Accessibility links

logo-print

الجمهوريون ينفون تخطيطهم لعزل أوباما


رئيس مجلس النواب الأميركي

رئيس مجلس النواب الأميركي

اتهم رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بينر الديموقراطيين الثلاثاء باختلاق مسألة عزم الجمهوريين على محاكمة الرئيس باراك أوباما برلمانيا، ما قد يمهد الطريق لعزله، واستغلال ذلك لجمع الأموال وحشد التأييد للمرشحين الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر. ونفى بينر وجود أي خطط لمحاكمة أوباما برلمانيا أو عزله.

وقد كان الديموقراطيون قد أكدوا الاثنين أنهم جمعوا قرابة 2.1 مليون دولار خلال نهاية الأسبوع الفائت من التبرعات عبر الإنترنت وذلك لتمويل حملتهم الانتخابية المقبلة، وهو أعلى مبلغ يتم جمعه خلال أربعة أيام في هذه الحملة.

وقال النائب ستيف إسرائيل عن ولاية نيويورك الذي يرأس لجنة الحملات الانتخابية للديموقراطيين في مجلس النواب، إن ما ساعد الديموقراطيين على جمع المال هو إعلان بينر في حزيران/يونيو الماضي أن أوباما سيتم مقاضاته، وقال إسرائيل إن الديموقراطيين جمعوا 7.6 مليون دولار منذ ذلك الوقت.

وأضاف إسرائيل للصحافيين خلال إفطار نظمته صحيفة كريستيان ساينس مونيتر "أعرف أن استراتيجيتهم (الجمهوريين) تهدف إلى تحريض مؤيديهم، لكن في كل مرة يتحدثون عن مقاضاة الرئيس يؤدي ذلك إلى تحريض مؤيدينا".

وقال إسرائيل إن تبرعات الأسبوع الفائت جاءت بمعدل 19 دولارا للشخص الواحد.

وكان بينر قد أعلن عن رفع قضية ضد أوباما بسبب "فشلة في تطبيق خطة إصلاح الرعاية الصحية كما كتبت"، ما أثار خوف الديموقراطيين من التصعيد، لكن بينر نفى فيما بعد أنه سيعقد محاكمة برلمانية impeachment للرئيس.

ووصف بينر جهود الديموقراطيين لجمع الأموال باستخدام حافز المحاكمة البرلمانية بالـ"احتيال"، واتهم البيت الأبيض بتعزيز هذه التكهنات.

جمهوريون: محاكمة كلينتون كان لها مفعول عكسي

هذا، وقد قلل جمهوريون آخرون في الكونغرس من الحديث عن محاكمة أوباما، محذرين من تكرار ما حدث أثناء المحاكمة البرلمانية للرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1998، وهي حادثة أثارت حماس الناخبين الديموقراطيين، وأدت إلى خسارة الجمهوريين خمسة مقاعد في مجلس النواب.

وقال السيناتور جون ماكين عن ولاية أريزونا "حين جربنا هذه الاستراتيجية آخر مرة لم تكن مفيدة".

وقال النائب الجمهوري غريغ والدين عن ولاية أوريغون "لا أحد من القادة في جانبنا يستخدم كلمة محاكمة".

ويقوم الحزبان الجمهوري والديموقراطي باستخدام مسألة المحاكمة لجمع التبرعات، غير أن الجانب الديموقراطي استطاع أن يتفوق على الجمهوري بجمع أموال أكثر في 16 شهرا من بين الأشهر الـ 18 الماضية.

ورغم أن الديموقراطيين، الذين يمثلون أقلية حاليا في مجلس النواب، يواجهون صعوبة في تحقيق الأكثرية، إلا أنهم جمعوا قرابة 125 مليون دولار منذ 2013، في حين جمع الجمهوريون نحو 101 مليون دولار في نفس الفترة.

ويشغل الجمهوريون 234 مقعدا في مجلس النواب، في مقابل 199 مقعدا يشغلها الديموقراطيون، كما أن هناك مقعدين شاغرين.

من الذي يحرض على المحاكمة البرلمانية؟

وقد أتت الضغوطات من أجل محاكمة برلمانية للرئيس أوباما أساسا من قبل ناشطين محافظين من أمثال سارة بيلين، المرشحة السابقة كنائبة للرئيس في انتخابات 1998 والحاكمة السابقة لولاية ألاسكا، كما أتت من بعض جمهوريي الكونغرس لا سيما مؤيدي حزب الشاي. ولم يأبه هؤلاء لمعارضة بينر للفكرة.

فقد أكد النائب عن ولاية لويزيانا ستيف سكاليس مرارا في مقابلة هذا الأسبوع أن المحاكمة البرلمانية لأوباما لا يمكن استبعادها.

وقد تم استغلال هذه العبارات في حملة لجمع التبرعات يوم الثلاثاء، وأرسلت لجنة العمل السياسي الديموقراطي رسالة تقول "حزب الشاي يركز على إيذاء الرئيس أوباما لدرجة أنه مستعد للتضحية بعائلات الطبقة الوسطى في أميركا. علينا أن نوقفهم الآن".

المصدر: أسوشييتد برس ومواقع إخبارية أميركية

XS
SM
MD
LG