Accessibility links

logo-print

خسائر مهولة.. هذه كلفة تحرير الرمادي


عنصر تابع للقوات العراقية يشاهد الخراب الذي خلفته المعارك ضد داعش

عنصر تابع للقوات العراقية يشاهد الخراب الذي خلفته المعارك ضد داعش

كلفت معركة تحرير الرمادي، 100 كيلومتر غرب العاصمة بغداد، المدينة غاليا.

وأدت المواجهات العسكرية، التي أسفرت عن طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من الرمادي، إلى تدمير أكثر من ثلاثة آلاف منزل، والإضرار بأغلب البنى التحتية.

دمار شامل

ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية تصريحات لعضو مجلس قضاء الرمادي إبراهيم العوسج، الأربعاء، أكد فيها أنه "حسب التقديرات الأولية، تم تدمير أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية بشكل كامل، كما تعرضت آلاف الوحدات السكنية لأضرار متفاوتة".

وتابع العوسج: "جميع المشاريع، من ماء وكهرباء ومجاري وبنى تحتية وجسور ومنشآت حكومية ومستشفيات ومدارس، دمرت بشكل كبير بسبب العمليات الإرهابية والمواجهات العسكرية".

وعمد مقاتلو داعش، خلال المواجهات، إلى زرع عبوات ناسفة في الشوارع وتفخيخ المنازل والمباني، إضافة إلى السيارات المفخخة في محاولة لوقف تقدم القوات الأمنية.

وقال رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيساوي، من جهته، إن حوالي سبعة آلاف وحدة سكنية "تعرضت إلى دمار كامل".

وذكر العيساوي أن شبكات توزيع "الماء والكهرباء والمجاري مدمرة بالكامل والطرق الداخلية والفرعية مدمرة كذلك، جراء المواجهات والقصف الجوي".

وأشار إلى قيام تنظيم داعش بتفجير جميع مقرات الشرطة والدوائر الحكومية وجميع الجسور وشبكات الاتصالات وشبكات توزيع المياه ولكهرباء.

ويوجد في مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، مستشفيان رئيسيان، إضافة الى عدد كبير من المراكز الطبية وعشرات المدارس والمقرات الأمنية التي تعرضت جميعها للدمار بنسب متفاوتة.

إعادة الإعمار

وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأربعاء، بتشكيل لجنة عليا فورية لإعادة إعمار الرمادي، وتسهيل عودة المدنيين إلى ديارهم.

وقال بيان للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن "الظروف لا تشجع حاليا لعودة العائلات إلى الرمادي على الرغم من استعادة مناطق من قبل القوات الأمنية ورغبة العديد من العائلات في العودة بأسرع وقت ممكن".

وغادر معظم المدنيين الرمادي قبل بدء عمليات تحرير المدينة، التي كان يبلغ عدد سكانها أكثر من 400 ألف نسمة.

وأعلن البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن لجنة إعادة الإعمار ستتكون من محافظ الأنبار ومسؤولين من الحكومة الاتحادية، أبرزهم ممثلو وزارات الدفاع، والداخلية، والمالية، والكهرباء، والإعمار والإسكان.

وارتباطا بالموضوع ذاته، قال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان إن الأمين العام بان كي مون اتصل بالعبادي، الأربعاء، وعرض دعم المنظمة الدولية للمساعدة في إعادة الخدمات الأساسية في الرمادي من أجل تسهيل عودة المدنيين.

وتذهب تقديرات الأمم المتحدة إلى أن احتياجات الإعمار الأولية في الرمادي تتطلب نحو 20 مليون دولار، ولكن التكاليف على المدى البعيد من المرجح أن تكون أكثر بكثير من ذلك.

المصدر: رويترز/ أ ف ب/موقع الأمم المتحدة

XS
SM
MD
LG