Accessibility links

سيلفرمان لـ'الحرة': لبنان يواجه تحديات جمة وأطراف تعرقل الإجماع


 نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى لاري سيلفرمان

نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى لاري سيلفرمان

قال نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى لاري سيلفرمان إن لبنان يواجه تحديات مركبة في ظل الفراغ الرئاسي واستمرار تمدد الصراع السوري وتفاقم أزمة اللاجئين السوريين.

وتحدث في حوار خاص مع قناة "الحرة" عن "مشاكل أمنية واضحة من تنظيم داعش وجبهة النصرة، والتأثير الضخم لتوسع النزاع في سورية".

أطراف تعطل التحرك إلى الأمام

وأشار المسؤول الأميركي أيضا إلى تحديات أخرى داخلية متصلة أساسا بالفراغ في منصب الرئيس منذ أيار/مايو الماضي، وتأثير ذلك على السير الحكومي، موضحا أن ذلك أدى بالمؤسسات السياسية اللبنانية نحو الشلل التام وإلى الافتقار إلى القدرة على اتخاذ القرارات المطلوبة.

وقال سيلفرمان "من الواضح أن هناك افتقارا للإجماع، وأكبر عقبة أمام تحقق هذا الأمر، وجود أطراف تعطل التحرك إلى الأمام"، وأضاف "لا أريد أن أتطرق إلى من هو المسؤول، لكن ما يهمنا هو تجاوز حالة التعطيل لأنها تضر بكل اللبنانين، فالمضي من دون رئيس ممكن ولكن في حدود ضيقة جدا".

وشدد سيلفرمان على أن اللبنانيين "وحدهم من يستطيع التوصل إلى اتفاق حول مرشح رئاسي" ودور واشنطن يقتصر فقط على "التشجيع".

اعتقال زوجة البغدادي عملية لبنانية صرفة

وفي تعليقه على خبر اعتقال الجيش اللبناني الزوجة السابقة لزعيم داعش أبو بكر البغدادي، أكد سيلفرمان أن الأمر يتعلق بعملية لبنانية داخلية.

ورفض تقديم توضيحات عما إذا كانت واشنطن ساهمت في العملية أو قدمت معلومات لأجهزة الأمن اللبنانية للمساعدة في تنفيذها.

غير أن المسؤول الأميركي قال إن "التحدي المركزي أمام لبنان يتجلى في كيفية التعامل مع تهديديات داعش والنصرة اللذين يرومان تهديد استقرار البلد"، مشيرا إلى ضرورة عدم إغفال موضوع الرهائن اللبنانيين لدى التنظيمين المتشددين.

وأكد سيلفرمان أن الأولوية الكبرى للحكومة الأميركية هي بناء القدرات اللبنانية لفرض الأمن، مشددا على ضرورة "أن تكون هناك مؤسسة حكومية قوية مسؤولة عن الدفاع عن لبنان وتأمين حدوده واستقراره الداخلي".

في هذا الإطار، رحب نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى بالدعم الذي تقدمه دول مثل السعودية بتنسيق مع فرنسا لقوى الأمن اللبناني، نافيا وجود أي مؤشر على "تحقق صفقة إيرانية لبنانية قدمت بموجبها طهران أسلحة للجيش اللبناني".

وقال إن "لبنان لديه الآن موارد أكثر يستطيع أن يحصل بفضلها على السلاح والمعدات والتدريب وواشنطن تدعم بقوة هذه الجهود".

وكشف سيلفرمان أن الولايات المتحدة قامت بتسليم ذخائر وصواريخ وأسلحة متنوعة للقوات المسلحة اللبنانية، فيما لا يزال موضوع الدعم الجوي للتعامل مع التهديدات على طاولة النقاش.

واشنطن وفت بجميع تعهداتها الإنسانية

ولم يخف المسؤول الأميركي "انزعاج" واشنطن من إعلان الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي الاضطرار لتعليق المساعدات الغذائية للاجئين السوريين في دول عدة من بينها لبنان.

واكد أن الولايات المتحدة قامت "بتنفيذ كل ما التزمنا به في مؤتمرات التعهدات بالكويت، واستجبنا أيضا لكل الدعوات الطارئة".

فواشنطن يقول سيلفرمان "قدمت للبنان من خلال برنامج الغذاء العالمي أكثر من 600 مليون دولار منذ بدء النزاع السوري، ووفرت أكثر من 900 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة".

وجدد مناشدته المجتمع الدولي تنفيذ تعهداته، معبرا عن أمله أن يستأنف برنامج الغذاء العالمي أنشطته خصوصا مع قدوم فصل الشتاء.

شاهد الحوار الكامل مع نائب مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى لاري سيلفرمان:

المصدر: قناة الحرة

XS
SM
MD
LG