Accessibility links

لجنة تعديل الدستور المصري: لا حصص لأحد في البرلمان الجديد


رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري عمرو موسى

رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري عمرو موسى

قال محمد سلماوي المتحدث الإعلامي باسم لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور المصري إن رئيس اللجنة عمرو موسى سيعلن في مؤتمر صحفي مساء الخميس الإنتهاء من الدستور بالكامل، لافتا إلى أن البرلمان القادم لن يتضمن حصص لأي فئة.
وأضاف سلماوي - في مؤتمر صحفي عقده بمقر مجلس الشورى المصري– أنه تم الانتهاء من كل أبواب ومواد الدستور، مشيرا إلى أنه يتبقى عدد من المواد بحاجة للاستكمال ويجري حاليا مناقشتها .

لا حصص لأي فئة
وقال سلماوي إن البرلمان القادم سيكون بلا حصص محددة سلفا حيث أن الرأي داخل اللجنة كان ينص على أن البرلمان يجب أن يدفع بجميع المرشحين لكي يتنافسوا بشكل متساوي وحر دون أي قيود مسبقة، لذلك توافقت كل فئات المجتمع، على أن يأتي البرلمان القادم بلا تخصيص أو كوتة لأي منهم.
وقال سلماوي إن الجمعة سيشهد اجتماعا لهيئة المكتب لوضع تصور للتصويت النهائي، وأضاف أن المواد التي يتم مناقشتها الآن، منها المادة الخاصة بالعقيدة وبها 3 أمور: العبارة الأولى تتعرض للعقيدة وتنص على أن حرية الاعتقاد مطلقة ، وهذا كان محل اتفاق، وعبارة ثانية تتحدث عن ممارسة الشعائر ، وعبارة أخيرة تتحدث عن حق الأديان السماوية في إقامة دور العبادة وكفالة الدولة لهذا الحق، والمناقشة تجري الآن حول الشعائر ، وأوضح أن مادة الضرائب لاتزال تحتاج لتعديل بسيط وبعد انتهاء الجلسة سيكون الدستور قد انتهى بالكامل، وسيتم توزيعه كنص نهائي بعد إعلان رئيس اللجنة ذلك.

أزمة تفسير "مبادئ الشريعة الإسلامية"
وأوضح سلماوي أنه كانت هناك قضيتين مؤجلتين في الديباجة: الأولى تتعرض لرغبة أحد الأعضاء وممثل تيار معين في وضع تفسير للمادة الثانية التي تتحدث عن مبادئ الشريعة الإسلامية، أسوة بما تم في دستور 2012 المعطل عن طريق المادة 219 التي فسرت المادة الثانية بطريقة ضيقة جداً وجعلت من مصر دولة طائفية بالمعنى الكامل لهذه الكلمة، وقد رأت اللجنة استبعاد المادة 219 تماما واستبعاد أي تفسير لمادة مباديء الشريعة الإسلامية إلا ما ورد في أحكام المحكمة الدستورية العليا، خاصة وأن الدستور من الناحية الفنية لا يقدم مادة لتفسير مادة أخرى.
وأضاف سلماوي أنه تم النص في الدياجة على أن التفسير هو تفسير الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهو كالتالي: "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وهذه المباديء تعني الأحكام قطعية الثبوت والدلالة باعتبار أن هذه الأحكام وحدها يكون الاجتهاد فيها ممتنعا لأنها تُمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التي لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً، لا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها"، وتابع "إن النص أكد كذلك على أن يكون الاجتهاد دوماً واقعاً في إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها، ملتزماً ضوابطها الثابتة".

مصر دولة مدنية
وقال سلماوي إن القضية الثانية التي كانت مؤجلة في الديباجة، كانت تخص مدنية الدولة وكانت المناقشات تدور حول هل هذا الدستور يؤسس لدولة مدنية أم دينية، مضيفا أن الدستور كُتب ليؤسس للدولة المدنية، وكل مادة فيه تؤكد على مدنية الدولة، مدللاً على كلامه بالإشارة لمواد من الدستور مثل المادة التي تنص على عدم قيام أحزاب على أساس ديني وهي المادة التي ترسخ وتؤسس لمدنية الدولة في مفهومها وكذلك مادة المواطنة وغيرها.
وتابع سلماوي أن اللجنة رأت النص في الديباجة على "مدنية الدولة" في الدستور، وجاء في أحد فقرات الديباجة "نحن الآن نكتب دستورا يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة حكمها مدني، نكتب دستورا يغلق الباب أمام أي فساد".

النظام الانتخابي
وأوضح سلماوي أنه تم الاتفاق بالنسبة للنظام الانتخابي الذي عهدت به اللجنة للمشرع (رئيس الجمهورية) على أن يكون النظام الانتخابي مختلطا بحيث يكون ثلثا المقاعد فردي والثلث للقوائم دون تمييز لأي فئة من فئات المجتمع.
وفيما يخص المحليات، قال سلماوي إنه تم النص على خفض سن الترشح إلى 21 سنة ، و25 في المائة للمقاعد للشباب ، و 25 في المائة للمرأة على ألا تقل نسبة العمال والفلاحين في جميع هذه المجالس عن 50 في المائة
XS
SM
MD
LG