Accessibility links

65 قتيلا في مواجهات شارع النصر بالقاهرة


أحد المصابين في اشتباكات بين مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقوات الأمن

أحد المصابين في اشتباكات بين مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقوات الأمن

أعلنت وزارة الصحة المصرية أن الاشتباكات التي وقعت في شارع النصر شمال شرق القاهرة فجر السبت أوقعت 65 قتيلا و269 جريحا.

وقال خالد الخطيب رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بالوزارة في بيان إن "عدد القتلى جراء اشتباكات الجمعة والسبت ارتفع إلى 74 حالة حتى الآن، من بينهم 9 بمحافظة الإسكندرية، و65 في اشتباكات وقعت بطريق النصر".

وكانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر قالت إن قوات الأمن قتلت 70 شخصا على الأقل من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة السبت بعد أيام من دعوة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي المصريين لإعطائه تفويضا بمواجهة ما سماه "العنف والإرهاب".

وقال جهاد الحداد المتحدث باسم الإخوان إن إطلاق النار بدأ قبل صلاة الفجر بقليل على أطراف ميدان رابعة العدوية حيث يعتصم أنصار مرسي الذي عزله الجيش قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

وقالت الشرطة إن هذه الاشتباكات وقعت بعد أن حاول متظاهرون إسلاميون قطع جسر 6 أكتوبر في مدينة نصر وهو محور رئيسي يربط شمال وشرق العاصمة بجنوبها وغربها.

وأكد الإسلاميون أن "الشرطة وبلطجية" أطلقوا على المتظاهرين الرصاص الحي والخرطوش. ولم يصدر أي تعليق فوري من السلطات المصرية، وفي حال تأكيد عدد القتلى ستكون من أكثر الأحداث دموية منذ عزل الرئيس محمد مرسي.

ونقل نشطاء المصابين إلى مستشفى ميداني وحمل البعض على أغطية ومحفات ورقد على الأرض شاب مصاب بطلق ناري في الرأس.

وقال مراسلون في رابعة العدوية إن إطلاق الرصاص مستمر بعد ساعات من اندلاع العنف. وقالت الطبيبة ابتسام زين المشرفة على المشرحة المؤقتة إن معظم القتلى أصيبوا في الرأس والبعض بين العينين.

وقال نشطاء من الإخوان المسلمين في ميدان رابعة العدوية إنهم لن يروعوا وحذروا من سفك المزيد من الدماء إذا لم تتراجع قوات الأمن. وقال أحمد علي الذي يساعد في علاج الجرحى في المستشفى الميداني إن المعتصمين لن يغادروا المكان حتى يوافيهم الموت الواحد تلو الآخر.

وقال الحداد إن الشرطة بدأت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين في طريق النصر القريب من ميدان رابعة العدوية بعد الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت جرينتش) مضيفا أنه بعد ذلك بدأ الرصاص الحي يتطاير. وأضاف أن القناصة أطلقوا النار من على أسطح المباني القريبة وجسر السادس من أكتوبر.

لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية نقلت عن مصدر أمني قوله إن قوات الأمن لم تستخدم سوى "قنابل الغاز المسيل للدموع لمحاولة تفريق متظاهري رابعة العدوية الذين تجمعوا بطريق النصر بالقرب من قاعة المؤتمرات بعد تعديهم على قوات الأمن بالحجارة والخرطوش". وأضاف أنه لم تستخدم أي أسلحة نارية.

وكان موقع صحيفة الأهرام المصرية نقل عن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قوله يوم الجمعة إن اعتصامين لجماعة الإخوان المسلمين في القاهرة سيتم فضهما "قريبا في إطار قانوني".

ولم تذكر القناتان العامتان للتلفزيون المصري شيئا عن العنف وكانت تذيعان تقريرا عن الطقس وبرنامجا حواريا صباح السبت. كما تصدرت أنباء التظاهرات الحاشدة عناوين الصحف الثلاث الرسمية ونشرت أن قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح السيسي حصل على التفويض الذي طلبه.

البرادعي: أعمل بكل جهد لإنهاء المواجهة

وقال نائب الرئيس المصري للعلاقات الدولية محمد البرادعي في تغريدة على حسابه على تويتر السبت إنه يعمب لإنهاء المواجهة:


الأزهر يطالب بالتحقيق

وندد شيخ الأزهر الإمام الأكبر احمد الطيب بسقوط ضحايا في اشتباكات السبت مطالبا بالتحقيق في الحادث ومعاقبة "المجرمين" المسؤولين عنه، حسب بيان للطيب.

وأوضح أن "الأزهر الشريف وقلبه يتمزق ألما بسبب تلك الدماء الغزيرة التي سالت على ارض مصر اليوم، يستنكر ويدين بقوة سقوط هذا العدد من الضحايا ويعلن أن هذه التصرفات الدموية ستفسد على عقلاء المصريين وحكمائهم كل جهود المصالحة ومحاولات رأب الصدع ولم الشمل".

وأضاف "ويطالب الأزهر الحكومة الانتقالية بالكشف فورا عن حقيقة الحادث من خلال تحقيق قضائي عاجل وإنزال العقوبة الفورية بالمجرمين المسؤولين عنه أيا كانت انتماءاتهم أو مواقعهم".

وتابع "أن الأزهر الشريف ينادي ويستصرخ العقلاء من كل الفصائل أن يبادروا فورا ودون إقصاء إلى الجلوس على مائدة حوار جادة مخلصة ذات مسؤولية وضمير للخروج من هذه الأزمة ومن هذه التداعيات الدموية (..) ولا يزال الأزهر يحذر من انه لا بديل للحوار إلا الدمار".
عشرات القتلى

أعلن مسؤول في وزارة الصحة المصرية السبت أن مستشفى عاما في القاهرة استقبل 20 جثة و177 مصابا إثر الاشتباكات في طريق النصر قرب إشارة رابعة العدوية شمال شرق القاهرة، بين مؤيدي مرسي وقوات الأمن، فيما تحدثت مصادر من جماعة الإخوان عن 70 قتيلا.


تضارب في عدد القتلى 9:38

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن خالد الخطيب رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة "إن اشتباكات رابعة العدوية أسفرت عن مقتل 20 شخصا وأصيب 177 آخرون حتى الآن" مؤكدا أن "جثث القتلى موجودة في مشرحة مستشفى التأمين الصحي".

ويصل عدد القتلى باحتساب الضحايا الجدد إلى 58 قتيلا بإضافة 37 جثة موجودة في مشرحة عشوائية بمستشفى الإخوان المسلمين برابعة العدوية.

ومن جانبه قال جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين إن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 70 قتيلا على الأقل بعد أن فتحت قوات الأمن النار على أنصار للرئيس المصري المعزول محمد مرسي في هجوم بالقاهرة.

الداخلية تنفي استخدام الرصاص

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الداخلية المصرية السبت أن قواتها لم تستخدم سوى الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في القاهرة والاسكندرية، محملة مسؤولية العنف الدامي لجماعة الاخوان المسلمين ومحذرة من الخروج عن الإطار السلمي للتظاهر والتعبير.

وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء هاني عبد اللطيف في بيان "إن جموع الشعب المصري خرجت أمس لتاكيد رفضها للإرهاب (..) ومرت فعاليا أمس في هدوء وسلام".

وأضاف "إلا أن جماعة الإخوان أبت أن يمر اليوم في سلام وسعوا لإفساده في عدد من المحافظات كان أبرزها واقعتين بالقاهرة والاسكندرية".

وأكد المتحدث أن قوات الأمن "لم يتجاوز تسليحها الغاز المسيل للدموع ولم تستخدم سواه فى كافة المواجهات التى جرت".

وأضاف أنه الجمعة "اشتبكت مجموعة من الإخوان المسلمين وأهالي مدينة الأسكندرية الذين تجمعوا لبدء فعالياتهم بالمنطقة المحيطة بمسجد القائم ابراهيم وتبادلوا التراشق بالحجارة والأسلحة الخرطوش واحتمى عدد من الإخوان بالمسجد واعتلى بعضهم مأذنه وأطلقوا النيران التي أصابت عددا من الأهالي والقوات" ما أسفر عن مقتل "عشرة من الأهالي وإصابة العديد بينهم عدد من رجال الشرطة".

وأوضح أنه "في محافظة القاهرة هناك إصرارٍ واضح لافتعال الأزمة. تحركت مسيرة من ميدان رابعة العدوية إلى مطلع كوبرى أكتوبر لقطع الطريق وتعطيل الحركة المرورية، وقاموا بإشعال الإطارات بكثافة في مطلع الكوبرى والإشتباك مع أهالى منطقة منشأة ناصر القريبة حيث إستخدم في تلك الإشتباكات الأسلحة النارية والخرطوش مما أسفر عن وفاة 21 مواطناً وإصابة آخرين".

وأكد أنه سيتم فض اعتصامي الإسلاميين في القاهرة في "القريب العاجل" و"بأقل قدر من الخسائر".

وقال إبراهيم "نتمنى أن يتعقلوا وأن يفضوا هذا الاعتصام قبل أن نفضه بالقوة حفاظا على الدم"، مشددا على أنه "سيفض بالطريقة التي لا تحدث قدرا كبيرا من الخسائر لأن كل المتواجدين في رابعة مصريين".

قلق بريطاني فرنسي وألماني

وفي سياق ردود الفعل أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السبت أن لندن "تدين استخدام القوة ضد المتظاهرين" في مصر، وتدعو "الفريقين إلى وضع حد لأعمال العنف".

وعبر هيغ عن "قلقه الشديد لمنحى الأحداث في مصر" حيث قتل عشرات من أنصار محمد مرسي صباح اليوم في القاهرة في مواجهات مع قوات الأمن.

وقال الوزير البريطاني "أدعو السلطات المصرية إلى احترام حق التظاهر سلميا ووضع حد لأعمال العنف ضد المتظاهرين بما في ذلك إطلاق الرصاص الحي ومحاسبة المسؤولين عنها".
و
أضاف "أدعو السلطات المصرية أيضا إلى الإفراج عن القادة السياسيين المعتقلين منذ أحداث الثالث من يوليو/تموز أو ملاحقتهم بتطبيق القانون".

ومن جانبها دعت فرنسا "كافة الأطراف وخصوصا الجيش إلى التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس" في مصر.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو إن "فرنسا تأسف للحصيلة المرتفعة جدا للصدامات في مصر. وتدعو كافة الاطراف وخصوصا الجيش إلى التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس".

وأضاف في تصريحه "ينبغي القيام بكل ما يمكن لتفادي تصعيد العنف"، قبل أن يدعو "كافة الأطراف إلى الهدوء والبحث عن تسوية للتوصل سلميا إلى حل سياسي وإلى تنظيم انتخابات في أسرع وقت وفقا للتعهدات التي قطعتها السلطات الانتقالية".


وفي السياق ذاته أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي السبت عن قلقه الشديد على إثر أعمال العنف في مصر.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان إن فسترفيلي "قلق للغاية حيال أعمال العنف التي وقعت أثناء التظاهرات وأوقعت عددا من القتلى".

وأضاف البيان أن الوزير الألماني "يدعو السلطات المصرية إلى السماح بالتظاهرات السلمية والقيام بكل ما في وسعها لتفادي التصعيد. إن مستقبل مصر لا يمكن صياغته إلا عبر الحوار وليس عبر العنف".


XS
SM
MD
LG