Accessibility links

logo-print

الرئاسة المصرية: ''نشعر بالحزن لإراقة الدماء ولكن سنكسر موجة الإرهاب''


الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور.

الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور.

أعلنت الرئاسة المصرية الأحد أنها "تشعر بالحزن لإراقة الدماء"، إلا أنها أكدت أن هناك "موجة إرهاب في البلاد" وستتم مواجهتها.

وقال مصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في مؤتمر صحافي "نشعر بالحزن لإراقة الدماء" في اشتباكات مدينة نصر التي أوقعت 72 قتيلا فجر السبت، ولكنه شدد على أنه "لا يمكن نزع ما يحدث عن سياق الإرهاب"، مشددا على أن هناك "موجة إرهاب وسنكسرها".

وأكد حجازي أنه "سيتم اتخاذ موقف بعد انتهاء التحقيقات أيا كان من تثبت مسؤوليته" عن سقوط 72 قتيلا من المتظاهرين الإسلاميين أثناء الاشتباكات بينهم وبين الشرطة.

وأضاف أن الحكومة "لا تترك أي سبيل للحفاظ على الدم وعلى ماء الوجه (للمتظاهرين) إلا وتطرقه".

وبدأت النيابة العامة المصرية تحقيقاتها بعد ظهر السبت في اشتباكات مدينة نصر.

آشتون في زيارة ثانية لمصر للقاء ممثلين عن الحكومة والإخوان

على صعيد آخر، أفاد مصدر رسمي مصري اليوم الأحد أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ستصل القاهرة في وقت لاحق من اليوم في زيارة هذ الثانية خلال أيام وذلك في إطار جهود وساطة يقوم بها الاتحاد لحل الأزمة السياسية المستفحلة في مصر.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر دبلوماسي لم تسمه القول إن اشتون ستلتقي الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه للشؤون الدولية محمد البرادعي ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى ووزير الخارجية نبيل فهمي.

وقال المصدر إن المسؤولة الأوروبية ستلتقي كذلك ممثلين لحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين في إطار "بحث تطورات الوضع الداخلي وخطوات استعادة الاستقرار في مصر وحرص الاتحاد الأوروبي على استكمال عملية التحول الديمقراطي" في مصر.

وتعد هذه الزيارة الثانية التي تقوم بها آشتون لمصر في غضون أقل من أسبوعين، بعد أن زارت القاهرة يومي 16 و17 يوليو/تموز الجاري.

وكانت آشتون قد التقت خلال زيارتها السابقة لمصر بالجهات الفاعلة الرئيسية والمنتمية لمختلف التيارات مثل قادة الحكومة المؤقتة والشباب من حركة تمرد وممثلين عن حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين والمجتمع المدني.

قتيلان في اشتباكات جديدة

في غضون ذلك، لقي شخصان في مدينتي بورسعيد وكفر الزيات مصرعهما وأصيب 28 آخرون بجروح في اشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه، كما قالت مصادر أمنية يوم الأحد.

وقال مصدر أمني إن مدينة كفر الزيات شهدت فجر الأحد "اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية" بين مؤيدي ومعارضي مرسي أثناء تشييع الإسلاميين جثمان محمود حسن عبد الحميد الذي سقط في اشتباكات مدينة نصر فجر السبت ما أدى الى مقتل شخص وإصابة عشرات اخرين.

اشتباكات بين أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه

اشتباكات بين أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه


وأضاف أن شخصا آخر يدعى محمد عطية (18 سنة) قتل مساء السبت بعد أن أصيب بطلق نارى فى الظهر وأصيب 28 آخرون بجروح فى أحداث عنف اندلعت فى بورسعيد بين مؤيدي ومعارضي مرسي، مشيرا إلى أن الاشتباكات أسفرت أيضا عن تحطيم سيارة شرطة وثلاث محلات تجارية "تابعة لأنصار التيار الإسلامي".

وأوضح أنه أثناء تشييع جنازة عمر هريدى، الذي سقط فى أحداث رابعة العدوية بالقاهرة، قام المشيعون خلال فترة السحور بإطلاق الأعيرة النارية فى الهواء كما قاموا بتحطيم سيارة شرطة كانت تقف بجوار كنيسة فى شارع محمد علي بمدينة بورفؤاد المجاورة لبورسعيد.

وأضاف المصدر الأمني أن اشتباكات اندلعت بعد ذلك بين المشيعين ومجموعة من شباب الالتراس (مشجعي فريق المصري البورسعيدي لكرة القدم) واستخدمت فيها الأسلحة النارية والخرطوش والحجارة، ما أسفر عن مصرع الشاب محمد عطية من الالتراس البورسعيدى.

وحدثت على الإثر مطاردات فى شوارع المدينة من شباب الالتراس وأنصار الرئيس المعزول وقامت قوات الجيش والشرطة بالانتشار المكثف في المدينة للسيطرة على الموقف.


وقال شهود إنه تم إطلاق النار على كنيسة قبطية ومحال تجارية وسيارات تحمل صور الفريق أول عبد الفتاح السيسي قائد الجيش ووزير الدفاع.

حريق في مقر الإخوان

وفي المنوفية بالدلتا نشب "حريق هائل" في مقر الإخوان بمدينة السادات إثر خروج الأهالي في مسيرة ردا على مسيرة لأنصار مرسي "خرجت من مسجد النور مرددة هتافات مناهضة للجيش المصري والفريق عبد الفتاح السيسي".

وأضافت الوكالة أن ذلك "أثار حفيظة واستياء الأهالي الذين خرجوا في مسيرة مضادة وقاموا بحرق المقر ردا على هتافات مؤيدي الرئيس المعزول"، ولم تسجل إصابات.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الحماية المدنية والإطفاء بمديرية أمن المنوفية تمكنت فجر الأحد من السيطرة علي الحريق.

واشنطن تدعو إلى ضبط النفس

وفي سياق ردود الفعل عبر وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل عن قلقه العميق إزاء العنف في مصر ودعا في اتصال هاتفي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى التحلي بضبط النفس بعد مقتل عشرات المحتجين أمس السبت.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل في بيان "تعتقد الولايات المتحدة أن الفترة الانتقالية الحالية يجب أن تتسم بالشمولية وأن على السلطات المصرية أن تتجنب الاعتقالات والاحتجازات ذات الدوافع السياسية وأن تتخذ خطوات لمنع المزيد من إراقة الدماء وفقدان الأرواح".

ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن قلق واشنطن "العميق" بعد "إراقة الدماء والعنف" في مصر.

وفي بيان أعقب اتصالات أجراها بمسؤولين في مصر والاتحاد الأوروبي، طالب كيري السلطات المصرية بإجراء "تحقيق مستقل وحيادي" في ما حدث خلال الساعات ال24 الماضية، مشددا على أن السلطات المصرية "لديها واجب أخلاقي وقانوني باحترام الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير".

وأضاف أن "هذه لحظة محورية لمصر. قبل أكثر بقليل من عامين اندلعت ثورة وهي لم تنته بعد ولكن مصيرها سينطبع إلى الأبد بما يحصل حاليا".

وشدد الوزير الأميركي على أن "العنف يرجع إلى الوراء بمسيرة المصالحة والديموقراطية في مصر، ولكنه أيضا يؤثر سلبا على استقرار المنطقة".

وأوضح كيري أنه تحادث عبر الهاتف السبت مع كل من نائب الرئيس المصري المؤقت محمد البرادعي ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وشدد الوزير الأميركي على "أهمية أن تكون هناك عملية سياسية للوصول في أقرب وقت ممكن إلى حكومة منتخبة تعكس التعددية والتسامح" مؤكدا أن "حوارا سياسيا ذا معنى تدعو إليه الحكومة الانتقالية بنفسها يجب أن يجري مع ممثلين عن كل أطياف المجتمع المصري".

وأكد كيري أنه "كي يكون بالإمكان حصول هذا الحوار فإن الولايات المتحدة تجدد نداءها إلى إنهاء الاعتقالات السياسية وإطلاق سراح مسؤولي الأحزاب السياسية وفقا لأحكام القانون".

هيومن رايتس ووتش تندد بالعنف

من ناحيتها، نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد بمقتل 72 شخصا في اشتباكات بالقاهرة السبت متهمة السلطات المصرية "بالاستهانة الإجرامية بالحياة البشرية" ودعت السلطات المصرية إلى إصدار أوامرها بالتوقف عن إطلاق النار إلا عند الضرورة القصوى.

وأضافت في بيان أن "على السلطات الانتقالية العسكرية والمدنية أن تأمر على الفور بالتوقف عن استخدام الرصاص الحي إلا متى كان ذلك ضروريا لحماية الأرواح البشرية".

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن العديد من الضحايا أصيبوا بالرصاص في الرأس وفي الصدر.

وبحسب بيان المنظمة التي مقرها نيويورك فإن أطباء مشفى ميداني لأنصار مرسي في اعتصام رابعة العدوية "اعتبروا أن بعض الضحايا تم استهدافهم، بالنظر إلى أثر الرصاص".

وقال نديم حوري مدير هيومن رايتس ووتش للشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن سقوط هذا العدد من القتلى "إرادة صادمة من جانب الشرطة وبعض السياسيين لرفع درجة العنف ضد المتظاهرين من أنصار مرسي".

وأضاف أنه "يكاد يكون من المستحيل تخيل أن يسقط هذا العدد الكبير من القتلى لو لم تكن هناك رغبة في القتل أو استهانة إجرامية بالحياة البشرية".

مقتل مسلحين في سيناء

ومن جانب آخر أكد مصدر أمنى مصري رفيع المستوى أن العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والشرطة في شمال سيناء لملاحقة العناصر الإرهابية المسلحة تحقق بصفة يومية نتائج ايجابية، إذ أسفرت هذه العمليات خلال الـ 48 ساعة الماضية عن مقتل 10 من هذه العناصر المسلحة الإرهابية، كما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ونقلت الوكالة عن المصدر الأمني قوله إن القوات تمكنت أيضا من "إلقاء القبض على 20 عنصرا إرهابيا" بينهم ثلاثة من الأسماء المعروفة لدى الأجهزة الأمنية.

وأضاف أنه تم ترحيل العناصر العشرين إلى القاهرة عبر مروحيات عسكرية لمباشرة التحقيقات معهم .

وكشف المصدر عن وجود "عناصر إجرامية يتم استئجارها من محافظات الدلتا، بالإضافة إلى المتواجدين في سيناء أصلا"، للقتال ضد قوات الجيش والشرطة .

وكانت القوات المسلحة والشرطة قد بدأت عمليات أمنية في شمال سيناء بمشاركة تشكيلات من الجيشين الثاني والثالث الميدانين في خطة لمواجهة الإرهاب والعنف ومحاصرة عناصره ومراكزه في صحراء سيناء الجبلية خاصة في الشمال والوسط.
XS
SM
MD
LG