Accessibility links

المحكمة الدستورية في مصر تبدأ نظر دعاوى لإلغاء قرار مرسي


احتجاجات بالقاهرة ضد قرار الرئيس المصري مرسي بعودة مجلس الشعب

احتجاجات بالقاهرة ضد قرار الرئيس المصري مرسي بعودة مجلس الشعب

بدأت المحكمة الدستورية العليا المصرية الثلاثاء الاستماع للمرافعات في دعاوى التنازع في تنفيذ حكم المحكمة السابق صدوره ببطلان قانون مجلس الشعب على نحو ترتب عليه حل المجلس.

وطالب مقيمو الدعاوى، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط، بوقف تنفيذ القرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسى بدعوة مجلس الشعب المنحل للانعقاد مجددا، وأكدوا على ضرورة الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان المجلس.

وكان الرئيس مرسي أصدر الأحد الماضي "قرارا جمهوريا بسحب القرار رقم 350 لسنة 2012 باعتبار مجلس الشعب منحلا اعتبارا من يوم الجمعة الموافق 15 يونيو/حزيران 2012 وعودة مجلس الشعب المنتخب لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته المنصوص عليها بالمادة 33 من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس/آذار 2011".

وتقدم تشكيل المحامين مقيمي دعوى منازعة تنفيذ حكم الدستورية كل من الدكتور يحيى الجمل والدكتور حسام عيسى والدكتور فؤاد عبدالمنعم رياض أساتذة القانون الدستوري، الذين أشاروا إلى أن القرار الجمهوري يهدر دولة القانون ويرسخ لشريعة الغاب، وإلى أنه لا تملك أية سلطة بما فيها التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية الامتناع عن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية ببطلان مجلس الشعب.

وأكدوا على أن حكم المحكمة الدستورية هو حكم نهائي وبات لا يقبل أي وجه من أوجه الطعون، وأن الآثار المترتبة عليه سبق وللمحكمة وأن حددتها متمثلة في اعتبار مجلس الشعب غير قائم بقوة القانون، وأن سلطات الدولة جميعا تلتزم بتنفيذ هذا الحكم.

واعتبر مقيمو الدعاوى أن ما أقدم عليه رئيس الجمهورية بدعوة مجلس الشعب المنحل للانعقاد هو إهدار صريح لأحكام القضاء النافذة وحجيتها وإهدار أيضا لأحكام الدستور والمبادئ الدستورية المستقلة والقانون الذي يوجب تنفيذ أحكام القانون، مشيرين إلى أن عدم تنفيذ حكم قضائي هو فعل مجرم جنائيا.

من جانبه، قال ممثل هيئة قضايا الدولة صبحي صالح إن قرار رئيس الجمهورية بدعوة مجلس الشعب للانعقاد هو بمثابة قرار إداري يخرج عن نطاق اختصاص ورقابة المحكمة الدستورية العليا، مطالبا المحكمة بعدم قبول دعاوى التنازع في التنفيذ لعدم وجود الصفة لدى مقيمي هذه الدعاوى في إقامتها لدى المحكمة.

وأشار صالح إلى أن قانون المحكمة الدستورية العليا يشترط صراحة أن يكون مقيم دعوى تنازع هو أحد أطراف الدعوى الأصلية أو من ذوى الشأن فيها، معتبرا أن من ترافعوا بطلبات إلغاء القرار الجمهوري هم ليسوا أطراف الدعوى الصادر في شأنها حكم الدستورية ببطلان قانون مجلس الشعب.

وكان المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي انتقلت إليه سلطات رئيس الجمهورية منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط 2011 حتى تولى مرسي منصبه في 30 يونيو/حزيران الماضي، اصدر قرارا بحل مجلس الشعب اعتبارا من 15 يونيو/حزيران تنفيذا لحكم من المحكمة الدستورية العليا يقضي ببطلان انتخاب مجلس الشعب ويعتبره "غير قائم قانونا".
XS
SM
MD
LG