Accessibility links

logo-print

جدل في مصر حول منح العسكريين والشرطة حق التصويت


أفراد من الجيش المصري يضعون الحواجز الأمنية بالقرب من القصر الرئاسي خوفا من الاحتجاجات ضد الرئيس المصري

أفراد من الجيش المصري يضعون الحواجز الأمنية بالقرب من القصر الرئاسي خوفا من الاحتجاجات ضد الرئيس المصري

تباينت ردود الأفعال إزاء قرار المحكمة الدستورية في مصر بشأن السماح للعسكريين وأفراد الشرطة بالتصويت في الانتخابات، بين مؤيد للقرار على اعتبار أنه يتماشى مع القواعد الديموقراطية ومعارض له لاعتبارات الأمن القومي للبلاد.

وقال أستاذ العلوم السياسية ورئيس حزب مصر الحرية عمرو حمزاوي إنه "يؤيد تصويت الجيش والشرطة في الانتخابات"، وأنه يجب "التفرقة بين الجيش كمؤسسة وكأفراد".

وأشار رئيس القضاء العسكري السابق اللواء عادل المرسي إلى أنه يسمح في العديد من الدول للقوات المسلحة بالتصويت الانتخابي، مضيفا أن "الجيش لا يشغله الدخول في السياسة بعد إعطاء الحق للعسكريين بالتصويت في الانتخابات".

كما أيد المدعى العام العسكري السابق اللواء سيد هاشم قرار المحكمة، مشيرا إلى أن الدستور أعطى أفراد الجيش والشرطة الحق في التصويت وأنه يستوجب وضع قوانين تفسر المواد الدستورية بحيث تضمن حقوق جميع المواطنين.

وعارضت عضو حركة 6 أبريل المعارضة إنجي حمدي قرار المحكمة، ملقية باللائمة على من صاغوا الدستور المصري، قائلة إن "المشكلة في دستور الإخوان المشوه الذين وصفوه بأنه أعظم دستور في التاريخ" على حد تعبيرها.

وأوضحت قائلة "دستور الإخوان هو من تحدث عن الانتخاب حق لكل مواطن والمواطنون في الأصل سواء. وهذا لا يختلف عن دستور 1971 ولم تعترض المحكمة الدستورية طوال 40 سنة لأنه لم يطعن فيه ولم تكن المحكمة تملك حق الرقابة كما منحها دستور الإخوان الآن".

بدوره، قال عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عبود الزمر في لقاء مع "راديو سوا" إن الحكم في "ظاهره الرحمة إذ أعطى شريحة من المواطنين حق التصويت، وفي باطنه دعوة للعمل الحزبي داخل المؤسسة العسكرية وهو أمر مرفوض لأنه سيزيد من الصراعات السياسية داخل المؤسسة العسكرية".

واعتبر الحزب الإسلامي، المنبثق عن تنظيم الجهاد، أن الحكم يتسبب في "زيادة الانقسام بين أبناء الشعب وتعكير الصف الوطني".

وقال وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى عز الدين الكومي إن منح العسكريين وأفراد الشرطة حق التصويت سيجر الجيش والمؤسسات الأمنية إلى الصراع والعراك السياسي .

وأشار إلى أن "كل قوانين مباشرة الحقوق السياسية المصرية السابقة لم تعطي هذا الحق لا لرجال الجيش أو الشرطة"، مضيفا أن "هذا الأمر فيه تناقض شديد حيث تم منحهم حق التصويت ولم يمنحهم حق الترشح".

وأضاف أن بعض المراقبين يرون أن المحكمة أرادت إيجاد "كتلة تصويتية موازية للكتلة التي يمتلكها تيار الإسلام السياسي وهذا سيفتح الدعاية الانتخابية داخل مؤسسات الجيش والشرطة".

وكانت المحكمة الدستورية قد قالت في قرارها بشأن مشروع قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية إن "حق المواطنة يستلزم المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، ولا يجوز تقييده أو الانتقاص منه إلا لمبرر موضوعي، ومن ثم يكون حرمان ضباط وأفراد القوات المسلحة وهيئة الشرطة من مباشرة حقوقهم السياسية طوال مدة خدمتهم بسبب أدائهم لهذه الوظائف، رغم أهليتهم لمباشرتها ينطوي على انتقاص من السيادة الشعبية وإهدار لمبدأ المواطنة".

وتتمتع المحكمة الدستورية في مصر بسلطة الرقابة السابقة على القوانين وتحيل إليها المجالس التشريعية مشاريع القوانين للنظر في مدى توافق نصوصها مع الدستور.
XS
SM
MD
LG