Accessibility links

logo-print

الجيش اللبناني يسيطر على مجمع بلال بن رباح ومصير الأسير مجهول


عناصر من الجيش اللبناني

عناصر من الجيش اللبناني

فرض الجيش اللبناني الإثنين سيطرته بشكل شبه كامل على المربع الأمني للشيخ السلفي أحمد الأسير في عبرا قرب مدينة صيدا جنوبي لبنان بعد يومين من المعارك التي اندلعت بين الجيش وبين مسلحين تابعين للأسير.

وقد أسفرت الاشتباكات عن سقوط أكثر من 17 قتيلا في صفوف الجيش اللبناني بالإضافة إلى عدد من المسلحين.

وتبانيت المعلومات حول مصير الأسير والمغني المعتزل فضل شاكر بعدما تواريا عن الأنظار. وترددت معلومات أن الأسير لجأ إلى مخيم عين الحلوة الفلسطيني في منطقة صيدا، بينما أشارت معلومات أخرى إلى أنه فر إلى سورية.

وأصدر قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي بيانا عسكريا هنأ فيه الجنود "لاحتوائهم المرحلة الصعبة والحساسة".
وقال قهوجي "الجيش وحدة متماسكة لم يتعرض لطائفة ولا لدور عبادة ولا لأي رجل دين، وهو ليس مع فريق ضد آخر ولا مع طائفة دون أخرى. بل هو ردّ على مجموعة مسلحة اعتدت عليه عن سابق تصور وتصميم، بعدما حذر مراراً أنه سيرد على النار بالنار".

وانشغل متابعو توتير بالحدث اللبناني وتنوعت تغريداتهم بين مؤيدة له وبين أخرى شامتة به، إضافة إلى اتهام حزب الله بأنه شارك في المعارك إلى جانب الجيش اللبناني: وتمنى مغرد آخر من الله أن يحمي الأسير وشاكر: ونسب ثالث إلى الاسير قوله يا "قاتل يا مقتول" (في الحرب) وأضاف: الخاتمة: هارب. كما عبر لبنانيون آخرون عن مخاوفهم من تدهور الوضع الأمني وهاجس العودة إلى الحرب الأهلية (1975-1990) فكتبت رلى مخايل: سائق التاكسي طلب مني أن أنهي عملي بسرعة وأغادر المنطقة حيث كنت، فشعرت أننا دخلنا في الحرب الأهلية.


مقتل 15 جنديا لبنانيا في معارك صيدا وسط تحذيرات من حرب أهلية

واصل الجيش اللبناني العملية العسكرية التي يشنها ضد الشيخ أحمد الأسير وأنصاره في مدينة صيدا الجنوبية في ظل معلومات عن سيطرته على منطقة عبرا حيث المجمع الذي يتحصن فيه الأسير ومقاتلوه.

وأصدر الرئيس اللبناني ميشال سليمان بعد اجتماعه بقائد الجيش وكبار المسؤولين الامنيين بيانا أكد فيه أن العملية مستمرة حتى "إزالة المربع الأمني وتوقيف المعتدين والمحرضين على الجيش" في إشارة إلى الأسير.

وأفاد مراسل "راديو سوا" يزبك وهبة بان الاشتباكات أدت في حصيلة غير نهائية إلى مقتل 15 من عناصر الجيش و20 من المسلحين، إضافة إلى 100 جريح من الطرفين.

كما أشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى مقتل مساعد الأسير أحمد الحريري وشقيق المغني المعتزل فضل شاكر واسمه أبو عبد شمندر، وهو أحد المسؤولين العسكريين في جماعة الأسير.

وأشارت الوكالة إلى أن عناصر الجيش سيطرت على منطقة عبرا حيث مسجد بلال بن رباح الذي يتمركز فيه الأسير ومسلحوه وأنها تطارد "فلول" أنصار الأسير.

وأظهر فيديو نشر على يوتيوب الاثنين عناصر من الجيش اللبناني وهي تعتقل أحد أنصار الأسير، حسبما ذكر ناشر المقطع:


وأصدرت السلطات القضائية "بلاغات بحث وتحر" في حق 123 شخصا متورطين في الاشتباكات، في مقدمهم الأسير وشقيقه وابنه إضافة على شاكر، حسبما أفاد مصدر قضائي وكالة الصحافة الفرنسية.

وأصدر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مذكرة تقضي بإعلان الحداد العام الثلاثاء على الضحايا العسكريين، والتوقف عن العمل لمدة ساعة ظهرا.

واظهر شريط آخر جانبا من المواجهات في صيدا، تسمع فيه أصوات مطلقي النار وهم يتحدثون بلهجة صيداوية من دون أن تظهر وجوههم ومن دون أن يعرف انتماؤهم.


وكان الأسير قد ظهر الاثنين في رسالة مصورة يصف الجيش اللبناني بأنه "إيراني" ويطالب جنوده بالتمرد عليه، كما طلب النصرة لأبناء الطائفة السنية في لبنان.

وتوترت الأوضاع الأمنية في أكثر من منطقة من لبنان أهمها في منطقة طرابلس الشمالية ذات الغالبية السنية حيث أطلق مسلحون النار على نقطتين للجيش اللبناني في شارع سورية من دون وقوع اصابات. وقامت عناصر الجيش بالرد على مصادر النيران.
كما شهدت مدينة طرابلس ظهوراً كثيفا لمسلحين أطلقوا النار في الهواء وهتفوا: "بالروح بالدم نفديك يا اسير".

الجيش ينعى قتلاه (10:08 بتوقيت غرينتش)

ونعى الجيش اللبناني في بيان جنوده واتهم أنصار الأسير بإشعال فتيل بداية حرب أهلية، متوعدا بضرب المسلحين "بيد من حديد".

وقال البيان إن "الجيش وصل إلى المربع الأمني التابع للأسير في ظل مقاومة شرسة للمقاتلين بالقذائف والقنابل".

وعقب مقتل الجنود دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى اجتماع وزاري أمني في القصر الجمهوري في بعبدا يوم الاثنين.

وقال سليمان في حسابه على تويتر "لدى الجيش التكليف الكامل لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين وسوقهم إلى العدالة للحفاظ على أمن اللبنانيين وكرامة الجيش وهيبته".

حركة نزوح
وتسببت الاشتباكات المتواصلة منذ الأحد بحركة نزوح من مناطق القتال، كما قالت الوكالة الوطنية للإعلام.

وأضافت الوكالة أن بلدة عبرا في صيدا تشهد حركة نزوح كثيفة وأن عددا من سيارات الإسعاف التي كانت متوقفة بالقرب من مسجد بلال بن رباح في البلدة تقوم بنقل جرحى بينهم أشخاص من جنسيات غير لبنانية إلى مستشفيات صيدا.

ونتيجة لهذه الاشتباكات المستمرة، أمضى عدد كبير من سكان صيدا يومهم في الملاجئ والطوابق السفلى، فيما حوصر مواطنون في أماكن تحاصرها الاشتباكات ورصاص القنص.

وقال شهود عيان لراديو سوا، إن حرائق اشتعلت في المنطقة جراء المعارك فيما تصاعدت أعمدة الدخان، متهمين المسلحين بالاعتداء على الجيش اللبناني.

وخلال الأحد ظهر الأسير على صفحته على الفيسبوك حاسر الرأس ويرتدي قميصا أسود ويحمل بندقية ووجه نداء إلى مناصريه طالبا المساعدة وقطع الطرق وداعيا الجنود اللبنانيين إلى الانشقاق عن الجيش.

ولم يكن الأسير معروفا قبل نحو سنتين لكنه برز إلى الواجهة نتيجة مواقفه المعارضة للحكومة السورية وحزب الله الشيعي المتحالف معها.

وتشهد صيدا أعمال عنف متفرقة بين جماعة الأسير وعناصر حزب الله كان آخرها يوم الثلاثاء الماضي وأدت إلى مقتل شخص.

وتصاعدت التوترات الطائفية والمذهبية في لبنان منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية قبل أكثر من عامين حيث يدعم حزب الله الشيعي وحلفاؤه الرئيس بشار الأسد فيما يؤيد السنة الإطاحة بالرئيس السوري، وهو ما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص في طرابلس اللبنانية إثر اشتباكات متفرقة بين مؤيدي النظام السوري ومعارضيه في لبنان.
XS
SM
MD
LG