Accessibility links

logo-print

المعارضة التونسية تلوح بإسقاط الحكومة


رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قدم مقترحات للحوار مع المعارضة

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قدم مقترحات للحوار مع المعارضة


أعلن تحالف المعارضة الذي يضم تيارات متنوعة في تونس الجمعة رفضه لمقترحات الخروج من الأزمة التي تقدمت بها حركة النهضة الاسلامية الحاكمة بعدما تحدث رئيسها راشد الغنوشي للمرة الأولى الخميس عن احتمال استقالة الحكومة.
وقال الطيب بكوش أحد ممثلي المعارضة إن "أي مفاوضات بدون حل الحكومة ستكون مضيعة للوقت."
ووصف جيلاني همامي وهو ممثل آخر عن جبهة الإنقاذ الوطني الذي ينتمي للمعارضة مقترحات الإسلاميين بأنها "لغة مزدوجة."
وكانت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس أعلنت الخميس قبولها المبدئي الحوار مع المعارضة العلمانية لحل الأزمة السياسية الحادة التي تشهدها البلاد، وذلك على أساس مقترح للمركزية النقابية القوية، ينص على استقالة الحكومة الحالية وتشكيل أخرى غير حزبية.
وقال همامي "سنواصل الضغط للحصول على حل الحكومة ولدينا خطة لزيادة التعبئة على الأرض اعتبارا من 24 آب/اغسطس."
وتعتزم المعارضة تنظيم مظاهرات "أسبوع الرحيل" انطلاقا من مساء السبت لمحاولة دفع الحكومة سلميا إلى الرحيل، وذلك أمام مقر المجلس التأسيسي حيث يقوم معارضون ومتظاهرون باعتصام منذ حوالى شهر.

وخلف الصراع بين حركة النهضة وقوى المعارضة استياء كبيرا في صفوف التونسيين.

وهذا ناشط تونسي على موقع تويتر شبه الصراع الحالي بين الحكومة والمعارضة بأحداث سلسلة لعبة الكراسي الشهيرة ولكن في نسخة تونسية:


لنهضة تقبل مبادرة المعارضة

وكانت حركة النهضة أعلنت الخميس قبولها المبدئي الحوار مع المعارضة لحل الأزمة السياسية إذ قال راشد الغنوشي رئيس الحركة للصحافيين إثر لقاء مع حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل "قبلت حركة النهضة بمقترح الاتحاد منطلقا لحل الأزمة السياسية في البلاد."
وأضاف أن حزبه قدم "جملة من المقترحات الجديدة... تنطلق من قبول حركة النهضة لمقترح الاتحاد منطلقا لحل الأزمة السياسية في البلاد."
وقال الغنوشي "تقديرنا أننا قريبون جدا من الخروج من الأزمة... تقديرنا بأن الحوار الوطني سينطلق سريعا من أجل تجاوز الأزمة... تقديرنا بأن المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) ومؤسسات الدولة التي تعطلت المدة الماضية ستنطلق... في اقرب وقت."
في السياق ذاته، أعلنت الكتلة البرلمانية لحزب حركة النهضة تغيير فصول مثيرة للجدل في مشروع الدستور الجديد لتونس الذي صاغه المجلس التأسيسي (البرلمان) ونشره مطلع حزيران/يونيو الماضي.

وقال رئيس الحكومة علي العريض من جهته، في كلمة ألقاها الخميس إنه لا يمكن حل الحكومة في ظل الظروف الراهنة، وأضاف أن "اللحظة هي لحظة وطنية وبحث عن المشتركات وجعل القضايا الكبرى الاجتماعية والامنية والسياسية فوق الحسابات السياسية والحزبية".

وهذا شريط فيديو لكلمة علي العريض يوم الخميس حول الموضوع:

وقالت الكتلة النيابية لحركة النهضة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك "انعقدت اليوم جلسة لجنة التوافقات بالمجلس الوطني التأسيسي في إطار تحضير أعمال اللجنة الرسمية، وقد انتهت النقاشات إلى قبول جملة من التعديلات بموافقة 6 أطراف سياسية غلبت مصلحة الوطن على كل مصلحة حزبية ضيقة."
وأوضحت أنه تم بموجب هذه التعديلات تغيير عبارة "تأسيسا على تعاليم الاسلام" المنصوص عليها في توطئة الدستور بعبارة "تعبيرا عن تمسك شعبنا بتعاليم الإسلام" والاحتفاظ ببقية التوطئة دون تغيير.
وأعلنت حذف الفصل 141 من الدستور الذي ينص بالخصوص على أنه "لا يمكن لأي تعديل دستوري أن ينال من الإسلام باعتباره دين الدولة"، والذي رأت فيه المعارضة مدخلا "دستوريا" لإقامة دولة إسلامية في تونس.
XS
SM
MD
LG