Accessibility links

logo-print

مرسي يرفض التنحي و"تمرد" لم تعد تعتبره رئيسا


الرئيس المصري محمد مرسي

الرئيس المصري محمد مرسي

رفض الرئيس المصري محمد مرسي مساء الثلاثاء مجددا دعوات قوى المعارضة للتنحي عن السلطة، وقال في كلمة أذاعها التلفزيون المصري إنه مستعد لأن "يبذل دمه" دفاعا عن شرعيته، فيما قالت حركة "تمرد" إنها لم تعد تعتبر مرسي رئيسا للبلاد.

وحذر الرئيس مرسي الذي عقد اجتماعا استمر عدة ساعات مع وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لنزع فتيل الأزمة، من تداعيات عدم احترام "الشرعية"، وقال إنها الضمان الوحيد لعدم "سفك الدماء".

وأضاف أنه "إذا كان ثمن الحفاظ على الشرعية دمي، فأنا مستعد أن أبذله".

وتابع في رفض واضح لحركة احتجاج عارمة تطالبه بالرحيل عن الحكم،"الشعب كلفني، الشعب اختارني في انتخابات حرة نزيهة الشعب عمل دستور (..)كنت ومازلت وساظل اتحمل المسؤولية".

وتجاهل مرسي في خطابه تماما الانذار الذي وجهه له الجيش المصري الاثنين وامهله فيه 48 ساعة للاستجابة "لمطالب الشعب" غداة تظاهرات شارك فيها ملايين المصريين الاحد للمطالبة برحيله.

وهذا نص كلمة مرسي كما أوردها التلفزيون الرسمي:



تمرد: لم نعد نعتبر مرسي رئيسا

وفي رد فعل سريع على خطاب مرسي، اتهمته حركة تمرد ب "تهديد شعبه".

وقال القيادي في تمرد محمد عبد العزيز في تصريح لقناة "القاهرة والناس" المصرية الخاصة، "هذا رئيس يهدد شعبه"، مضيفا "نحن نعتبر انه لم يعد رئيسا" لمصر.

وأضاف عبد العزيز "ان المهلة التي حددها الجيش (الاثنين) لمرسي تنتهي غدا (الاربعاء) في الرابعة عصرا ونحن ندعو الشعب للاحتشاد في الميادين اعتبارا من الرابعة".

وكان مرسي طلب من الجيش المصري، في تغريدة على حسابة الرسمي على تويتر قبيل اذاعة كلمته، "سحب الانذار" الذي وجهه اليه الاثنين بالاستجابة "لمطالب الشعب" خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، واكد "تمسكه بالشرعية الدستورية".

وقال في تغريدته:

اجتماعات لنزع فتيل الأزمة (١٩:٤٨ بتوقيت غرينتش)

نزلت حشود من المصريين مجددا مساء الثلاثاء إلى شوارع القاهرة وعدة محافظات للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي، الذي اجتمع مع وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للبحث في مخرج من الأزمة.

وأكد بيان للرئاسة المصرية نشر على صفحتها على فيسبوك أن الرئيس المصري "استقبل الفريق الأول عبد الفتاح السيسي لمتابعة مستجدات الساحة السياسية"، فيما أكد مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية أن "اللقاء مستمر منذ عدة ساعات لمناقشة الأزمة" الراهنة.

وفي هذه الاثناء تجمع الآف المتظاهرين أمام قصر القبة الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة شرقي القاهرة، حيث يقيم حاليا الرئيس المصري، وفقا لمعلومات تتردد في وسائل الاعلام المحلية، ونزل آلاف آخرون إلى ميدان التحرير وإلى قصر الاتحادية المقر الرسمي للرئاسة.

ووقعت مساء الثلاثاء اشتباكات بين انصار ومعارضي الرئيس في الاسكندرية (شمال) والجيزة (جنوب القاهرة) وبنها (دلتا النيل) اسفرت عن اصابة 26 شخصا على الأقل بجروح، حسب مصادر أمنية.

وبعد ظهر الثلاثاء، دعا القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي في تعليق كتبه على صفحته على فيسبوك إلى "طلب الشهادة لمنع الانقلاب على الشرعية".

واغلقت معظم المؤسسات أبوابها الثلاثاء في القاهرة التي بدت شوارعها شبه خالية وهو أمر نادر في العاصمة التي لا تهدأ فيها الحركة عادة لا ليلا ولا نهارا.

كيري يتصل بنظيره المصري

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير جون كيري أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري محمد كامل عمر الثلاثاء شدد فيه على أهمية احترام آراء الشعب المصري.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي في مؤتمر صحافي إن كيري نقل ذات الرسالة التي نقلها الرئيس أوباما لنظيره المصري، مفادها أن على الاحكومة الاستماع إلى مطالب الشعب.

وأضافت أنه جدد التأكيد على ما قاله الرئيس أوباما علانية بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالمسار الديمقراطي في مصر وأنها لا تدعم أي طرف أو جماعة.

وفي المواقف الدولية أيضا، دعت الامم المتحدة إلى الحوار مشددة على أن هذه الأزمة الجديدة سيكون لها "أثر كبير" على الوضع في دول أخرى في المنطقة.

الجيش المصري ينتشر على حدود غزة

وفي سياق متصل، كثف الجيش المصري من تواجد دباباته على حدود قطاع غزة، في ظل الأزمة السياسية الراهنة، فيما أكدت إسرائيل أن هذه الخطوة جاءت بالتنسيق معها، حسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

تعليق الدستور وحل البرلمان ضمن خطة الجيش لإنهاء الأزمة في مصر (16:49 بتوقيت غرينتش)

قالت مصادر عسكرية إن القوات المسلحة المصرية ستعلق العمل بالدستور وتحل البرلمان الذي يسيطر عليه الإسلاميون، بموجب مسودة خريطة طريق سياسية ستنفذ إذا لم يتوصل الرئيس محمد مرسي والمعارضة إلى اتفاق بحلول الاربعاء.

وقالت المصادر لرويترز إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما زال يدرس التفاصيل والخطة الهادفة لحل أزمة سياسية دفعت ملايين المحتجين إلى الخروج إلى الشوارع. وأضافوا أن من الممكن إدخال تغييرات بناء على التطورات السياسية والمشاورات.

البرادعي يمثل المعارضة

أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة و"جبهة 30 يونيو" التي تشكلت قبل أيام وتضم جميع الأحزاب والحركات المشاركة في التظاهرات ضد الرئيس مرسي أنها فوضت رئيس حزب الدستور محمد البرادعي التفاوض مع الجيش حول المرحلة الانتقالية.

شاهدوا تقرير مراسل قناة "الحرة" لمتابعة آخر التطورات في ميدان التحرير:



كندا تغلق سفارتها

أعلنت كندا الثلاثاء أنها أغلقت مؤقتا سفارتها في القاهرة. وأعلنت وزارة الخارجية الكندية على حسابها على تويتر أن السفارة ستبقى مغلقة "حتى إشعار آخر لدواع أمنية".

ويأتي قرار اوتاوا بعدما رفضت الرئاسة المصرية الثلاثاء إنذارا كان قد وجهه الجيش المصري الاثنين لتلبية مطالب المتظاهرين المصريين.

مظاهرة في واشنطن

وفي واشنطن، أعرب مصريون أميركيون عن تأييدهم للمطالب التي يرفعها المتظاهرون في ميادين القاهرة وبقية المدن المصرية بتنحي الرئيس محمد مرسي.

جاء ذلك خلال مظاهرة نظمتها الجالية المصرية أمام البيت الأبيض، تمت خلالها مناشدة الإدارة الأميركية ضرورة تفهم رغبة المصريين في إحداث تغيير حقيقي في نظامهم السياسي.


ترقب حذر يسود الشارع المصري ومهلة "تمرد" تنتهي عصرا (14:41 بتوقيت غرينتش)

قالت مصادر عسكرية الثلاثاء إن القوات المسلحة المصرية مستعدة للانتشار في شوارع القاهرة ومدن أخرى إذا لزم الأمر للحيلولة دون وقوع اشتباكات بين مؤيدي الرئيس محمد مرسي ومعارضيه الذين يحتشدون بإعداد كبيرة في ميدان التحرير لليوم الثالث على التوالي، وذلك فيما تسود حالة من الترقب بعد رفض الرئاسة مهلة القوات المسلحة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية القول إن قوات خاصة متأهبة منذ يوم الجمعة للتحرك سريعا لحماية المتظاهرين من أي هجوم.

وتشعر القوات المسلحة بقلق من وجود أي عناصر متشددة بين الإسلاميين ومعارضيهم، بما في ذلك عناصر بجهاز أمن الدولة ممن عملوا في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

وحلقت طائرات هليكوبتر فوق ميدان التحرير وسط القاهرة يوم الثلاثاء حيث يتجمع آلاف من معارضي مرسي.

وأظهرت مقاطع فيديو عرضتها وسائل إعلام محلية حجم المظاهرات في القاهرة الثلاثاء:


استقالة المتحدثين باسم رئاستي الجمهورية والحكومة

وفي آخر تطورات الأزمة السياسية، تقدم المتحدث باسم رئاسة الجمهورية والمتحدث باسم مجلس الوزراء الثلاثاء بطلب إعفائهما من منصبيهما.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية المصرية إن المتحدث باسم الرئاسة ايهاب فهمي، الذي جرى انتدابه من وزارة الخارجية للعمل بالرئاسة، طلب إعفاءه من هذه المهمة.

كما أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء علاء الحديدي لوكالة انباء الشرق الأوسط أنه ابلغ رئيس الوزراء هشام قنديل باستقالته.

المعارضة لا تدعم انقلابا عسكريا

وأكدت المعارضة الثلاثاء أنها لا تدعم "انقلابا عسكريا"، مشيرة إلى أن المهلة التي أعطاها الجيش للرئيس محمد مرسي لتحقيق "مطالب الشعب" لا تعني أنه يريد لعب أي دور سياسي.


وأعلنت جبهةالانقاذ الوطني (الائتلاف الرئيسي للمعارضة) في بيان أنها "التزمت منذ تشكيلها في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 بناء دولة مدنية حديثة وديموقراطية تشارك فيها كل الأطياف السياسية بما فيها التيار الاسلامي".

وأكدت الجبهة ثقتها "في اعلان الجيش الذي عكسه بيانه (الاثنين) بانه لا يرغب في التدخل في السياسة او لعب اي دور سياسي".

واعتبرت الجبهة أن مطالبة مرسي بالرحيل لا تتعارض مع "القواعد الديموقراطية لانه لم يتم تحقيق اي من مطالب الثورة".

مواقف وردود فعل

وفي سياق المواقف وردود الفعل على الأحداث المصرية، كان لـ"راديو سوا" مجموعة من المقابلات مع ممثلين عن طرفي الأزمة.

فقال ناصر الحافي عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة إن هناك جموعا حاشدة تتدفق على ميادين مصر وشوارعها دعما لشرعية حكم الرئيس مرسي، وأضاف أنه "لم يحدث صدام حقيقي حتى اللحظة بين طرفي الأزمة لكن المنتمين إلى النظام السابق، يمارسون بعض أعمال البلطجة"، واتهم حركة تمرد بأنها تهدف إلى إشاعة الفوضى في البلاد.

وقال القاضي زكريا عبد العزيز رئيس محكمة الجنايات والرئيس السابق لنادي القضاة، إن الحل لحالة الانقسام التي تعيشها مصر حاليا، يكمن في إجراء استفتاء يتزامن مع الانتخابات البرلمانية القادمة حتى لا يحدث فراغ سياسي في البلاد.

وانتقد زكريا بيان القوات المسلحة الذي أمهل القوى السياسية 48ساعة للوصول إلى حل، واصفا إياه بأنه "غامض" وهو ما يضع البلاد في "مأزق".

وأعرب أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية في واشنطن ادمون غريب في اتصال مع "راديو سوا"، عن خشيته من انزلاق مصر في أتون حرب اهلية، ما لم يتفق الفرقاء السياسيون على تسوية خلافاتهم سريعا.

وقالت المتحدثة باسم حركة تمرد مي وهبي لـ"راديو سوا" إن الحركة وجهت "انذارا لمحمد مرسي اذا لم يستجب لطلبات الشعب المصري فسوف يكون هناك الثلاثاء عصيان مدني في جميع ارجاء الجمهورية وشلل تام في الشارع".

ومن المقرر أن تنتهي في الساعة الخامسة من عصر الثلاثاء بتوقيت القاهرة المحلي، المهلة التي حددتها حركة تمرد قبل يومين، لرئيس البلاد محمد مرسي من اجل اعلان تنحيه، وذلك قبل البدء بالعصيان المدني أذا لم يستقل الرئيس.

قلق أميركي من التطورات في مصر ومرسي يرفض إنذار الجيش (9:46 بتوقيت غرينتش)

رفض الرئيس المصري محمد مرسي فجر الثلاثاء بيان القوات المسلحة الذي هدد بتدخل الجيش إذا لم تتحقق مطالب الشعب، وذلك في وقت عبرت فيه الولايات المتحدة عن قلقها لتطورات الأوضاع في مصر.

وقالت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان لها إن "البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تتم مراجعة رئيس الجمهورية بشأنه".

وأضافت أن "الرئاسة ترى أن بعض العبارات الواردة في بيان القوات المسلحة تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب".

وأكد البيان أن "الدولة المصرية الديمقراطية المدنية الحديثة هي أهم مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة"، مشددا على أنه "لن تسمح مصر بكل قواها بالعودة إلى الوراء تحت أي ظرف من الظروف".

ومضت الرئاسة تقول في بيانها "لقد اخترنا جميعا الآليات الديمقراطية كخيار وحيد لتكون الطريق الآمن لإدارة اختلافنا في الرؤى".

وتجاهل بيان رئاسة الجمهورية المهلة التي أعطتها القوات المسلحة لتحقيق مطالب الشعب خلال 48 ساعة مؤكدة أنها "ماضية في طريقها الذي خططته من قبل لإجراء المصالحة الوطنية الشاملة استيعابا لكافة القوى الوطنية والشبابية والسياسية واستجابة لتطلعات الشعب المصري العظيم"، وذلك "بغض النظر عن أي تصريحات من شأنها تعميق الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وربما تهدد السلم الاجتماعي أيا كان الدافع وراء ذلك".

وقال البيان إن مرسي "لا يزال يجري مشاورات مع كافة القوى الوطنية حرصًا على تأمين مسار التحول الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية".

دعوة للاستمرار في التظاهر

وفي سياق متصل دعت حركة "تمرد" المعارضة، التي أطلقت الدعوة إلى تظاهرات الأحد إلى مواصلة التظاهرات.

ودعا المتحدث باسم الحركة محمود بدر في مؤتمر صحافي "المصريين إلى الاستمرار في النزول إلى الشوارع وتنظيم مسيرات كبيرة الثلاثاء".

وأكدت تمرد أنها ستنظم عصر الثلاثاء مسيرة "الزحف إلى قصر القبة" حيث يتواجد الرئيس المصري حاليا وفقا لبعض التكهنات ، إذا لم يعلن الرئيس المصري استقالته قبل هذا الموعد.

من جانبها أعلنت القوى الإسلامية نيتها تسيير مظاهرات حاشدة لتأييد الرئيس مرسي في أنحاء متفرقة من البلاد.

واحتشد أنصار مرسي في ميدان النهضة قبالة جامعة القاهرة بالجيزة، وفي ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة في ظل توقعات بخروج الآلاف منهم في وقت لاحق الثلاثاء.

قلق في واشنطن

وفي المواقف الدولية، اتصل الرئيس باراك أوباما بنظيره المصري للتعبير عن قلقه إزاء الوضع السياسي المتوتر في مصر، بحسب مسؤول في البيت الأبيض.

وأضاف المسؤول أن أوباما أجرى الاتصال من تنزانيا، المحطة الأخيرة في جولته الإفريقية، وأبلغ مرسي بأن واشنطن "ملتزمة بالعملية الديموقراطية في مصر ولا تدعم أي فريق أو مجموعة".

وتابع المسؤول أن أوباما شدد على أن "الديموقراطية لا تقتصر على الانتخابات بل هي أيضا الاستماع إلى أصوات كل المصريين وأن يتم تمثيلهم في حكومتهم وذلك يشمل المصريين الذين يتظاهرون في مختلف أنحاء البلاد".

وأوضح المسؤول في البيت الأبيض أن أوباما "حث مرسي على اتخاذ خطوات تظهر تفاعله مع مطالب المصريين وشدد على أن الأزمة الحالية لا يمكن حلها سوى عبر عملية سياسية".

وتابع المسؤول قائلا "لقد كرر أوباما ما قاله منذ بدء الثورة وهو أن المصريين وحدهم من يقررون مصيرهم".

استقالة وزير الخارجية

في غضون ذلك، قدم وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو استقالته كما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية الثلاثاء.

وتأتي استقالة عمرو بعدما قدم أربعة وزراء استقالاتهم الاثنين لدعم مطالب المعارضة المصرية اثر تظاهرات حاشدة للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي.
XS
SM
MD
LG