Accessibility links

دراسة: المصابون بالاكتئاب أكثر ميلا إلى ارتكاب جرائم عنيفة


الاكتئاب واحد من أشيع أنواع المرض العقلي

الاكتئاب واحد من أشيع أنواع المرض العقلي

قال خبراء في مجال الطب النفسي إن الذين تشخص حالاتهم على أنهم مصابون بالإكتئاب من المرجح أن يقدموا على ارتكاب الجرائم العنيفة كالسطو ومخالفات الاعتداء الجنسي والتعدي على الآخرين بواقع ثلاث مرات أكثر من غير المصابين به.

إلا ان العلماء أكدوا في دراسة تستند إلى مناظرة حالات 47 ألف شخص أنه في الأغلب الأعم من حالات الاكتئاب يتعين عدم وصم المرضى إما بأنهم مجرمون وإما بأنهم يجنحون للعنف.

وقال سينا فاضل الذي أشرف على الدراسة بقسم الطب النفسي بجامعة اكسفورد "من أهم النتائج هي أن السواد الأعظم من مرضى الاكتئاب غير مدانين بجرائم عنيفة وأن المعدلات دون تلك الخاصة بأمراض انفصام الشخصية وذهان الهوس الإكتئابي وهي أيضا أقل كثيرا من إدمان الكحوليات أو المخدرات".

والاكتئاب واحد من أشيع صور المرض العقلي ويعاني منه 350 مليون شخص في العالم. ويتضمن العلاج عادة إما العقاقير وإما من خلال الطب النفسي أو كليهما.

وقال اندريا شيبرياني وهو باحث اكلينيكي واستشاري في الطب النفسي في اكسفورد لم يشارك في هذه الدراسة بصورة مباشرة إن النتائج أوضحت مدى أهمية التحدث مباشرة إلى مرضى الاكتئاب عن كيف يمكن أن تكون الافكار العنيفة والمسلك العنيف جزءا من مرضهم.

وقال للصحافيين "مما يبعث على الارتياح لدى المرضى التحدث عما يعانون منه. إنهم يرتاحون عندما يعرفون أن هناك مخرجا وأن المرض قابل للعلاج".

وتابع فريق فاضل، الذي نشرت نتائج دراسته في دورية لانسيت للطب النفسي، السجلات الطبية والسوابق الجنائية لعدد 47158 شخصا في السويد ممن شخصت حالاتهم بالاكتئاب وقورنت الحالات مع 898454 شخصا ممن لا يعانون منه مع الأخذ في الاعتبار عوامل السن والنوع.

وفي فترة وصلت في المتوسط إلى ثلاث سنوات وجدوا أن مرضى الاكتئاب لديهم مخاطر أكبر تتعلق بايذاء النفس والغير.

وعندما تركز البحث على عوامل أخرى مثل التاريخ السابق في مجال العنف أو إيذاء النفس أو المرض الذهني أو الضرر المادي- وهي أمور تزيد جميعها من العنف- وجدوا أن مخاطر أقل، لكنها كبيرة، تتعلق بالجريمة العنيفة بين مرضى الاكتئاب.

وأشار فاضل إلى أنه في إطار التوجيهات العامة لدى الأطباء المعالجين للاكتئاب يجري التركيز بصورة ملموسة على ما إذا كان الشخص قد يعمد إلى إيذاء نفسه أو أن يحاول الانتحار لكن لم ينصب الاهتمام بعد على العنف.

وقال إن الخطوة القادمة لهذا البحث تتضمن بحث العلاقة بين الاكتئاب والعنف.

وقال "هل يتعلق الامر بالعجز عن إمعان التفكير في الامور وعدم القدرة على إصدار أحكام بشأن المخاطر؟ هل يتعلق الأمر بسرعة الانفعال؟ أو التهور؟"

وأضاف "إذا أمكننا تناول الأمر بصورة أعمق فقد يساعد ذلك فعلا في علاج هؤلاء الاشخاص".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG