Accessibility links

logo-print

واشنطن مطالبة بأدلة تثبت أن إيران تقوم بنقل أسلحة عبر العراق إلى سورية


جانب من اجتماع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي

جانب من اجتماع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي

أعرب المحلل السياسي الأستاذ في الجامعة الأميركية في واشنطن إدمون غريب عن اعتقاده بوجوب التحقق من صحة ما ذكره أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة، جون ماكين ولندسي غراهام وجوزيف ليبرمان، حول نقل أسلحة إيرانية إلى سورية عبر الأجواء العراقية.

وقال غريب في حديث لـ"راديو سوا": "يجب أولا معرفة هل هناك أدلة حول هذا الموضوع، وثانيا، إلى أي مدى يمثل هؤلاء الأعضاء في مجلس الشيوخ فقط آراءهم الشخصية وآراء القوى السياسية التي يدعمونها ويمثلونها، وإلى أي مدى يمثلون الإدارة الأميركية نفسها".

وأشار غريب إلى أن كلا من ماكين وغرام الجمهوريين وليبرمان المستقل يمثلون تيارا سياسيا معروفا بقربه من اليمين الإسرائيلي، وقال إنهم معروفون "بقربهم من المحافظين الجدد من التيار المتشدد في الحزب الجمهوري الأميركي، وانضم إليهم أحد الصقور الآخرين (ليبرمان) الذي كان ديمقراطيا ومن ثم تحول إلى مستقل. هؤلاء معروفون بقربهم أيضا من اليمين الإسرائيلي".

وذكر غريب أن موضوع اتهام الحكومة الإيرانية باستخدام الأجواء العراقية لنقل الأسلحة إلى سورية "أثير قبل فترة، وأعيد طرحه مجددا من خلال تسريب معلومات إلى صحيفة نيويورك تايمز الأميركية".

من جانبه، أكد علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي على أن الأخير أبلغ أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين التقاهم الثلاثاء أن العراق سيلجأ لتفتيش الطائرات الإيرانية التي تعبر أراضيه في حال حصوله على دليل يثبت أن إيران تقوم بنقل أسلحة إلى دمشق.

وشدد الموسوي في اتصال مع "راديو سوا" على أن العراق لن يسمح بمرور أية شحنات إيرانية عسكرية إلى دمشق عبر أجوائه.

وكان ماكين وليبرمان وغراهام قالوا للصحافيين خلال زيارة لبغداد، إن طهران أخبرت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن طائرات تحمل مؤنا ومساعدات إنسانية، لكن تعتقد الولايات المتحدة الأميركية بأنها تنقل معدات عسكرية.

وتأتي تصريحات المسؤولين الأميركيين إثر تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن إيران قامت بنقل معدات، بعد إعلانها مطلع العام الحالي، عن توقف هذه الرحلات.

وقال ليبرمان "طرحنا مخاوفنا على رئيس الوزراء ووزير الخارجية (حول هذه الطلعات)". وأضاف أن المالكي أكد أنه تلقى وعدا من الإيرانيين بأن هذه الرحلات تقتصر على المساعدات الإنسانية.

"لكننا نعتقد خلاف ذلك"، على حد قول ليبرمان. وتابع "أعتقد بأنه علينا أن نقدم له (المالكي) الدليل الذي نتمكن منه لتوضيح لماذا نعتقد أن هذه الطائرات الإيرانية تحمل مواد تمكن الأسد من قتل شعبه".

وأكد ماكين أن "الأمر يعد انتهاكا لقرارات مجلس الأمن". ونقل عن المالكي قوله لأعضاء مجلس الشيوخ أن "نائب الرئيس الأميركي جو بايدن صرح أن واشنطن ستقدم دليلا إلى بغداد حول الهدف من هذه الرحلات، ولكن هذا لم يتحقق حتى الآن".

ويرى ماكين أن هذه الرحلات قد بدأت بعد الهجوم الانتحاري الذي وقع في 18 يوليو/ تموز الماضي واستهدف مقرا أمنيا في دمشق وقتل فيه أربعة من قادة النظام السوري بينهم وزير الدفاع الجنرال داود راجحة وآصف شوكت.

وأعربت الولايات المتحدة منتصف الماضي/ آذار، عن قلقها بشأن رحلات الشحن الجوية الإيرانية التي تمر عبر العراق إلى سورية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند انذاك: "بدون الخوض في أمور استخباراتية، نحن قلقون بشأن مرور رحلات شحن إيرانية تمر عبر العراق تجاه سورية".

وأضافت "نجري مشاورات مع العراق حول تلك الشحنات ونؤكد للعراق أن تصدير أي أسلحة أو مواد ذات علاقة من إيران إلى أي جهة هو انتهاك لقرار مجلس الأمن 1747".

ورفض رئيس الوزراء العراقي أن تكون بلاده ممرا للسلاح في أي اتجاه. ونقل بيان صادر رسمي عن المالكي قوله حينذاك أن "العراق لا يسمح بأن تكون أرضه أو سماؤه ممرا للسلاح في أي اتجاه ومن أي مصدر كانت".
XS
SM
MD
LG