلاله إلى إحالة ألفي قاضي إلى التقاعد واستبدالهم بقضاة آخرين موالين لهم.

وتقول جماعة الإخوان المسلمين إن موظفي الدولة بمن فيهم القضاة يجب أن يكونوا متساوين بالنسبة لسن التقاعد الذي يبلغ 65 عاما بينما يبلغ سن التقاعد للقضاة حاليا 70 عاما.

وفي اتصال مع "راديو سوا" قال القاضي في محكمة جنايات القاهرة محمد شكري إن "محاولة إسقاط القضاء فاشلة ويائسة".

واستنكر شكري المطالبات بإصلاح القضاء من الداخل في وقت "كرمت فيه الدولة القضاة الذين أشرفوا على الانتخابات الرئاسية والتشريعية واستفتاء الدستور".

ومن جانبه، قال المنسق العام للتيار الليبرالي المصري رشاد عبد العال إن جماعة الإخوان المسلمين التي "باتت تسيطر على السلطتين التنفيذية والتشريعية، تسعى جاهدة لإحكام قبضتها على السلطة القضائية عبر حملات التشويه والترهيب ضد قضاة مصر".

وقال رئيس حزب الدستور الليبرالي محمد البرادعي في صفحته على موقع تويتر إن الدعوة لمظاهرات الإسلاميين تثبت أن "الغوغائية في فهم ومعالجة مشاكلنا ما زالت السمة الغالبة لنظام الحكم."

كما أشار رئيس التيار الشعبي والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي إلى أن "‬‮أي ادعاء بالتطهير من جانب السلطة أو الجماعة الحاكمة هو مذبحة جديدة للقضاء".

واندلعت الاشتباكات الأخيرة عندما توجه بعض الإسلاميين في مسيرة باتجاه ميدان التحرير فتحرك المعارضون المتواجدون في الميدان نحوهم واشتبك الطرفان في ميدان عبد المنعم رياض الواقع في منتصف الطريق بين دار القضاء العالي وميدان التحرير.

واتهم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين مجموعات "بلاك بلوك" المناهضة لحكم مرسي بالهجوم على المتظاهرين "لإفشال سلمية المظاهرة".

وفي مدينة الإسكندرية اشتبك مؤيدون ومعارضون لجماعة الإخوان المسلمين بالحجارة والزجاجات الحارقة في محيط المكتب الإداري لجماعة الإخوان بالمدينة مما أسفر عن سقوط عدد من المصابين.

وتأتي الاشتباكات الأخيرة في وقت تشهد فيه مصر أزمة سياسية واقتصادية حادة بسبب تراجع السياحة والاستثمارات الأجنبية.

وتتفاوض الحكومة المصرية في الوقت الراهن مع صندوق النقد الدولي على قرض قيمته 4.8 مليار دولار.
XS
SM
MD
LG