Accessibility links

logo-print

الجيش المصري يدعو السياسيين للتهدئة ويلوح بالتدخل


مرسي في لقاء سابق مع السيسي

مرسي في لقاء سابق مع السيسي

وجه الجيش المصري تحذيرا قويا للفصائل السياسية المتناحرة ودعا إلى التوصل لتوافق من أجل حل أزمة سياسية تتصاعد قائلا إنه قد يتدخل لفرض الأمن والنظام ولن يقف صامتا إذا تدهور الوضع وتحول إلى صراع خلال مظاهرات تدعو المعارضة لتنظيمها الأسبوع القادم.

وقال السيسي في تصريحات نشرتها الصفحة الرسمية للمتحدث باسم القوات المسلحة إنه لن يسمح "بالتعدي" على "ارادة الشعب المصري".

وأضاف أن السياسيين يجب أن يستغلوا الأسبوع المتبقي على موعد المظاهرات المناهضة للرئيس محمد مرسي يوم 30 يونيو/حزيران للسعي لتسوية خلافاتهم.

وقال السيسي إنه سيدافع عن الديمقراطية في مصر، مضيفا "يخطيء من يعتقد أننا في معزل عن المخاطر التي تهدد الدولة المصرية ولن نظل صامتين أمام انزلاق البلاد في صراع يصعب السيطرة عليه."

ويأتي هذا التحذير بعد تصاعد التوتر خلال اليومين الماضيين ومقتل رجلين من أنصار التيار الاسلامي.

ويوضح التحذير الذي أصدره وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي بجلاء أن القوات المسلحة في مصر قوة مستقلة بعد عام من قيام العسكريين بتسليم السلطة للرئيس محمد مرسي وحكومة مدنية، كما قالت وكالة رويترز.

وفاز مرسي في أول انتخابات رئاسية تلت ثورة شعبية أطاحت مطلع 2011 بالرئيس السابق حسني مبارك الذي جاء من صفوف الجيش.

اشتباكات وتخريب

وقال مصدر عسكري إن الاشتباكات والمشاحنات وتبادل تخريب الممتلكات في الأيام الماضية كان سببا في التحذير الذي أصدره الجيش.

واجتمع مرسي مع السيسي أمس الأحد في لقاء وصفه متحدث باسم الجيش بأنه يأتي ضمن المشاورات الدورية بينهما.

وبحسب رويترز فإنه لا يبدو أن هناك تهديدا مباشرا لمرسي من الجيش الذي يبدو أنه يقبل الوضع الدستوري الجديد للرئيس، فيما وصف مصدر رئاسي التصريحات بعد الاجتماع بأنها "إيجابية".

وقالت الوكالة إن تصريحات السيسي تمثل ضغطا إضافيا على مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها لقبول إدخال معارضين إلى عملية مواجهة مشاكل مصر الاقتصادية والاجتماعية.

ترحيب ليبرالي

ورحب ليبراليون بتصريحات السيسي التي تمثل ضغطا عليهم للتخلي عن حملة للإطاحة بالرئيس المنتخب، كما قالت الوكالة.

وقال ناثان براون وهو خبير في شؤون مصر بجامعة جورج واشنطن الأميركية إن "الجيش يحاول إرسال إشارة إلى الجانبين."

وأضاف أن "هذا التصريح يرضي طرفا أكثر مما يرضي الآخر" لأن عناصر في المعارضة حبذت نزول الجيش ضد الإسلاميين.

ويقول الناشطون والسياسيون الداعون للمظاهرات إنهم يطالبون مرسي بالاستقالة لفتح الطريق أمام انتخابات رئاسية مبكرة.

وتعد تصريحات السيسي من أقوى ما أصدره الجيش من تحذيرات منذ سلم السلطة إلى مرسي وحكومة مدنية نهاية يونيو/حزيران العام الماضي بعد أول انتخابات رئاسية تلت ثورة 2011 .

تحذير من العنف

وقال السيسي في تصريحاته إن "القوات المسلحة تدعو الجميع دون أي مزايدات إلى إيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها."

وأضاف أن "القوات المسلحة تجنبت الدخول في المعترك السياسي إلا أن مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية تجاه شعبها تحتم عليها التدخل لمنع انزلاق مصر إلى اقتتال داخلي."

وهناك مخاوف متزايدة من اندلاع عنف شوارع واسع حين يتدفق معارضو الرئيس المصري إلى الشوارع ربما قبل الموعد المحدد لبدء الاحتجاجات.

وقال السيسي مؤكدا هذه المخاوف "ليس من المروءة أن نصمت أمام تخويف وترويع أهالينا المصريين. والموت أشرف لنا من أن يمس أحد من شعب مصر فى وجود جيشه."

وأثارت تصريحات السيسي ردود فعل سريعة توقع بعضها نزول الجيش إلى الشوارع والسيطرة على العمل السياسي إذا لاحت في الأفق دلائل اقتتال داخلي بينما قال آخرون إن إشارة السيسي إلى "إرادة الشعب" في التصريحات تعني أنه بعيد عن التفكير في انتزاع السلطة من الإسلاميين.

وقال عضو مجلس الشعب السابق مصطفى النجار في صفحته على تويتر إن تصريحات السيسي هي "مهلة واضحة ومحددة قبل التدخل المباشرالذي قد يكون مبكرا عما يتوقعه البعض... رسالة المؤسسة العسكرية: لن نسمح بتفكك الدولة وترك الأمور تسير للفوضى التي قد لا يمكن السيطرة عليها بعد ذلك."

من ناحيته قال عضو مجلس الشعب السابق مصطفى بكري القريب من المؤسسة العسكرية في صفحته على تويتر "الإخوان سيتآمرون ضد السيسي وعلى الشارع المصري أن يكون يقظا إلى جانب قواته المسلحة."

وأضاف "لو حاول الإخوان اللعب بالنار ولو حاول مرسي عزل السيسي ستنفجر الأوضاع في كل مصر فاحذروا."
XS
SM
MD
LG