Accessibility links

جدل في واشنطن بسبب مطالب عراقية بدعم عسكري أميركي


البيت الأبيض

البيت الأبيض

ديار بامرني
أكد السفير العراقي لدى الولايات المتحدة لقمان فيلي، أن واشنطن ماضية في تنفيذ صفقة تسليح العراق من خلال تصدير معدات وأجهزة عسكرية و تقديم دعم استخباراتي لمحاربة ما سماه الإرهاب، إضافة إلى دعم العملية الديمقراطية والانتخابات في العراق.
فيلي أشار في تصريح لراديو سوا، إلى وجود تغير إيجابي في طريقة تعامل الإدارة الأميركية مع المِلف العراقي بعد التباطؤ الذي لحق بتنفيذ الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين الطرفين في أعقاب خروج القوات الأميركية من العراق.
وقال السفير العراقي إن تغير الموقف بدأ بعد تفهم الإدارة الأميركية لأهمية الملف العراقي ودور بغداد المحوري في محاربة الإرهاب.
وأوضح سفير بغداد لدى واشنطن، أن تجاوب الولايات المتحدة مع العراق مرتبط ٌبتداخل الأحداث في المنطقة، وطريقة تعامل العراق مع الأزمة السورية إضافة إلى قناعة الطرفين بأن الإرهاب بات مشكلة إقليمية.
الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للعراق لا يقتصر على تسليح الجيش، بل شمل بحسب فيلي الجوانب السياسية، في ظل تشابه رؤى الطرفين حيال الملف السوري وآليات التعاطي مع الإرهاب، على حد تعبير الدبلوماسي العراقي الذي أضاف أن تنسيق البلدين يستند إلى الاتفاقية الاستراتيجية، لافتا إلى أن الولايات المتحدة أخذت تفعل بعض فقراتها اعتمادا على التغييرات التي تطرأ على الوضع في العراق والمنطقة.
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميريكية في واشنطن ادموند غريب قال من جهته إن تجاهل الإدارة الأميريكية الموضوع العراقي انتهى حين أدركت الولايات المتحدة دور بغداد المحوري في المنطقة.
وأوضح غريب أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تحاول من خلال هذه الاتصالات المكثفة بالقياديين العراقيين احتواء مشكلة تردي الوضع الأمني في هذا البلد، كي لا تؤثر تداعياته على دول الجوار وتعقِد الأزمة السورية

وأشار غريب إلى أن واشنطن تريد من خلال تحركاتها الأخيرة الضغط على الحكومة العراقية، لتصحيح طريقة تعاملها مع السنة والتخلي عن سياسة الإقصاء بحقهم بحسب تعبيره.
استاذ العلاقات الدولية أكد أن تخوف بعض السياسيين الأميركيين خاصة في الكونغرس من هذه السياسات، أجبر البيت الأبيض على التريث في تزويد الجيش العراقي بأسلحة متطورة مثل طائرات اف 16 وطائرات اباتشي، موضحا أن هذه الأصوات تشترط على بغداد حل خلافاتها مع اربيل والسنة إذا كانت تريد الحصول على هذه الأسلحة:
عميدُ كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين عامر فياض، لفت إلى أن المصالحَ الأميركية في المنطقة والمخاوفَ من تمدد الإرهاب، دفعت باتجاه تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية، مشيرا إلى أن الاتصالات الأميركية الأخيرة لا تنطوي على تغيير في موقف واشنطن، وإنما تعني تفهما لمدى أهمية الالتزام ببنود الاتفاقية.
فياض قال إن واشنطن تحاول تبديد مخاوفِ مسؤولين أميركيين من تشتت الخطاب السياسي في العراق، مرجحا تحركَ الولايات المتحدة، باتجاه تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية، للحيلولة دون عرقلة مسار التجربة العراقية:
XS
SM
MD
LG